رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 صباحاً | الثلاثاء 21 مايو 2019 م | 16 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

«من قبل ما يجي بشهر».. الحلوى مغربي و«الأكيلة مصريين»

«من قبل ما يجي بشهر».. الحلوى مغربي و«الأكيلة مصريين»

المرأة والأسرة

الحلوى المغربي لأجل رمضان

«من قبل ما يجي بشهر».. الحلوى مغربي و«الأكيلة مصريين»

آيات قطامش 14 أبريل 2019 23:10

ببيت في التجمع الخامس ، صارت  السيدة الثلاثينة  تواصل ليلها بنهارها، قبل رمضان بشهر، وهي جالسًة تشكل الحلوى المغربية بأناملها،  بعد سيل من طلبات المصريين على أكلات وحلويات مسقط رأسها. 

 

 

فاطمة شريقي، الشهيرة بـ"فاتي" والذي باتت معروفة به بين سكان التجمع الخامس، أخذت صاحبة الـ 31 ربيعًا تروى لـ (مصر العربية) قصة دخولها لعالم الطهي في مصر بأكلاتها المغربية من بيتها قائلة: " الموضوع جه  صدفة".

 

 وتابعت: ولدت بالمغرب وأنا خريجة آداب انجليزي،   تزوجت من رجل  مصري مغربي، وظللنا قاطنين في الخليج فترة، وحينما نزلنا للعيش رفقة أطفالنا في القاهرة بالتجمع الخامس، لم يحبذ  زوجي فكرة نزولي للعمل. 

 

وتابعت: كنت بين الحين والآخر أتشارك وصفات بعض الأكلات المغربية على جروبات سكان التجمع، فكانت ترد لي تعليقات تحمل تساؤلات إن كنت أقوم بعمل أوردارات،  فبادلتهم الرد بالنفي، وأوضحت أنني فقط أقدم لهم بعض الوصفات المغربية ليس أكثرـ،  إلا أن الشجيع للبدء بمشروع جاء من هؤلاء النساء اللاتي لم التقيهن من قبل.

 

وعن بدءها التحضير لرمضان من الآن؛ تقول "فاتي": الحلوى المغربية تفاصيلها كثيرة ويستغرق إعدادها وتحضيرها الكثير من الوقت، لذا فأنا بدأت في تلقي الطلبات والبدء في إعدادها  من الآن. 

 

وتابعت: "شوربة الحريرة" هي طبقنا الرئيسي وأجلب  حاجياتها قبلها  بمدة من بقدونس وكسبرة وكرفس وحمس وعدس وتحفظ في الفريزر، ويوضع إلى جوارها عند التقديم العديد من أصناف الحلوى وهي الأكثر طلبًا من جانب المصريين في رمضان

 مثل  برويت اللوز، وهي عبارة عن سموسة صغيرة محشوة باللوز، وبرويت السوداني نفس الأمر وتُسقى في النهاية بالعسل، أما الأهم والأساس هي الشباكية المغربية نوع من الحلوى تعتمد على المسكرات وزيت الزيتون وتقلى وتشرب بالعسل، وهي أساس أي بيت مغربي، وتطلب بشدة من جانب المصريين ممن عرفوا طريقهم نحو الأطباق المغربية. 

 

أما الصنف الذي ينافس الشباكية هو "السلو" -حسبما أخبرتنا فاتي- لافتة إلى إنه عبارة عن دقيق متحمص، كميته تساوي كمية اللوز والسمسم والعسل والشمر والقرفة الموضوعة به، ويقدم في الفطور أو السحور كونه يقوي ويساعد على تحمل الصيام. 

 

وتابعت: رغم أنه غالي الثمن إلا إنه الأكثر طلبًا،  فأنا أبيع الكيلو منه ب 250 جنيهًا بينما يصل في اي مكان آخر لـ 400 و 500 جنيهًا،   ويزيد أو ينقص بحسب كمية اللوز الموضوعة به. 

 

وتابعت: إذا اطلعت على رسائل الواتس فيما بيني وبين من يتعاملوا معي ستجدي إقبال المصريين على الحلو المغربي، لدرجة أنهم باتوا يطلبوا الكسكي يوم الجمعة، والحريرة، والحلويات، مستشهدًة بزبونة مصرية اعتادت كل رمضان أن تطلب منها قبل مجيئه تحضير كافة الحلوى والأكلات المغربية بكافة أشكالها وأنواعها. 

 

"تسلم ايدك" كلمتان كافيتان  ويكمن فيهما سر سعادة  "فاتي" حيث تنسى بهما اي تعب، لافتًة أنها لا تكترث بالجانب المادي قدر العلاقات التي بنتها من عملها، ومؤكدة أن تكلفة الأشياء التي تجلبها مرتفعة والخامات المستخدمة عالية الجودة، وهامش ربحها لا يوازي ذلك ولكنها لا تكترث كثيرًا بهذا. 

 

 

وأكدت "فاتي" أنها تصنع كل شئ من الألف إلى الياء بيدها ولا تستعين بأحد سوى في التنظيف، وهو ما ينهكها ويقتل الكثير من وقتها ولكنها تشعر أن اي طاقة سلبية داخلها سرعان ما تتبدد هي تقوم بعمل شئ تحبه. 

 

وقالت: "أوقات في أوردرات رمضان بصحي من الصبح بدري لحد الساعة 2 بالليل، ولو ملحقتش أعمل اكل لولادي بطلب لهم دليفري".


ولفتت إلى أنها تتلقى أي أورادر على الأقل قبله بأسبوع وأقصي مدة أربع أيام، نظرًا لأنها لا تريد أن تفعل كل تفصيلة بالحلوى كما قال الكتاب. 

 

 

"البيت المغربي" هو اسم صفحة دشنتها "فاتي" بعد نزولها للقاهرة وبدءها العمل في مجال تحضير الأوردرات المغربية، خاصًة بعدما أكدت أن المصريين بددوا كافة مخاوفها من عدم استجابتهم أو تقبلهم للفكرة.

 

لم يقتصر الأمر على هذا بل إنها باتت تطلب في حلقات الطهي المذاعة وقامت بتقديم العديد من الدورات التدريبية في تعلم فنون الطهي والحلوى المغربية، ولكنها تتوقف عن تلك الدورات قبل رمضان نتيجة ضغط العمل. 

 

أخبرتنا "فاتي" أنها تقوم بتحضير العزومات المصري ايضًا، ويثني عليها من تعاملوا معاها واختتمت قائلة: "يمكن لأني بهتم بالتفاصيل". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان