رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رياضة المرأة السعودية في خطط سلمان الإصلاحية

رياضة المرأة السعودية في خطط سلمان الإصلاحية
20 يونيو 2017

رياضة المرأة السعودية في خطط سلمان الإصلاحية

ثابت عيد

رياضة المرأة السعودية في خطط سلمان الإصلاحية


المرأة نصفُ المجتمعِ، شِئنَا أمْ أبينَا. دعونا نتحدّث هنا ليسَ عن الحقوقِ فحسب، بل أيضًا عن الواجبات. أتذكّر أنّ صديقي هانس كينج، كبير علماء اللّاهوت في عصرنا، وصاحب نظريّة «المقاييس العالميّة للأخلاق»، قد سعى مع صديقه الرّاحل هيلموت شميدت، مستشار ألمانيا الأسبق، إلى صياغة إعلان لواجبات الإنسان، حتّى لا يقتصر الحديث على «حقوق الإنسان» فحسب. فالإنسان من حيث هو إنسان ينبغي أن يطالب بحقوقه، دون أن يُقصّرَ في واجباته، وبعدُ.

 

الرّؤية السّعوديّة الطّموحة (أجندة ٢٠٣٠) لن تكتمل، بدون منح المرأة السّعوديّة، العربيّة، المسلمة، كاملَ حقوقها، غير منقوصة، ومطالبتها بتأدية واجباتها تجاه المجتمع السّعوديّ-العربيّ-الإسلاميّ.

 

واجبنا عليها ردّ حقوقها لها، وواجبها تجاه مجتمعها، ودينها، وأمّتها، الإسهام بقوّة في تنمية الدّول العربيّة والإسلاميّة جميعًا، وليس السّعوديّة فحسب.

 

وهناكَ حقائقُ محدّدةٌ ينبغي التّشديدُ عليها في هذا السّياق:

١علينا أن نتعاملَ مع هذه القضيّة بأسلوب علميّ، ومنهج حضاريّ، وروح متفتّحة، ونفس مؤمنة.

 

٢يجبُ أن نفرّق بدقّة بين تعاليم ديننا الحنيف من ناحية، وبين العادات والتّقاليد من ناحية أخرى. فكثيرٌ من عاداتنا وتقاليدنا ليس له أيّ علاقة بالإسلام.

 

٣المبالغة في حبس المرأة، وعزلها، وإقصائها من حياتنا، عواقبُهَا وخيمة.

 

٤أدعو إلى الاستعانة هنا بمؤلّفات الشّيخ محمّد الغزاليّ الّذي استبسل في الدّفاع عن حقوقِ المرأة في الإسلام، وأبرز لنا جوانب مهمّة في هذه القضيّة. وكان رحمه اللّه يقول: «ما تحتَ

الحجابِ أهمّ من الحجابِ»!! أيْ أَنَّ تعليم المرأة وتثقيفَهَا أهمّ بكثير من حجابها !!

 

٥مكانة المرأة في أيّ مجتمع من المجتمعات، وأيّ فترة من الفترات، مرتبطة بتقدّم المجتمع ككلّ أو تأخّره. فالعلاقة وثيقة جدًّا هنا أيضًا بين الحضارة والمرأة. فعندما تتقدّم الأمم، نلاحظ أنّ المرأة تحظى بكامل حقوقها تقريبًا، وهو ما يجعلها أيضًا عنصرًا أساسيًّا من عناصر تقدّم المجتمع الّذي تعيشُ فيه. وعندما تتأخّر الأمم، يتمّ إخراس المرأة، وحبسها، وعزلها، وشيطنتها، ولعنها، وهو ما يؤدّي بدوره إلى شلّ نصف المجتمع، وتهميشه. وهذا يعني بدوره قلّة الإنتاج، وانطباق المثل السّائر على مثل هذه الأمم، بأنّ «الغبيّ عدوّ نفسه»!!

 

٦السّعوديّة، وسائر دولنا العربيّة-الإسلاميّة، محاطة بأعداء يتربّصون بها، ويتحيّنون الفرصة المناسبة للانقضاض عليها، ومهاجمتها، واحتلالها، واستعباد أهلها. وهذا يعني باختصار حتميّة الأخذ بجميع أسباب القوّة المتاحة لنا. فمستحيل مثلًا أن نحبس نصف المجتمع، وحدودنا مهدّدة من الشّرق والغرب والشّمال والجنوب. كانتِ المرأة في عصر الرّسول (صلعم) تشارك في الحروب والغزوات، وتداوي الجرحى، وتتحمّل مسؤوليّة الخطوط الخلفيّة للجيوش العربيّة. هذه هي روح الإسلام الحقيقيّة، وليس ما نراه حاليًا من فهم خاطئ للدّين، واضطهاد للمرأة، وحبسها، وقمعها، وتهميشها. من يفعل هذا يكون عدوّ نفسه، لأنّ دور المرأة في نهضة الأمم لا يمكن الاستهانة به.

 

٧فهمي للآية الكريمة: «ولولا دفعُ اللّهِ النّاسَ بعضهم ببعضٍ، لفسدتِ الأرضُ»(البقرة: ٢٥١) هو أنّ منافسةَ الآخرين ينبغي أن تكون جزءًا من صحيح الإيمان. مستحيل أن نظلّ هكذا خارج السّباق، ثمّ ندّعي أنّنا مسلمونَ!

 

٨(أجندة ٢٠٣٠) ينبغي أن تحثّ المرأة السّعوديّة-العربيّة-المسلمة على إثبات وجودها عالميًّا في جميع ميادين الحياة. فلو كانت نساء العالم يتنافسنَ في كرّة القدم، فنحن نريد المرأة العربيّة أن تكونَ في صدارة نساء العالم في كرة القدم. وإذا تنافست نساء العالم في ألعاب القوى، فليس يليق بنسائنا أن يغبن عن المنافسة. وإذا رأينا نساء العالم يتنافسن في سباقات الدّرّاجات، فمن حقّنا أن نشجّع نساءنا على المشاركة، ومن واجب العربيّات أن  يفزن بهذه السّباقات. ويجب أن تمتدّ حقوق المرأة السّعوديّة-العربيّة-المسلمة وواجباتها، لتشمل جميع ميادين الحياة.

 

٩ينبغي توعية النّاس في عالمنا العربيّ بالثّورة الّتي أحدثها الإسلام في القرن السّابع الميلاديّ فيما يتعلّق بحقوق المرأة. فالمرأة كانت مُهانة عند اليونانيّين، ونجسة عند آباء الكنيسةِ، ولا قيمة لها عند حاخامات اليهود. كان فلاسفة اليونان يقولون: «الزّواج جيّد. لكنَّ الامتناع عنه أفضل». وكانَ توماس الأكوينيّ يقول إنّ المرأة هي رجلٌ مُشوّه، أيّ بلا قضيب. وكان كثيرٌ من اليهود يشكرون الرّبّ في صلاة الصّباح أنّه لم يخلقهم نساءً!! فجاء الإسلام، ورفع من مكانة المرأة، وحرص القرآن على استخدام صيغة المؤنث بجانب صيغة المذكّر: (المؤمنون والمؤمنات)، (المسلمون والمسلمات)، وهو ما لم نرَ نظيرًا له في أيّ ديانة، أو ثقافة عالميّة أخرى، وبعدُ.

 

١٠ترجمتُ قبل سنوات طويلة دراسة لأحد المستشرقين الألمان عن «جمال المرأة في الشّعر العربيّ القديم»، لفت نظري فيها ادعاؤه بأنّ الفقهاء في الإسلام اضطهدوا المرأة، في الوقت الّذي مجّدها فيه الشّعراء. وفي مقدّمتي لترجمة هذه الدّراسة دحضت هذا الادّعاء الوهميّ الّذي لا علاقة به بالواقع على الإطلاق. فمن المعروف أنّ أبا حنيفة، صاحب المذهب العقلانيّ في الفقه الإسلاميّ كانَ يخصّ أمّه باحترام شديد، وحبّ عميق، يعكس موقفه المحترم من المرأة، وتجليله لها. وهو الفقيه الّذي أجاز أن تكون المرأة قاضية، قبل أن تسمح لها الحضارات الحديثة بهذا الشّرف بأكثر من ألف عامٍ. ومن ناحية أخرى فالشّعر العربيّ يحتوي على كثير من الأبيات الّتي لا تُعبّر عن أيّ تمجيد للمرأة على الإطلاق:

(لقد كنتُ محتاجًا إلى موت زوجتي، ولكن قرين السّوء باقٍ معمّر - فياليتها صارت إلى القبر عاجلًا، وعذّبها فيه نكير ومنكر).

 

١١أشار الشّيخ محمّد الغزالي في كتبه إلى أنّ مكانة المرأة في فجر الإسلام كانت أفضل بكثير من مكانتها في العصور المتأخّرة. ففي عهد الرّسول والصّحابة كان يسمح للمرأة بالصّلاة في المساجد، قبل أن يتمّ إقصاؤها لاحقًا عن ممارسة العبادة في المساجد.

 

١٢اختلف النّاس في ابن عربي، باعتباره من أقطاب الصّوفيّة. لكنْ من حقّنا أنْ نتوقّف عند قوله بأنّه يرى جمال اللّهِ من خلال جمال المرأة. وهذا بصفة عامّة هو موقف كثيرٍ من كبار مفكّري الإسلام، حيث يستدلّون على عظمة الصّانع من كمال مصنوعاته.

 

١٣أناشد الأميرات السّعوديّات بالذّات للدّفاع عن حقوق المرأة السّعوديّة-العربيّة-المسلمة. نريدُ أنْ نرى نهضة سعوديّة-عربيّة-إسلاميّة حقيقيّة في الرّياضات النّسائيّة المختلفة في عالمنا العربيّ-الإسلاميّ على يد الأميرات السّعوديّات.

 

١٤قرأتُ مؤخرًا عن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وكيل رئيس الهيئة العامّة للرّياضة في السّعوديّة، فأسعدني وجود أميرات سعوديّات في مواقع قياديّة في الوزارات السّعوديّة. وأتمنّى أن نرى عشرات من الأميرات السّعوديّات-العربيّات-المسلمات، في مواقع قياديّة مشابهة في القريب العاجل.

 

١٥يهمّني هنا إلى الإشارة إلى الدّور الّذي ينبغي أن ينهض به الإعلام العربيّ عممومًا لتوعية النّاس بأهمّيّة الرّياضة، وتسليط الأضواء على الرّياضات النّسائيّة على مستوى العالم، من أجل تشجيع المرأة السّعوديّة-العربيّة-المسلمة على منافسة نظيرتها في الشّرق والغرب. وكثيرًا ما أستنكف تجاهل وسائل الإعلام العربيّة لإعلام المواطن العربيّ بما يحدث على السّاحة العالميّة من منافسات نسائيّة مثيرة في مختلف الرّياضات النّسائيّةِ.

 

١٦قبل نحو ثلاثة عقودٍ من الزّمانِ لم يكن أحد من الأوروبيّين يتوقّع أن تقتحم المرأة مجال كرة القدم، الّتي كانت تُعتبر رياضة تخصّ الرّجال فقط، بسبب ما تحتاجه من خشونة، وقوّة، وقتال، وصراع، وسرعة، وعضلات. لكن فجأة تمكّنتِ النّساءُ من اقتحام هذه الرّياضة، وأثبتن أنّ بوسعهن أيضًا إتقان هذه اللّعبة الرّجاليّة، والتّفوّق فيها.

 

١٧وقد سمحتْ ظروفي بمتابعة بطولة أوروبّا لكرة القدم للسّيّدات سنة ٢٠١٣م، فأذهلني المستوى الرّائع الّذي وصلت إليه نساء أوروبّا من اللّياقة البدنيّة المرتفعة، وقوّة تسديد الكرة، وبراعة التّحكّم فيها. أدعو النّساء السّعوديّات-العربيّات-المسلمات إلى دخول ساحة المنافسة مع نساء العالم في رياضة كرة القدم، وإثبات وجودهن فيها.

 

١٨فازتِ الألمانيّات ببطولة أوروبّا لكرة القدم النّسائيّة سنة ٢٠١٣م، وقد سجّلتُ بعض انطباعاتي عن هذه المسابقة المثيرة كما يلي:

تأهّلتْ أربعَ عشرةَ دولةً أوروبيّةً لنهائيّاتِ بطولةِ أوروبّا لكرة القدم للسّيّداتِ سنةَ ٢٠١٣م، تمّ تقسيمُها إلى ثلاثِ مجموعاتٍ. ضَمَّتِ المجموعةُ الأولى السّويدَ، وإيطاليا، والدّانماركَ، وفنلندا. وتكوّنتِ المجموعةُ الثّانيةُ مِنَ النّرويجِ، وألمانيا، وإيسلندا، وهولندا. وَضَمَّتِ المجموعةُ الثّالثةُ فرنسا، وأسبانيا، وروسيا، وإنجلترا. مبدئىًّا كنتُ متشوّقًا جدًّا لمشاهدةِ مبارياتِ هذه البطولةِ. وأعترفُ أنّ معظمَ هذه المبارياتِ لم تقلّ إثارةً عن مبارياتِ الرّجالِ. قبلَ أن تنطلقَ مبارياتُ البطولةِ وضعتُ افتراضًا أردتُ اختبارَ مدى صحّته، بأنّ قوّةَ أيّ فريقِ سيّداتٍ لكرةِ القدمِ متربطةٌ لا محالةَ بمكانةِ المرأةِ في بلدِ هذا الفريقِ. وهذا يعني أنّ سيّداتِ شمالِ أوروبّا ووسطِها أقوى بكثيرٍ من سيّداتِ جنوبِ أوروبّا. فالمكانةُ المتميّزةُ الّتي تحظى بها المرأةُ في دولِ وسطِ أوروبّا وشمالها، تنعكسُ إيجابيًّا عَلى المرأةِ في تلكِ الدّولِ، وتؤثّرُ إيجابيًّا على أدائها في ملاعبِ كرةِ القدمِ. المرأةُ في دولِ جنوبِ أوروبّا، مثل إيطاليا وفرنسا وأسبانيا، مازالتْ مكبّلة بقيودٍ تحرّرتْ منها المرأةُ في دولِ وسطِ أوروبّا وشمَالِهَا. وبعبارةٍ أخرى عِندَمَا تصلُ دولةٌ، مثلُ السّويد أو ألمانيا، إلى مستوياتٍ عاليةٍ مِنَ الرّفاهيةِ، والتّحضّرِ، والتّقدّمِ العلميّ والصّناعيِّ، فإنّ هذا يحملُ معنًى مزدوجًا بخصوصِ المرأةِ. المعنى الأوّلُ هو أنّ هذه الدّولَ لم تحقّقْ ما حقّقته من تقدّمٍ ورفاهيةٍ بدونِ المرأةِ. والمعنى الثّاني هو أن تقدّمَ هذه الدّولِ ورفاهيتها ينعكسُ إيجابيًّا على المرأةِ فيها. وبعدُ.

 

- دَخلتِ السّويديّاتُ البطولةَ كأوّلِ فريقٍ مرشّحٍ للفوزِ بالبطولةِ، ليسَ فقط لأنّ البطولة أقيمتْ في السّويدِ، لكن أيضًا لأنّ الفريقَ السّويديّ تُدرّبه مدرّبةٌ سويديّةٌ شهيرةٌ تمكّنتْ من إعدادِ فريقٍ متميّزٍ من سيّداتِ السّويدِ، فريق يتمتّعُ بلياقةٍ بدنيّةٍ عاليةٍ. وَكانَتْ لاعباتُ الفريقِ الإيطاليّ يتميّزنَ بالخفّةِ، والسّرعةِ. وكان واضحًا أنّ فريقَ الفنلديّاتِ هُوَ الأضعفَ في مجموعتِهِ. أمّا الدّانماركيّاتُ، فقد بدأنَ البطولةَ بإداءٍ متواضعٍ، قبلَ أن يبهرنَ العالمَ بأدائهن الرّائعِ. في المجموعةِ الثّانيةِ بدأتِ الهولنديّاتُ والإيسلنديّاتُ بدايةً قويّة، قبلَ أن يتعثّرنَ لاحقًا. أمّا الألمانيّاتُ، فقد دخلنَ البطولةَ بأداءٍ باهتٍ متواضعٍ، قبلَ أن يثبتنَ قوتهنَ الضّاربةَ، ويفزنَ بالبطولةِ. ونتوقّفُ هنا سريعًا، لنشيرَ إلى حقيقةٍ تاريخيّةٍ مهمّةٍ، وَهِيَ أنّ بطولةَ أوروبّا لكرةِ القدمِ للسّيّداتِ انطلقتْ لأوّل مرةٍ سنةَ ١٩٨٤م. فازتِ السّويدُ بهذهِ البطولةِ مَـرّةً واحدةً سنةَ ١٩٨٤م. وَفازتِ النّرويجيّاتُ بها مرّتينِ، سنةَ ١٩٨٣م، وسنةَ ١٩٩٣م. أمّا الألمانيّاتُ، فَقدِ فزنَ بالبطولةِ ثماني مرّاتٍ في السّنواتِ التّاليةِ: ١٩٨٩م، ١٩٩١م، ١٩٩٥م، ١٩٩٧م، ٢٠٠١م، ٢٠٠٥م، ٢٠٠٩م، ٢٠١٣م. نعودُ إلى استعراضِ فرقِ المجموعةِ الثّانيةِ لبطولةِ أوروبّا لكرةِ القدمِ للسّيّداتِ، فنقولُ إنّ النّرويجيّاتِ قدّمنَ أداءً قويًّا منذُ البدايةِ، ووصلن أيضًا إلى نصفِ النّهائيّ. في المجموعةِ الثّالثةِ  ظهرتِ الفرنسيّاتُ في البدايةِ بمستوًى أبهرَ الجميعَ، خاصّةً بلياقتهن البدنيّةِ العاليةِ جدًّا. لفتَ نظري وجودُ لاعباتٍ فرنسيّاتٍ كثيراتٍ من أصلٍ أفريقيّ. وهو ما لاحظته أيضًا في الفريقِ الإنجليزيّ الّذي لم يقدّمِ الأداءَ المنتظرَ منه، ومُني منذُ البدايةِ بهزيمةٍ غيرِ متوقّعةٍ من الأسبانيّاتِ. ظهرتِ الأسبانيّاتُ بمستوًى رائعٍ. وكان واضحًا أنّ كرةَ القدمِ النّسائيّةَ حقّقتْ تقدّمًا كبيرًا خلالَ السّنواتِ الأخيرةِ، بعدما بدأتْ بدايةً متعثّرةً. أمّا الرّوسيّاتُ، فقدّمن أداءً باهتًا ضعيفًا، وخرجن أيضًا مبكرًا من التّصفيّاتِ النّهائيّةِ. تأهّلتِ السّويديّاتُ والإيطاليّاتُ والدّانماركيّاتُ والنّرويجيّاتُ والألمانيّاتُ والإيسلنديّاتُ والفرنسيّاتُ والأسبانيّاتُ لربعِ النّهائيّ. كانَ خروجُ الهولنديّاتِ والإنجليزيّاتِ مفاجأةً لي. لكنَّ المفاجأةَ الكبرى كانتْ خروجَ الفرنسيّاتِ بعدَ ذلكِ. ثمّ تواصلتِ المفاجآتُ عندما أقصتِ الألمانيّاتُ السّويديّاتِ في نصفِ النّهائيّ، ثمّ هزمن النّرويجيّاتِ في النّهائي، ليفزنَ بالبطولةِ للمرّةِ الثّامنةِ. كانتْ بطولةً رائعةً، مثيرةً، مملوءةً بالنّديّةِ والمفاجآتِ، استمتعَ بها ملايين النّاسِ حولَ العالمِ. وكانتْ فرصةً عظيمةً لي لمشاهدةِ اللّياقةِ البدنيّةِ العاليةِ جدًّا للمرأةِ الأوروبيّةِ. وتساءلتُ بحصرةٍ وألمٍ: متى يا تُرَى ستصلُ العربيّاتُ إلى هذا المستوى المرتفعِ من الصّحّةِ واللّياقةِ؟

 

١٩أناشدُ جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز بتكليف نخبة من الأميرات السّعوديّات بالنّهوض بقطاع الرّياضات النّسائيّة في السّعوديّة والعالمين العربيّ-الإسلاميّ. نريد أن نرى في المستقبل القريب نساء سعوديّات-عربيّات-مسلمات ينافسن نساء أوروبّا وأمريكا في مختلف الرّياضات النّسائيّة الكثيرة، وعندئذ سنعيشُ ثورة حقيقيّة في مجال الرّياضة النّسائيّة في السّعوديّة والعالمين العربيّ-الإسلاميّ، إن شاء اللّهُ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    محمد إبراهيم

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    السيئ الرئيس!

    سليمان الحكيم

    السيئ الرئيس!

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    علاء عريبى

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    تامر أبو عرب

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    ما جريمة عادل صبري؟

    يحيى حسين عبد الهادي

    ما جريمة عادل صبري؟

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    أميمة أحمد

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    محمد إبراهيم

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    عادل صبري حفيد النديم

    سليمان الحكيم

    عادل صبري حفيد النديم

    عادل صبري وترخيص الحي!

    علاء عريبى

    عادل صبري وترخيص الحي!

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية

    السيد موسى

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية