رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: احتجاز السعودية لـ«شاعر» عار على إصلاحات «بن سلمان»

«رايتس ووتش»: احتجاز السعودية لـ«شاعر» عار على إصلاحات «بن سلمان»

سوشيال ميديا

الشاعر نواف الرشيد

«رايتس ووتش»: احتجاز السعودية لـ«شاعر» عار على إصلاحات «بن سلمان»

محمد الوكيل 14 يونيو 2018 10:30

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات السعودية، ضرورة الكشف عن مكان احتجاز الشاعر «السعودي – القطري»، نواف الرشيد.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن السلطات الكويتية اعتقلت شابا يحمل الجنسيتين القطرية والسعودية ورحّلته دون إجراءات قضائية، حيث تمّ ترحيل نواف الرشيد (29 عاما) إلى السعودية في 12 مايو 2018 أثناء زيارته للكويت، وهو محتجز بمعزل عن العالم الخارجي منذئذ، وعلى السلطات السعودية الكشف فورًا عن مكان وظروف احتجازه.

 

وتابعت: «الرشيد، وهو شاعر وطالب جامعي يعيش مع عائلته في قطر، دخل الكويت بطريقة شرعية مستخدما جواز سفره القطري في 9 مايو لحضور عشاء نظمه على شرفه الشاعر الكويتي البارز عبد الكريم الجباري، واعتقلته السلطات الكويتية في 12 مايو أثناء صعوده الطائرة في رحلة العودة إلى الدوحة».

 

وأكّدت وزارة الداخلية الكويتية ترحيله في تغريدتين يوم 15 مايو، وقالت إنه تمّ بطلب من السعوديين «في إطار الترتيبات الأمنية المتبادلة بين البلدين».

 

وحسب التقرير: قالت سارة «ليا ويتسن»، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: «تزعم الكويت أنها ملتزمة بسيادة القانون، لكن الترحيل غير القانوني للرشيد يُبرز أن هذا الالتزام ضعيف جدًا، وهذا الترحيل أفظع مما نتصوّر لأنه في وقت تشن فيه حكومة محمد بن سلمان حملة دون رادع، وتحبس المعارضين وناشطات  حقوق المرأة في جميع أنحاء السعودية».

 

وواصلت: "لم تقدّم السلطات الكويتية أي تبريرات قانونية لاعتقال الرشيد وترحيله، ولم تتمكن عائلته من الاتصال به منذ ذلك الحين، وجواز سفره السعودي منتهي الصلاحية منذ 2015.، والرشيد هو ابن الأمير طلال بن عبد العزيز الرشيد من السعودية، وحكمت عائلة الرشيد إمارة حائل في شمال السعودية اليوم حتى مطلع القرن العشرين، ولها منافسة تاريخية مع عائلة آل سعود الحاكمة، لكن أفرادًا من عائلة الرشيد وأصدقاء لهم قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن الرشيد لم يكن ناشطا أو ملتزما سياسيا".

 

وأضافت: "قال أحد أفراد العائلة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام.. لا يوجد سبب لاعتقاله، فهو شاعر وأكاديمي طموح وليس مسيّسا بالمرّة"، كما قال إن الرشيد كان على وشك التخرّج من جامعة قطر في منتصف يونيو، وفي 5 يونيو 2017، قطعت كلّ من السعودية والبحرين والإمارات علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بدعوى أنها تدعم الإرهاب، مع اشتراط استجابتها لـ 13 "طلبا" لإنهاء الأزمة، منها إغلاق شبكة "الجزيرة"، وهذه الأزمة المستمرة تسببت في انتهاكات حقوقية، منها تشتيت العائلات وانتهاك الحق في حرية التعبير، حتى مجرّد التعاطف مع قطر أو عدم مساندة الحصار تسبب في اعتقالات في دول الحصار، ورفضت الكويت الانضمام إلى الحصار وسعت إلى التوسّط لحلّ الأزمة".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "في 29 مايو، أصدر "مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان" بيانا دعا فيه السعودية إلى "تقديم معلومات فورية بشأن مكان [الرشيد]، وتوضيح ما إذا تم اعتقاله واحتجازه وتوجيه تهم إليه، وإن حصل ذلك فعلى أي أساس"، وجاء اعتقال الرشيد في فترة تصاعد فيها القمع في السعودية، فمنذ بداية 2017، زادت السعودية الاعتقالات والمحاكمات والإدانات بحق المعارضين السلميين والحقوقيين. في آخر حملة قمعية، في نفس الفترة التي اختفى فيها الرشيد، اعتقلت الحكومة السعودية 17 ناشطة وناشطا ومساندين لحقوق المرأة، بعضهم كانوا قد نظموا حملات لدعم حق المرأة في القيادة".

 

واستطردت: "منذ ذلك الحين، أفرجت السلطات عن 8 منهم، لكن الآخرين مازالوا رهن الاحتجاز، ومنهم لجين الهذلول، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان، وإبراهيم المديمغ، وبحسب نشطاء سعوديين، لم يُسمح للمحتجزين بالاتصال بمحام، وكانت لهم اتصالات محدودة بأقاربهم منذ 15 مايو، ومن بين الناشطين والمعارضين السعوديين الذين يقضون حاليا عقوبات سجن طويلة تستند فقط إلى نشاطهم السلمي:  وليد أبو الخير، عبد العزيز الشبيلي، محمد القحطاني، عبد الله الحامد، فاضل المناسف، سليمان الرشودي، عبد الكريم الخضر، فوزان الحربي، رائف بدوي، صالح العشوان، عبد الرحمن الحامد، زهير كتبي، علاء برنجي، ونذير الماجد".

 

واختتمت: «قالت ويتسن.. التبجّح المخزي بأن محمد بن سلمان 'مصلح' يزداد عارًا كلّ يوم تستمر فيه حكومته في اعتقال واحتجاز وإخفاء كل شخص تعتبره تهديدا لحكمه».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان