رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

إعلانات "نعم للدستور" تغزو القاهرة.. والممول مجهول

إعلانات نعم للدستور تغزو القاهرة.. والممول مجهول

تقارير

إعلان نعم للدستور

إعلانات "نعم للدستور" تغزو القاهرة.. والممول مجهول

الأناضول 24 نوفمبر 2013 16:36

غزت شوارع القاهرة إعلانات تدعو المصريين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور الذي يعدل حاليًا، بصورة كبيرة وبأحجام مختلفة، وذلك قبل أن تفرغ لجنة "الخمسين" المعنية بتعديل الدستور من مهمتها، وقبل أن يتم تحديد يومًا للاستفتاء عليه، كما أنه لا زال ممول هذه الحملة مجهول.

 

محمد نادر، والذي يقيم في منطقة الدقي بوسط العاصمة، ويعمل محاسبًا في شركة، أجرى إحصاء لعدد الإعلانات التي قابلها من مسكنة إلى مقر عمله (بمسافة تقدر بـ 2 كيلو متر)، وقال إنها بلغت 20 إعلانًا متنوعًا في الحجم.

 

وقال لوكالة الأناضول:" يوجد إعلانان في الشارع الذي أقيم به، وعندما تحركت بسيارتي من الشارع قاصدا كوبري (جسر) أكتوبر القريب، قابلتني ثلاث إعلانات عند مطلعه، وفوق الكوبري كانت الإعلانات متنوعة في الحجم بين الصغير والكبير على الجانب الأيمن والأيسر ووصلت إلى 13 إعلانًا، وعند مهبط الكوبري نحو ميدان التحرير قابله إعلانان بالحجم الكبير".

 

الملاحظة نفسها أبداها شريف حمدي، والذي يعمل سائق "تاكسي"، ولفت انتباه العدد الضخم من الإعلانات.

 

وقال حمدي:" ما هي حكاية هذه الإعلانات، التي تطاردني في كل مكان أذهب إليه؟".

 

وربط حمدي بينها وبين إعلانات حازم "أبو إسماعيل" عندما كان ينوي الترشح للرئاسة، وأضاف: "والله فكرتني بإعلانات أبو إسماعيل، التي كنت تجدها في كل مكان".

 

قبل عام ونصف كانت الإعلانات الدعائية للشيخ حازم أبو إسماعيل المرشح الذي تم استبعاده من الانتخابات الرئاسة تطارد المصريين في كل مكان، حتى أن مصريين تندروا وقتها وقالوا: " نحن نخشى أن نفتح أدلبة (خزانة ملابس) منزلنا لنجد ملصقات أبو إسماعيل".

 

وتأتي الدعوة للمشاركة في الاستفتاء قبل أن تنتهي لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور من عملية التصويت على مواده، والتي قال محمد سلماوي المتحدث الرسمي باسم اللجنة أنها بدأت يوم السبت الماضي وتنتهي الثلاثاء المقبل.

 

وتسعى السلطات المصرية إلى حشد أكبر عدد ممكن للمشاركة في الاستفتاء على الدستور بدرجة تفوق دستور 2012 والذي شارك في التصويت عليه 63 % من إجمال الناخبين.

 

وفي تصريحات سابقة للأناضول أرجع أحمد بهاء الدين شعبان، منسق الجمعية الوطنية للتغيير، والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني (أكبر كيان كان معارضًا للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وحاليا مشارك في الحكومة)، السعي لهذا الحشد إلى أن" الاستفتاء على الدستور بمثابة "استفتاء على خارطة طريق المرحلة الانتقالية، التي أعلنتها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو الماضي".

 

وانتقدت شخصيات سياسية هذه الكمية من الإعلانات، واعتبر بعضهم أن الإعلان تمت صياغته بشكل يدعو ضمنا إلى التصويت بـ "نعم".

 

ويقول الإعلان: "المشاركة في الدستور يعني نعم لـ 30 يونيو و25 يناير (كانون ثان عام 2011) "، وتم إعطاء كلمة "نعم" نفس اللون الذي تظهر به في الاستفتاء، وهو ما اعتبره سياسيون رسالة غير مباشرة تدعو لتأييد الدستور في الاستفتاء.

 

وانتقد خالد علي، الناشط الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، هذه الحملات الإعلانية، وما وصفه بـ"تعمد السلطة الحالية تجهيل الشعب، والتعتيم على مضمون مواد الدستور".

 

وتساءل عن مصادر أموال التي تنفق على حملات الإعلامية للدستور، وقال على صفحته الرسمية بالـة "فيس بوك": "حملة إعلامية ضخمة تطالبنا بالتصويت بنعم على دستور لم تنتهى الجمعية من إعداده ولم نشاهد أي مسودة كاملة منه فمن الذي ينفق كل هذا المال".

 

وتعديل دستور 2012 المعطل، ثم الاستفتاء الشعبي عليه، هو أولى مراحل خارطة الطريق، التي أصدرها الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، في إعلان دستوري يوم 8 يوليو الماضي، بعد أيام من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وتنص أيضًا على إجراء انتخابات برلمانية، تليها رئاسية، خلال تسعة أشهر من تاريخ إصدار الإعلان الدستوري، بحسب تقديرات مراقبين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان