رئيس التحرير: عادل صبري 09:16 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الجزائر| «رايتس ووتش»: الحكم بحبس المدون «مرزوق تواتي» يؤكد تردي حرية التعبير

الجزائر| «رايتس ووتش»: الحكم بحبس المدون «مرزوق تواتي» يؤكد تردي حرية التعبير

سوشيال ميديا

المدون الجزائري - مرزوق تواتي

الجزائر| «رايتس ووتش»: الحكم بحبس المدون «مرزوق تواتي» يؤكد تردي حرية التعبير

محمد الوكيل 23 يوليو 2018 18:49

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، حبس السلطات الجزائرية للمدون "مرزوق تواتي، لمدة 7 سنوات، استنادًا لما وصفته بـ "تعبيره السلمي وعمله الإعلامي" – حسب وصفها.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على السلطات الجزائرية أن تفرج فورًا عن مدون مضرب عن الطعام منذ 8 يوليو 2018 احتجاجًا على الحكم عليه بالسجن 7 سنوات بتهم لم يكن يجب محاكمته عليها".

 

وتابعت: "في 21 يونيو، خفضت محكمة الاستئناف حكم مرزوق تواتي من 10 إلى 7 سنوات، وأُدين بالتحريض على الاحتجاجات العامة ضد قانون مالي جديد، والتخابر مع دولة أجنبية بهدف إلحاق الضرر بالجزائر لنشره مقابلة مع متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، وتواتي مسجون منذ 22 يناير 2017 في سجن واد غير في بجاية".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. الحكم على صحفي بالسجن 7 سنوات استنادًا إلى تعبيره السلمي وعمله الإعلامي هو علامة واضحة على تردي حرية التعبير في الجزائر".

 

وأضافت: "في منشور ظهر في 2 يناير 2017 على مدونته "الحڤرة"، والتي أُغلقت منذ حينها، قال تواتي إن سكان مدينة بجاية، حيث يقيم، يجب أن يحتجوا على قانون مالي جديد بدأ سريانه في 1 يناير من ذلك العام، وفرض هذا القانون العديد من الزيادات الضريبية".

 

وواصلت: "ثم في 8 يناير، رفع على "يوتيوب" لقاءه مع متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، الذي نفى أي تدخل إسرائيلي في "الربيع العربي" أو الاحتجاجات الاجتماعية في الجزائر، وأكد أن إسرائيل كان لها تمثيل دبلوماسي في الجزائر حتى عام 2006، وكان للمقابلة أهمية إخبارية لأن وزير الإسكان والتعمير الجزائري آنذاك، عبد المجيد تبون، كان قد أعلن قبل بضعة أيام أن "أيدٍ أجنبية"، من خلال مواقع إلكترونية وحسابات "فيسبوك" بعضها في إسرائيل، كانت وراء الاحتجاجات على قانون المالية".

 

وحسب تقرير المنظمة الحقوقية: "اعتقلت السلطات تواتي في 18 يناير 2017، واتهمه مدع عام في المحكمة الابتدائية في بجاية بـ التحريض على حمل السلاح ضد سلطة الدولة والتحريض على تجمع ذي طبيعة غير مسلحة، التخابر مع دولة أجنبية بهدف الإضرار بالجزائر، والتحريض على التجمعات والاعتصامات في الأماكن العامة، وحكمت عليه محكمة الاستئناف بموجب آخر تهمتين، وقال محامي تواتي، صلاح دبوز، لـ هيومن رايتس ووتش إن آخر مرة زاره فيها كانت في 16 يوليو، وقد فقد تواتي من وزنه وبدا ضعيفًا".

 

وأوضحت: "قاضت السلطات العديد من المدونين والصحفيين خلال العامين الماضيين بتهمة التشهير الجنائي أو إهانة الرئيس، أو غيرها من التهم المتعلقة بكتاباتهم ومنشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي 6 يونيو، أيدت محكمة الاستئناف في غليزان حكما بالسجن عامين ضد عبد الله بنعوم، المدون والناشط على وسائل الإعلام الاجتماعية، بسبب كتابات تنتقد سياسة "المصالحة الوطنية" التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي وفرت حصانة شاملة لأشخاص مسؤولين عن انتهاكات حقوقية خطيرة خلال الاضطرابات الأهلية في الجزائر في التسعينات".

 

وروت: "في 11 ديسمبر 2016، توفي الصحفي محمد تامالت في السجن إثر إضراب عن الطعام احتجاجا على حكم بالسجن عامين بسبب مقالات ومنشورات تنتقد الرئيس بوتفليقة أو تهينه، والجزائر طرف في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي يضمن حرية التعبير بموجب المادة 19، ولطالما تعرضت الجزائر لانتقادات من "لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة"، وغيرها من هيئات وخبراء حقوق الإنسان، لانتهاك حرية التعبير، بغض النظر عن الحماية المنصوص عليها في دستور 2016".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. ينبغي ألا يكون تواتي في السجن، وبالتأكيد يجب ألا يموت وهو مسجون بسبب انتهاك حقوقه، وعلى الجزائر أن تفرج عنه فورا وتنفذ التزامها باحترام حرية التعبير".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان