رئيس التحرير: عادل صبري 01:45 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«رايتس ووتش»: على السلطات الإيرانية عدم محاكمة النساء لممارستهن «حرية التعبير»

«رايتس ووتش»: على السلطات الإيرانية عدم محاكمة النساء لممارستهن «حرية التعبير»

سوشيال ميديا

المرأة الإيرانية

«رايتس ووتش»: على السلطات الإيرانية عدم محاكمة النساء لممارستهن «حرية التعبير»

محمد الوكيل 13 يوليو 2018 14:55

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، موقف السلطات الإيرانية من نساء احتجزن لفترة وجيزة، لنشرهن أشرطة فيديو يرقصن فيها ضمن حساباتهن على موقع الصور الشهير "انستجرام".

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن التلفزيون الإيراني الرسمي بث في 9 يوليو 2018 اعتذارات لنساء احتجزن لفترة وجيزة في مايو لنشرهن أشرطة فيديو يرقصن فيها ضمن حساباتهن المعروفة على "انستجرام"، وفي اليوم نفسه، أعلنت شابرك شجري زاده، التي خلعت حجابها علنًا في يناير احتجاجًا على قوانين الحجاب الإلزامية، على حسابها في انستجرام أن المحكمة حكمت عليها بالسجن 20 عاما لذلك، مع تعليق 18 عامًا منها، ما يعني قضاءها عامين في السجن". 

 

وتابعت: "بثت القناة الأولى في التلفزيون الإيراني الرسمي برنامجا بعنوان "المخادع" في 9 يوليو، قال فيه رجال ونساء ممن لديهم عدد متابعين كبير على إنستجرام إنهم آسفون للنشر على الإنترنت، وظهر تسجيل الفيديو عندما كانوا رهن الاحتجاز، ومن بينهم إلناز قاسمي، المقيمة في كندا وكانت تزور إيران، ومائده هوجبري، مراهقة، واللتان اعتقلتهما شرطة الفضاء الإلكتروني الإيرانية في مايو وأغلقت حساباتهما لنشرهما مقاطع فيديو ترقصان فيها، وأُطلق سراحهما بعد بضعة أيام، وفقًا لقاسمي، وظهر في البرنامج ضباط شرطة و"خبراء" يتحدثون عن مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب بعض الإساءات والجرائم".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. إنه لعمل تعسفي ومحرج أن تُجبَر مراهقة على الاعتذار عن رقصها أمام الكاميرا، وهو مزيد من الانحدار للسلطات الإيرانية، وعلى سلطات البلاد التوقف عن مضايقة جميع من يُعتقلون لممارسة حقهم في حرية التعبير".

 

وأضافت: "إن على السلطات الإيرانية الكف عن مضايقة النساء ومحاكمتهن لممارستهن حرية التعبير، بما يشمل استخدام الإنترنت، وإلغاء القوانين التمييزية مثل قانون اللباس الإلزامي للنساء، وردًا على الانتقادات واسعة النطاق، قال محمد حسين رنجبران، مدير العلاقات العامة في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، في 10 يوليو إن "السلطات القضائية طلبت منا نشر هذا المحتوى".

 

وواصلت: "يحدد القانون الإيراني بشكل فضفاض الأفعال التي يراها لا أخلاقية، وفرضت السلطات رقابة على الفن والموسيقى وأشكال التعبير الثقافي الأخرى منذ فترة طويلة، فضلا عن محاكمتها مئات الأشخاص على هذه الأفعال، وغالبًا ما تستهدف هذه القوانين النساء والأقليات الجنسية بشكل غير متناسب، ومنذ عام 2016، اعتقل الحرس الثوري الإيراني عدة مدوني أزياء واستجوابهم، والعديد منهم نساء، ممن استخدموا انستجرام للترويج لأعمالهم، وكان العديد ممن استُجوبن قد نشرن في وقت سابق صورًا ومقاطع فيديو تُظهرهن من دون حجاب ومع ماكياج".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "في ديسمبر 2017 ويناير 2018، خلعت عدة نساء، عُرفن باسم "بنات شارع الثورة" حجابهن أثناء وقوفهن على العُلب الكهربائية في الشوارع في مختلف أنحاء البلاد احتجاجا على قانون الحجاب الإلزامي في إيران، من بينهن شجري زاده، وفي 1 يوليو، أعلن عباس جعفري دولت آبادي، المدعي العام في طهران، الحكم الصادر بحق شجري زاده دون ذكر اسمها، وقال أيضا إن النيابة العامة ستستأنف قرار محكمة طهران بتعليق جزء من عقوبتها، وفي مارس، حكمت محكمةٌ على نرجس حسيني، امرأة أخرى خلعت حجابها احتجاجا، بالسجن 24 شهرا، لكنها علقت 21 شهرا من عقوبتها".

 

وأكملت: "في 13 يونيو، اعتقلت السلطات نسرين ستوده، محامية حقوقية بارزة تمثل شجري زاده ونساء أخريات احتجرن لخلعهن الحجاب، وقال رضا خاندان، زوج سوتوده، إن المدعي العام في كاشان، حيث اعتقلت السلطات شجري زاده للمرة الثانية في 8 مايو، تقدم بشكوى ضد ستوده ما أدى إلى اعتقالها، وليس من الواضح ما التهمة التي تواجهها، وقالت هيومن رايتس ووتش إن فرض قانون اللباس الإلزامي للنساء في إيران ينتهك حقوقهن في الحياة الخاصة والاستقلال الشخصي وحرية التعبير، فضلا عن حرية الدين والفكر والضمير، وهو شكل من أشكال التمييز الجندري المحظور بموجب القانون الدولي".

 

وأوضحت: "هيومن رايتس ووتش لا تتخذ موقفا من كون الحجاب أو النقاب مقبولا أم لا، لكنها تعارض سياسات فرض الحجاب والنقاب بالقوة، وكذلك القيود على ارتداء هذه الثياب الدينية (كما هي مطبقة في بعض البلدان الأوروبية)، وتراها تدخلا غير متناسب وتمييزيا في الحقوق الأساسية".

 

واختتمت: "يحدد القانون الدولي الحق في حرية التعبير ليشمل حرية التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من جميع الأنواع "في شكل فني"، و"العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، وإيران طرف فيه، يضمن احترام "الحرية التي لا غنى عنها لـ... النشاط الإبداعي"، ولطالما خاضت المؤسسة الحاكمة في إيران معركة خاسرة ضد ثقافة سكانها، ورغم ممارسات السلطات المسيئة، يواصل الإيرانيون إنتاجهم الثقافي الغني، خاصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان