رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

استحالة تكرار سيناريو «ميلان» يطلق يد «بيراميدز» في مصر

استحالة تكرار سيناريو «ميلان» يطلق يد «بيراميدز» في مصر

تحقيقات وحوارات

مسؤولو نادي الأهرام

استحالة تكرار سيناريو «ميلان» يطلق يد «بيراميدز» في مصر

أكرم نوار 01 يوليو 2018 14:30

لا يختلف أحد على أن ظهور نادي بيراميدز على الساحة الكروية في مصر مؤخرًا أحدث ضجة كبيرة، بسبب حالة النشاط المتواصل للنادي في سوق انتقالات اللاعبين، حيث عزز مسئولو بيراميدز صفوف فريقهم الكروي بمجموعة من اللاعبين في صفقات كلفت ملايين الدولارات تم إبرامها جميعًا خلال فترة قصيرة للغاية.

 

أسماء بالجملة

 

ونجح النادي المملوك لمستثمرين سعوديين في الحصول على خدمات محمد مجدي "قفشة" نجم إنبي الذي كان مستهدفًا من الأهلي والزمالك، وضم كذلك محمد حمدي الظهير الأيسر لفريق المصري والذي كان على رادار الأهلي.

 

كما ضم النادي كذلك محمد فاروق لاعب المقاولون العرب ومحمد فتحي القادم من النادي الإسماعيلي وعبد الله بكري رجب بكار مدافعي سموحة، إلى جانب رباعي برازيلي فضلًا عن المدافع السوري عمر الميداني.

 

وكان القاسم المشترك في كل تلك الصفقات هو المبالغ المالية الضخمة التي دفعتها إدارة نادي بيراميدز في سبيل ضم تلك العناصر، ولم يكتف الملاك الجدد لنادي الأسيوطي بذلك بل حاولوا ضم بعض نجوم الأهلي إذ رصدوا 4 ملايين دولار في سبيل استعارة محمد الشناوي حارس الشياطين الحمر لمدة موسمين، كما أبدوا اهتمامًا بالحصول على خدمات ثنائي الفريق الأحمر سعد سمير وباسم علي.

 

 

ساحة مفتوحة

 

والمؤكد أن مسئولي نادي بيراميدز لن يكتفوا بتلك الصفقات، حيث من المتوقع أن ينضم نجوم جدد إلى صفوف الفريق في الفترة المقبلة، بفعل العروض المالية المغرية التي يقدمها النادي وملاكه السعوديين.

 

وتفتح الأموال الطائلة كافة الأبواب على مصراعيها أمام بيراميدز وملاكه، خصوصًا وأن اللوائح المعمول بها في مصر لا تضع حد أقصى للإنفاق على الصفقات.

 

ولا شك أن استمرار هذا البذخ الشديد في الإنفاق على ضم اللاعبين سيحدث حالة واضحة من عدم التوازن في سوق الانتقالات وسيرفع أسعار اللاعبين المبالغ فيها من الأساس، كما سيتسبب في حالات تمرد داخل الأندية الأخرى بسبب المقارنات بين الرواتب التي تدفعها الأندية وما يمنحه بيراميدز للاعبيه.

 

لوائح غائبة

 

والمؤكد أن حالة الفوضى المسيطرة على اللوائح المنظمة للرياضة في مصر هي أحد العوامل التي تشجع ملاك نادي بيراميدز على مواصلة فرد عضلاتهم بهذا الشكل، خصوصًا في غياب ما يعرف بقواعد اللعب المالي النظيف والمعمول بها في الدول الأوروبية.

 

وتلزم تلك القواعد الأندية الأوروبية بأن لا تتخطى حجم مصروفاتها ما تتحصل عليه من مكاسب، بحيث أن تبقى على الأمور فيها بعض من التوازن بين الأندية الغنية ومنافسيها من الأندية الأخرى الأضعف من الناحية المالية.

 

سيناريو مستبعد

 

وبسبب تلك القواعد الصارمة عوقب مؤخرًا نادي ميلان الإيطالي – المملوك لمستثمرين صينيين- بالحرمان من المشاركة في البطولات الأوروبية لموسمين، وذلك بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.

 

لكن اختفاء تلك الضوابط في مصر وحتى على الساحة الأفريقية واستحالة تكرار سيناريو عقوبات ميلان مع بيراميدز، يؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من محاولات بسط نفوذ المال الخليجي على الرياضة المصرية تحت قناع الاستثمار، وهو ما بدأت بشائره في الظهور من خلال ما تردد في الأيام الأخيرة عن مساعي يبذلها تركي آل الشيخ لتكرار سيناريو السيطرة على نادي الأسيوطي مع نادي الاتحاد السكندري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان