رئيس التحرير: عادل صبري 03:36 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ما لهذا السيسي وهؤلاء العظماء!

ما لهذا السيسي وهؤلاء العظماء!
05 فبراير 2018

ما لهذا السيسي وهؤلاء العظماء!

سليمان الحكيم

ما لهذا السيسي وهؤلاء العظماء!

 

ما أن ظهر عبد الفتاح السيسي مرشحا وحيدا في الانتخابات الرئاسية القادمة، حتى انطلقت الكتائب الإلكترونية التابعة له في تبرير هذه الخطوة التي أصبحت مثار سخرية واستهجان الكثيرين هنا وهناك، قائلين بأن المرشح الوحيد في الانتخابات الرئاسية ظاهرة عالمية في المراحل الانتقالية للدول وليست مقصورة على السيسي وحده.

 

فهناك على سبيل المثال – كما ذكر هؤلاء – جورج واشنطن في أمريكا وشارل ديجول في فرنسا ونيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا وفلاديمر بوتين في روسيا وياسر عرفات في فلسطين.

 

وبالبحث عن الدور التاريخي لكل هؤلاء في أوطانهم لم نجد بينهم واحدا يشبه السيسي من قريب أو من بعيد، بل ربما كان السيسي على العكس من أي منهم.

 

خذ عندك مثلا جورج واشنطن. أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية. والذي لقبه شعبه "أبو الوطن الأمريكي"، كما وضعوا صورته على الدولار عملتهم الرسمية تكريما له، وأطلقوا على عاصمتهم اسمه بعد أن قاد واشنطن حرب الاستقلال التي خاضها الجيش الأمريكي ضد كل من الفرنسيين والإنجليز ووضع الدستور الأمريكي الذي نص على تحديد فترة الرئاسة الأمريكية لفترتين ورفض أن يرضخ لمطالب شعبه بتولي فترة رئاسية ثالثة ليخلفه الرئيس أدمز في الرئاسة ليعود هو لإدارة العمل في مزارعه الخاصة، كأول رئيس أمريكي يحمل لقب "السابق"، رغم دوره التاريخي في توحيد الولايات المتحدة تحت رئاسته وتحرير وطنه من المستعمر الإنجليزي على الرغم من أصوله الإنجليزية وانحداره من سلالة بريطانية محتلة.

 

فأين هو عبد الفتاح السيسي من كل هذا وهو الذي أخذ مصر ليرميها عنوة في أحضان الدول الاستعمارية وإسرائيل، ليبقيها تحت أقدام دول الخليج تابعا لسياستهم ومصالحهم، فلم يخض حربا ولم يحرر أرضا، بل الحرب الوحيدة التي يخوضها الآن هي حرب ضد بني وطنه بزعم أنهم من "الأشرار" الذين صنعهم بكلتا يديه ليبرروا له فشله.

 

أما ديجول فهو مؤسس الجمهورية الخامسة بفرنسا التي قاد حرب تحريرها من المحتل النازي ورفض الاستمرار في رئاسة بلده بعد أن رفض الشعب الفرنسي الاستفتاء الذي أجراه على بعض الإصلاحات الدستورية التي اقترحها، ليقدم استقالته ليحمل هو الآخر لقب الرئيس الفرنسي السابق.

 

أما نيلسون مانديلا الذي أصبح أول رئيس أفريقي لجنوب إفريقيا بعد ما يقرب من ربع قرن أمضاه في سجون الاستعمار الأوروبي لبلاده، قاد خلاله من محبسه حركة المقاومة السلمية داعيا إلى نبذ العنف واعتماد أسلوب العصيان المدني لتحرير الوطن.

 

أما فلاديمير بوتن فقد تولي رئاسة روسيا بعد أن كادت تفقد نصف أراضيها لحساب جمهوريات أخرى ناشئة بالاستقلال عن الاتحاد السوفيتي السابق، ورفض التخلي عن الشيشان كما رفض التنازل عن إقليم القرم لصالح أوكرانيا.

 

فأين هو السيسي مما قام به بوتين من دور تاريخي لإعادة روسيا لاحتلال مكانتها كواحدة من القوى العظمى في العالم في مواجهة القطب الأوحد الذي سعت إليه أمريكا.

 

أين عبد الفتاح السيسي من كل هؤلاء ليكون رئيسا لمصر وهو الذي فرط في الحقوق التاريخية لمياه النيل وحقول الغاز وتنازل عن الأرض والسيادة، وارتمي بمصر في أحضان التبعية وأهدر الحريات والكرامة.

 

أما كفاكم العبث بتاريخ مصر لتعبثوا بتاريخ العظماء من الأمم الأخرى، فالمقارنة الوحيدة التي تصلح هنا هي مقارنته بالجنرال "بيتان" الذي تنازل عن استقلال فرنسا للاحتلال النازي!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    محمد إبراهيم

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    السيئ الرئيس!

    سليمان الحكيم

    السيئ الرئيس!

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    علاء عريبى

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    تامر أبو عرب

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    ما جريمة عادل صبري؟

    يحيى حسين عبد الهادي

    ما جريمة عادل صبري؟

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    أميمة أحمد

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    محمد إبراهيم

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    عادل صبري حفيد النديم

    سليمان الحكيم

    عادل صبري حفيد النديم

    عادل صبري وترخيص الحي!

    علاء عريبى

    عادل صبري وترخيص الحي!

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية

    السيد موسى

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية