رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إلى المُحبِطين والمُحبَطين.. سننتصر حتمًا

إلى المُحبِطين والمُحبَطين.. سننتصر حتمًا
08 ديسمبر 2017

إلى المُحبِطين والمُحبَطين.. سننتصر حتمًا

يحيى حسين عبد الهادي

إلى المُحبِطين والمُحبَطين.. سننتصر حتمًا

ما فعله ترامب مجرد طعنةٍ فى مذبحةٍ مستمرةٍ لم يكن النجاح محصلتها بالقَطْع.. ولكنها لم تكن كلها فشلاً.. مائةُ عامٍ مَرَّت منذ الوعد المشؤوم 1917 حتى الصفقة المشؤومة 2017 التى تم توقيعها فى الظلام لتفتح الباب أمام هرولةٍ عربيةٍ وعالميةٍ للاعتراف للمُغتَصِب بما سطا عليه وبناءِ هيكله المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى .. ومَدِّ امبراطوريته فى أراضينا من النيل للفرات .. بل من المحيط إلى الخليج .. احتلالاً ونفوذاً .. مائةُ عامٍ من الخيانات والمقاومة .. ولولا المقاومة لضاعت القدس فى عامٍ واحدٍ .. ولولا الخيانة ما ضاعت أبداً.

 

هذا ليس يوماً للحسرة وإنما لشحذ الهِمَم واسترجاع الدروس .. ما دُمتَ لا زلتَ مُوقِناً بأنك على الحق .. حزيناً على ضياعه (ولو بِقلبِك) .. فأنت لم تنهزم بعد .. وتذكر أن محنة عدوك كانت أشد فلم ييأس .. ولكنه خرج من محارق الغاز ليصنع من الخرافة حقيقة .. ولنتذكر فى هذا اليوم كلَّ فِعلٍ مقاوِمٍ كان له الفضل فى تأخير طعنةِ الأمس الدامية قرناً كاملاً .. دَعُوا الخونة جانباً واستحضروا بالخيرِ سيرةَ كل المقاومين .. فهم مشاعل النور وسنابل الأمل .. بدءاً من شهداء المعارك (وهم ساداتُنا) .. مروراً بكل من قاوم ولو بحَجَرٍ .. أو لوحةٍ .. أو فيلمٍ .. أو قصيدةٍ.. أو كوفيَّةٍ .. انتهاءً بأولئك الصامدين المتشبثين بالأرض فى فلسطين رغم ما تعرَّضوا له من قتلٍ وتدميرٍ ومعاناةٍ مصحوباً بإغراءاتٍ وتسهيلاتٍ غير مسبوقةٍ للهجرة .. ولكنهم صمدوا ولا يزالون فى أرضهم .. ولو تركوا الأرض لانتهت القضية .. سلامٌ على أولئك وهؤلاء.

 

ولنتأمل ونحن ننظر للأمام كيف أن شرذمةً قليلةً لا تستند إلى حق ولكنها تُحاسِب قادتَها المنتصرين .. استطاعت أن تهزم أُمَّةً من الشعوب المقموعة التى لا تستطيع حتى أن تعترض بالتظاهرات.

 

سننتصر حتماً ولو بعد مائة عامٍ أخرى .. عندما تتغلب عوامل النجاح عندنا على أسباب الفشل .. فنحن على الحق .. وتلك سُنَّةُ الله فى الأرض .. كلُ خطوةٍ على طريق العِلم لا الخرافة هى خطوةٌ فى طريق النصر .. وكل سَعىٍ للتوحد لا للتنافر والتشرذم هو خطوةٌ فى طريق النصر .. وكل إعلاءٍ لِقِيَمِ العدل والحرية والشفافية والمساواة والكرامة وحقوق الإنسان هى خطوةٌ على طريق النصر .. وكل خطوةٍ تبتعد بنا عن حُكم الفرد هى خطوةٌ على طريق النصر .. كلُ مصنعٍ .. أو مدرسةٍ .. أو مكتبةٍ.. هو خطوةٌ على طريق النصر .. الذى قد نرى بشائره .. أو أبناؤنا .. أو أحفادنا .. لكنه آتٍ حتماً ذات يومٍ بإذن الله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    محمد إبراهيم

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    السيئ الرئيس!

    سليمان الحكيم

    السيئ الرئيس!

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    علاء عريبى

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    تامر أبو عرب

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    ما جريمة عادل صبري؟

    يحيى حسين عبد الهادي

    ما جريمة عادل صبري؟

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    أميمة أحمد

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    محمد إبراهيم

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    عادل صبري حفيد النديم

    سليمان الحكيم

    عادل صبري حفيد النديم

    عادل صبري وترخيص الحي!

    علاء عريبى

    عادل صبري وترخيص الحي!

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية

    السيد موسى

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية