رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد 4 تجارب مؤلمة.. المغرب يصارع من أجل مونديال 2026

بعد 4 تجارب مؤلمة.. المغرب يصارع من أجل مونديال 2026

تحقيقات وحوارات

المغرب تصارع من أجل مونديال 2026

بعد 4 تجارب مؤلمة.. المغرب يصارع من أجل مونديال 2026

يترقب عشاق كرة القدم العالمية، غدًا الأربعاء، الإعلان عن الدولة المستضيفة لفعاليات بطولة كأس العالم عام 2026، وذلك خلال اجتماع الاتحاد الدولي للعبة «فيفا».

وينافس الملف المغربي في شرف استضافة العرس العالمي، أمام ملف مشترك يضم أمريكا وكندا والمكسيك.

وفي حال قرار المؤتمر الـ68 لاجتماع «فيفا» عدم اختيار أي من الملفين المرشحين، فإن الاتحاد الدولي سيقوم بإجراء جديد، عبر دعوة جميع الاتحادات العالمية باستثناء الدول الأربعة المرشحة حاليًا لتقديم عرض لاستضافة المونديال.

وتنتظر الجماهير المغربية بشكل خاص والعربية بشكل عام، حلم استضافة العرس العالمي خاصة وأن الملف المغربي يعول على الدعم الكبير الذي يلقاه من عدد من الاتحادات والدول العربية والإفريقية.


ويستحضر المغاربة وهم يراقبون هذا المشهد، خلاصة 4 تجارب مؤلمة لم يحالفهم خلالها الحظ، وضاع عليهم شرف التنظيم، بسبب مسألة التصويت نفسها التي كانت كل مرة ترجح كفة المنافس.

وتخشى المغرب تكرار سيناريو تنظيم مونديال 1994، عندما فازت بها أمريكا على حسابها بحصولها على 7 أصوات مقابل عشر أصوات للأخيرة.

وعاد المغرب ليجرب حظه في مونديال 1998، إلا أنه خسر أمام فرنسا التي حصلت على 12 صوتًا، مقابل 7 للممثل الإفريقي.

ولم تكن منافسته إيجابية في نسخة 2006، إذ اكتفى بالحصول على صوتين فقط في وقت ذهب فيه تنظيم المونديال لألمانيا التي حصلت على 10 أصوات.

وفي نسخة مونديال 2010 حصلت المغرب على 10 أصوات مقابل 14 صوتًا لجنوب إفريقيا، لتفوز الأخيرة بشرف تنظيم العرس العالمي.

ووضعت اللجنة المسئولة عن ملف المغرب لاستضافة كأس العالم 2026 شعار الحملة وتصميم اللوغو الخاص بها، والذي أخذ شكل النجمة المتواجدة في علم المملكة وحولها 7 شعلات حمراء، وتحتها كرة قدم مكتوب بجانبها 2026، أما الشعار فكان "معاً لهدف واحد".

وتضمن الملف الملاعب التي ستستضيف العرس العالمي وهي الدار البيضاء الكبير، وتطوان الكبير، ومراكش و مودولار و مولاي عبد الله، و أدرار وابن بطوطة و فيز و وجدة الكبير ومكناس الكبير.

على الجانب الآخر، يعول الملف الأمريكي المشترك على تطوره الاقتصادي ونفوذه السياسي، بالإضافة إلى الدعم الذي يلقاه من دول أمريكا الجنوبية.

وضعت اللجنة المسئولة عن الترويج للملف شعاراً له هو "التوحد كوحدة واحدة"، كما أنها وضعت تصميماً للبطولة عبارة عن كرة بيضاء مرسوماً عليها رقم 26 باللغة الإنجليزية بألوان أعلام الدول الثلاث.

وتضمن الملف المشترك، إقامة مباريات في كندا على ثلاثة ملاعب هي كومونويلث، والملعب الأولمبي و بي إم أو فيلد، والأمر ذاته في المكسيك على ملاعب، أزتيكا و بانكومر و أكرون.

أما بقية الملاعب فستكون في أمريكا وهي روز بول و استاد ميتلايف و فيديكس فيلد و استاد كاوبويز و استاد آروهيد و أوثوريتي فيلد و ريليانت و إم تي بنك و مرسيدس بنز و لينكولن فيلد ونيسان و سينشوريلينك فيلد وليفايز و جيليت و بول براون و هارد روك و كامبينج.

وتخضع عملية اختيار ملف الدولة المستضيفة لكأس العالم لقواعد صارمة، ويتم التفضيل والاختيار عن طريق 3 مراحل.

كانت المرحلة الأولى في 11 أغسطس 2017، عندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن فتح باب التقدم لاستضافة المونديال لأي دولة ترغب في ذلك، أما المرحلة الثانية فكانت في 16 مارس 2018 عندما بدأت "فيفا" في دراسة الملفات والوصول أخيرًا للملفات المطابقة للمواصفات التي وضعتها اللجنة.

أما المرحلة الثالثة والأخيرة ستكون غدًا وهي المفاضلة بين الملفات التي طابقت المواصفات واختيار الدولة التي ستنظم كأس العالم.

ويشمل التصويت 207 اتحادًا، ويتعين على الملف الفائز الحصول على 104 صوتًا فقط. 

 

48 منتخبا 

 

وسيشهد مونديال 2026 مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وستوزع المنتخبات المشاركة على 16 مجموعة تضم كل واحدة منها ثلاثة منتخبات، وستشهد البطولة إقامة 80 مباراة.

 

وأبدت مجموعة من الدول في البداية رغبتها في تنظيم مونديال 2026، منها الهند والصين (ملف مشترك)، والإكوادور، والبيرو، وبوليفيا، وباراجواي (ملف مشترك)، وإندونيسيا، إضافة إلى نيوزيلندا، قبل أن تقتصر المنافسة في النهاية على استضافة العرس الكروي العالمي بين المغرب والملف الثلاثي المشترك.

 

وتمكن الملفان من تجاوز اختبار لجنة التقييم (تاسك فورس) التابعة للفيفا، وصادق مجلس الفيفا في اجتماعه أمس، على مرور الملفين إلى مرحلة التصويت النهائي، المقررة في الـ13 من الشهر الجاري.

 

ولم يسبق للمغرب أن نظم المونديال، بينما سبق لدولتين في الملف الثلاثي تنظيم بطولة كأس العالم، فقد حظيت المكسيك بشرف تنظيم المونديال في مناسبتين (1970 و1986)، والولايات المتحدة الأمريكية مرة واحدة عام 1994.

 

الملف الثلاثي الأوفر حظا

 

وتبدو في والوقت الراهن حظوظ الملف الثلاثي المشترك وافرة للفوز بشرف تنظيم مونديال 2026، كون الدول الثلاث تمتلك بنيات جاهزة لاستضافة البطولة.

 

ومن مميزات التنظيم المشترك، التوزيع غير المتساوي للمباريات، إذ أن المكسيك التي تتوفر على أسوأ بنية تحتية بين الدول الثلاث، ستستضيف 10 مباريات فقط من البطولة، وهو نفس عدد المباريات التي ستستضيفها كندا، بينما ستقام 60 مباراة في الولايات المتحدة، منها جميع المباريات انطلاقا من الدور ربع النهائي.

 

والمثير في الترشيح الثلاثي، أن 5 شركات تنتمي لقارة أمريكا الشمالية حصلت في مايو 2017، على حقوق بث مباريات مونديال 2026، منها 3 شركات من الولايات المتحدة الأمريكية، وشركتان من كندا.

 

وفي حال فوز الملف الثلاثي بشرف تنظيم مونديال 2026، فسيصعب من مهمة تأهل بقية المنتخبات من اتحاد "الكونكاكاف" إلى البطولة.

 

ويملك "الكونكاكاف" 6 مقاعد للمشاركة في مونديال 2026، وقد تتقلص إلى ثلاثة فقط في حال فوز الملف الثلاثي، كون الدول المستضيفة لكأس العالم تتأهل مباشرة من دون خوض التصفيات.

 

ورقات رابحة للمغرب

 

يملك المغرب ورقات رابحة قد ترجح كفته للفوز بشرف تنظيم أبرز حدث رياضي في العالم، من بينها "برنامج الفيفا"، والذي يهدف إلى تطوير كرة القدم والبنى التحتية للدول المضيفة لكأس العالم.

 

وأيضا حقيقة أن المغرب يتطلع منذ سنوات لتنظيم بطولة كأس العالم، إذ سبق للبد الشمالي الإفريقي الترشح لاستضافة 4 بطولات كأس العالم (1994، 1998، 2006 و2010)، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل.

 

وأظهر المغرب قدراته في تنظيم التظاهرات الكبيرة، بعدما نظم مع بداية العام الحالي بطولة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحلين، والتي كانت ناجحة على جميع الأصعدة.

 

وربما يشكل تنظيم بطولة كأس العالم مرة واحدة في القارة السمراء (جنوب إفريقيا 2010)، ورقة رابحة أخرى للملف المغربي، خلال التصويت على مستضيف مونديال 2026، بعد غد الأربعاء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان