رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 مساءً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«مي» طبيبة تخلت عن مهنتها من أجل حلمها في صنع الحُلي

«مي» طبيبة تخلت عن مهنتها من أجل حلمها في صنع الحُلي

آيات قطامش 21 أغسطس 2019 21:50

 

"معقولة  هتسيبي الطب ومش هتبقى دكتورة عشان تبقى بياعة".. عبارات من هذا النحو باتت تطرق مسامع الفتاة بعدما زفّت على من حولها نبأ لم يكن  وقعه سارًا عليهم بالمرة، مُعلنة عن رغبتها في أخذ هدنة من عملها في الطب والتفرغ لصناعة وتصميم الحُلي، تلك الهواية التي أخذت  تُداعبها خلال السنوات الأخيرة من دراستها وعقب تخرجها..

علامات تعجب ودهشة ارتسمت على  وجوه المحيطين بها، ولكنها سرعان ما تحوّلت لانبهار وإشادة عقب مشاهدة أعمالها وتفانيها وتميزها فيما تفعله.. 

 

كان هذا  جانبًا من قصة الطبيبة "مي الهادي"- حسبما روتها لنا- بعدما قررت التفرغ لهوايتها وأصبحت صانعة ومُصممة للحلي، متخلية عن حلم القمة، الذي يداعب الكثيرين، من أجل  الشيء الذي وجدت نفسها متألقة به. 

 

 

 

 

لم يكن حب الطبيبة مي الهادي،  البالغة  من العمر 23 ربيعًا، وليد اللحظة، فبذرته الأولى تعود لسنوات طفولتها حينما تهوى الرسم في المدرسة وتبدع إلا إنه رغم هذا  لم يتجاوز كونه هواية، ففي الثانوية العامة حصدت الفتاة على مجموع 99%، والتحقت بكلية الطب

تقول مي: "في السنة الأولى من دراستى، كنت مستمتعة ولكني  شعرت أننى لا أجد نفسي في الطب، وفكرت في الانتقال لكلية اخرى ولكن من حولي أقنعوني بأني مُخطئة، ويجب إكمال الطريق، خاصة وأنني حاصلة على مجموع 99% في الثانوية، وبالفعل عدلت عن قراري ولكن ذاك الشعور ظل قابعًا داخلي  بل إنه أخذ يزداد مع الوقت". 

 

 

حينما وصلت "مي" للفرقة الثالثة وجدت أنها عليها استكمال سنوات دراستها بالطب فلا مفر أمامها، بعدما قضت وقتًا ليس بقليل بها، ولكنها إلى جانب الدراسة كانت تقودها أقدامها إلى حيث محال بيع مستلزمات صناعة الحلي، فيدفعها شغفها لشرائها وتعود بها للبيت، لتصنع منها ما يجول بخاطرها، وبعدما أمطرها المحيطين بكلمات اطراء  لتلك الاكسسوارات  صنيع يديها، قررت أن تحوله لمشروع صغير من خلال بيع الحُلي لقريناتها وأقربائها، وظلت هكذا إلى جانب دراستها وحتى تخرجها. 

 

تقول الفتاة: عقب تخرجي عملت بأحد المستشفيات نائب جلدية وتزوجت، وحينما حصلت على إجازة الوضع عدت إلى هوايتي الأولى بصناعة الحلي ولكن بشغف أكبر والتحقت بالعديد من الدورات أهمها بالنسبة لي كورسات صيفية في مدرسة عزة فهمي، وقررت التفرغ للحُلي، خاصة بعدما وجدت أن سعادتي تكمن به. 

 

واستكملت: بعد قرار تفرغي لصناعة الحلي لم اجد سوى كلمات محبطة كوني سأبتعد عن الطب من أجل مجال اخر، ولكن ذات الأشخاص حينما رآوا صنيع يدي وكيف أن مشروعي أخذ يكبر مع الوقت، خاصًة بعد تدشين صفحة لي عبر موقع التواصل الاجتماعي، تبدلت نظرتهم للأمر. 

 

 

لم تعد الحُلي مصدر سعادة فقط للطبيبة الشابة ولكن دخل ايضًا لها ولأسرتها الصغيرة، واختتمت "مي" مؤكدة أنه  رغم الساعات الطوال التي احيانًا ما  تقضيها في صناعة الحُلي، إلا أنها لا تشعر بالوقت وسرعان ما يتلاشي التعب بخروج قطعة مميزة من تحت يديها. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان