رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 صباحاً | الثلاثاء 21 مايو 2019 م | 16 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

صور: «عندنا طالعة بكرة يا بنات».. طبيبة تجوب مساجد الإسماعيلية لتنظيفها قبل رمضان

صور: «عندنا طالعة  بكرة يا بنات».. طبيبة تجوب مساجد الإسماعيلية لتنظيفها قبل رمضان

المرأة والأسرة

تنظيف المساجد قبل رمضان

صور: «عندنا طالعة بكرة يا بنات».. طبيبة تجوب مساجد الإسماعيلية لتنظيفها قبل رمضان

آيات قطامش 02 مايو 2019 22:30

قادتها قدميها  مطلع الأسبوع الجاري، إلى حيث المسجد الذي دائمًا ما تتردد عليه لتصلي به، أخبرت القائمين عليه هناك أنها تُريد شيئًا واحدًا فقط،  هو تنظيف المكان ليكون في أبهى حُلة مع حلول "رمضان"، لم يبد أحد اعتراضه وقوبل طلبها بالترحيب.

 

 

وسُرعان ما شرعت في بدء مُهمتها في التو واللحظة، بنقل سجاد مصلى السيدات بأكمله في سيارتها للمغسلة الكائنة بالقرب من المسجد، بعدما تبين لها أن فكرة تنظيفه بمفردها  ستكون فوق  قُدراتها وإمكانياتها ايضًا، كانت تصحبها في تلك الرحلة رفيقتها.

 

 

أما باقي المهام التي  تحمل بين ثنايها  الكثير من التفاصيل، تم البدء فيها  في اليوم التالي مباشرة دون تأجيل أو تسويف، حسبما روت لنا الطبيبة البيطرية مفتشة المجازر، مروة فكري صاحبة "الطلعة الأولى"، لافتًة أن والدتها حرصت هي الأخرى على الحضور معها لتنظيف المسجد ،  وسرعان ما انضم لهم فتيات أخريات جئن بمجرد أن نما إلى مسامعهن بما تنوى   الطبيبة البيطرية القيام به.

 

تواصلت "مصر العربية" مع  "مروة"،  التي بدأت بتنظيف مسجد حراء أحد أكبر مساجد الإسماعيلية، ولم تنته مهمتها عند تلك النقطة بل إنها سرعان ما أخذت تتنقل بين مساجد أخرى لتنظيفها في محاولة للإنتهاء منهم قبل رمضان. 

 

 

بدأت فكرة تنظيف مسجد حراء تراود "مروة" عقب 10 أيام فقط من عودتها من العمرة، -حسبما أخبرتنا، لافتة أنها دائمًا ما تحلم أن تعيش رفقة صديقتها في مكة أو المدينة، فرغم أنه بات لكل واحدة منهما حياتها وبيتها،  إلا أن حلم العيش معًا بجوار الحرم دائمًا ما يجري على ألسنتهما ليل نهار في صورة أدعية، ولفتت إلى أن دعائها المحبب هو "اللهم اجعلنا ممن يطعمون الطعام ويفطرون الصائمين في حرمك ومسجد نبيك إلى أن ندفن جواره". 

 

 

عجز الطبيبة عن تحقيق حلمها في الوقت الحالي جعلها تتسائل فيما بينها وبين نفسها لماذا لا انظف مسجدي "حراء" هنا بالإسماعيلية، الذي هو بمثابة حرمي هنا  قبل رمضان؟. 

 

ذاك الإحساس الداخلي  وليد اللحظة الذي تملكها، دفعها لإستقلال سيارتها والتوجه إلى حيث  مسجد حراء أحد أكبر المساجد هناك، كونه مكون من 3 طوابق ذا مساحات كبيرة.

دخلت "مروة" المسجد   يوم عطلة شم النسيم محملة بمنظفات على كل شكل ولون وعطور ايضًا، وشرعت في تنظيف المكان رفقة أمها وعاملة نظافة تعرفها معرفة شخصية،  في الوقت الذي كان  الغالبية موصدة عليهم أبوابهم تجمعهم أطباق الفسيخ والرنجة. 

 

سرعان ما انتشرت مباردة "مروة" عبر موقع التواصل الاجتماعي، بعدما قررت إحداهن تدوين منشورًا وترك رقم الطبيبة البيطرية للتواصل في حال أحب أحد أن تكون له بصمة ويتشارك معها الثواب.

 

بالفعل توافدت 12 فتاة جئن بعدما نما إلى مسامعهن ما تقوم به مروة، أخذن على عاتقهن مهمة الانتهاء من تنظيف بيت الله، فسرعان ما تحول مسجد حراء لخلية نحل، فكل واحدة منهنشمرت عن ساعديها، ووضعن ايديهن جميعًا في يد بعضهن البعض وقمن بتنظيف طوابقه الثلاث بالسطح، كذلك المراوح أزلن الأتربة من عليها ، ولم يتركن ركنًا إلا وبات لامعًا، والأرضيات والأسقف والجدران، كما لم ينسين تنظيف وتعقيم دورات المياه.

 

تضيف مروة: لم يبق سوى فرش السجاد الذي أرسلته للمغلسة، والانتهاء من غسل مصلى الرجال غدًا الجمعة، حيث اتفقت مع أحدهم في المغلسة للمجئ وغسله في المسجد لأنه مثبت في الأرض.

تجربة مروة الأولى في مسجد حراء، جعلتها تشعر بإحساس المسئولية تجاه بيوت الله، قائلة: "هو شهر واحد في السنة، وفعلا المهام فوق طاقة العامل اللي في المسجد لو قام بها لوحده، فمفيش مشكلة لو ساعدنا".

 

وسرعان ما أخذت تتنقل بين مساجد محافظتها كـ "الصالحين والرحمن والصحابة.." وغيرهم من المساجد، في غضون أقل  4 أيام، فكانت تذهب صباحًا وتدخل بيتها في الكثير من الأحيان ليلًا، بعد انتهاء مهامها الشاقة، مبدية امتنانها لزوجها ووالدتها اللذان تفهما شعورها ورغبتها المفاجئة تلك. 

 

 

 مهمة لم يعد رافقها فيها سوى 5 فتيات بعد أن كن 12 في مسجد حراء، داعية كل من يرغبن أن يحضرن غدًا حيث تنوي الانتهاء من المساجد جميعًا قبل يوم الأحد، برفقة تلك السواعد من فتيات اللاتي  حرصن على الحضور لمساعدتها. 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان