رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"قصر الاتحادية".. شاهد على الدماء والتعذيب

قصر الاتحادية.. شاهد على الدماء والتعذيب

تحقيقات

صورة أرشيفية

"قصر الاتحادية".. شاهد على الدماء والتعذيب

سارة على 05 ديسمبر 2013 16:03

لم يكن قصرالاتحادية أو " قصر العروبة " معروف لدى عامة الشعب الا بعد اندلاع ثورة 25 يناير ، عندما قام المتظاهريين بالزحف الى هناك بعد الخطاب الاخير للرئيس المعزول حسنى مبارك ، لإجباره على التنازل عن السلطة.

 

بعدها هدد المتظاهريين بحشد مسيرات ضخمة من المعارضين للرئيس المعزول ، والزحف الى قصر الاتحادية  لاخراجه منه ، لكن سبقهم عمر سليمان ، نائب رئيس الجمهورية فى ذاك الوقت ، بخطاب التنحى الذى القاه .

تردد الحديث عن قصر الاتحادية كثيراً بعد وصول اول رئيس مدنى منتخب الى السلطة، وخاصة ان هذا الرئيس كان ينتمى لجماعة الاخوان المسلمين .

تصدر القصر الذى لم يتصور البعض ان يمر من امامه فى يوم من الايام  دون ان ينتابة حالة من الرهبة ، المشهد بعد ان اصدر الرئيس المعزول محمد مرسى قراراً فى يوليو من العام الماضى ، بإنشاء ديوان عام للمظالم ، وفتح جميع قصور الرئاسة لتلقى شكاوى المواطنين ، والذى من بينهم قصر الاتحادية .

لم تخلوا الصحف فى هذه الاثناء من اخبار قصر الاتحادية الذى تحول الى شاهد على معاناه الطبقة الكادحة من ابناء الشعب المصرى ،الى ان قرر الرئيس المعزول بغلق ديوان عام المظالم بالقصر بسبب التظاهرات والاحتجاجات التى تحولت الى ظاهرة يومية.

وكان من ابرز المشاهد التى تصدرت الصحف فى ذاك الوقت ، قيام مواطن بإضرام النيران فى نفسه امام ديوان عام المظالم بالقصر .

لم يهنئ الرئيس المعزول منذ توليه السلطة بيوم واحد داخل القصر ، فبعد إصداره الاعلان الدستورى فى اواخر نوفمبر الماضى ، و كأنه اضرم النار فى الهشيم .

خرج عدد كبير من القوى الثورية المعارضة للرئيس المعزول فى مسيرات متوجهة الى قصر الاتحادية  ، لإعلانهم رفض هذا الاعلان الدستورى ، مرددين هتافات مناهضة للرئيس المعزول ، وجماعة الاخوان المسلمين .

وبعد وصول القوى الثورية امام قصر الاتحادية ، قام انصار الرئيس المعزول من جماعة الاخوان المسلمين بالخروج عليهم ، وتحطيم خيم المعتصمين امام القصر ، والتعدى عليهم بالضرب والتعذيب مما اسفر عن سقوط المئات من المصابين بين صفوف القوى الثورية ، بينما سقط ثمانية فتلى في صفوف مرسي" target="_blank"> أنصار مرسي والإخوان نتيجة هجوم شنه بلطجية ومجهولين في غياب لقوات الأمن، كما لقي الصحفى الحسينى أبو ضيف مصرعه .

وفى اوائل شهر فبراير الماضى تصدرت وسائل الاعلام مشهد المواطن حمادة الذى عرف اعلامياً "بحمادة المسحول " ، عندما بثت القنوات الفضائية قيام  قوات الامن بسحله وتجريده من ملابسه  امام قصر الاتحادية ، اثناء مشاركته فى تظاهرات جمعة الخلاص هو واسرته.

وفى 30 من يونيو الماضى شهد قصر الاتحادية إحتشاد اعداد غفيرة من الشعب المصرى لم يشهدها القصر منذ تشيده ، وقامت تلك الحشود بالزحف الى هناك  لمطالبه محمد مرسى بالتنحى هو وجماعة الاخوان عن السلطة .

شيد  قصر الاتحادية " قصر فندق هليوبوليس " الذى شهد خلال سنوات قليلة احداث شائكة ، فى الاول من ديسمبر عام 1910م ، وافتتحته الشركة الفرنسية المالكة فى البداية كفندق يطلق عليه اسم " جراند اوتيل " ، وقام المعمارى البلجيكى ارنست جاسبار ، بعمل التصميم المعمارى للقصر ، فيما قامت اكبر شركتين فى مصر فى ذاك الوقت ببناء القصر ، وهما  " ليو رولين وشركاه " ، و" بادوفا دينتامارو وفيرو" .

يحتوى قصر الاتحادية على 400 حجرة بداخلة ، فضلاً 55 شقة خاصة وقاعات بالغة الضخامة ، وتأثثت حجرات المبنى فى ذاك الوقت بأثاث فاخر من طرازى لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر ، أما القاعة المركزية الكبرى ، وضعت بها ثريات ضخمة من الكريستال كانت الأضخم في عصرها وكانت تحاكي الطراز الشرقي

وبلغت ارتفاع قبة قصر فندق هليوبوليس 55 متراً من الارض ، ومساحته بلغت 589 متراً وقام بتصميمها الكسندر مارسيل

ولضخامة  الطابق السفلى ومنطقة العاملين بالقصر ، تم انشاء " سكة حديدية" خاصة بطول الفندق ، كانت تعبر مكاتب الادارة والثلاجات ومخازن الطعام والعاملين .

في الستينيات القرن الماضي استخدم القصر الذي صار مهجورا بعد فترة من التأميم كمقر لعدة إدارات ووزارات حكومية. وفي يناير عام 1972 في فترة رئاسة الرئيس الراحل أنور السادات لمصر صار القصر مقرا لما عرف باتحاد الجمهوريات العربية الذي ضم آنذاك كلا من مصر وسورية وليبيا ومنذ ذاك الوقت عرف باسمه الحالي غير الرسمي ''قصر الاتحادية'' أو ''قصر العروبة"

وفي الثمانينيات وضعت خطة صيانة شاملة للقصر حافظت علي رموزه القديمة ، وأعلن بعدها مقرا للرئاسة في مصر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة الخامس والعشرين من يناير

لم يكن مبارك يقيم في القصر سوى في أوقات العمل الرسمية حيث كان يسكن في منزله الخاص بضاحية هليوبوليس مصر الجديدة في نفس الحي.

كما أن مبارك لم يكن يستقبل رؤساء وملوك الدول الأجنبية القادمة إلي مصر به إلا إذا كانت الزيارات ''زيارة رسمية''، في حين أن معظم استقبالات الرئيس للرؤساء الأجانب في الأعوام الأخيرة لحكمه كانت تتم في شرم الشيخ علي ساحل البحر الأحمر .

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان