رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 صباحاً | الاثنين 09 ديسمبر 2019 م | 11 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

10 أشهر.. لبنان بدون رئيس والانقسام مستمر

10 أشهر.. لبنان بدون رئيس والانقسام مستمر

العرب والعالم

قوات للجيش اللبناني

10 أشهر.. لبنان بدون رئيس والانقسام مستمر

أيمن الأمين 31 مارس 2015 14:32

10 أشهر من الفراغ الرئاسي شهده لبنان بعد انتهاء مدة رئاسة رئيسه السابق ميشال سليمان في الـ 25 من مايو لعام 2014، دخلت خلالها بيروت في معارك ضارية واقتتال طائفي بين السنة والشيعة من جانب، وداعش والقاعدة والجيش من جانب آخر، تحولت فيها أراضيها إلى ساحة للتفجيرات والطائفية.

 

ومنذ أيام فشل مجلس النواب اللبناني في انتخاب رئيس جديد للمرة العشرين، لعدم اكتمال النصاب، في اختيار الرئيس، ليظل أهم منصب في لبنان شاغراً يبحث عن من يملأه.

 

الفشل البرلماني الجديد في انتخاب رئيس للجمهورية، جاء بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وهو على الأقل ثلثي النواب أي 86 من أصل 128 لم يحضر منهم الجلسة سوى 55 فقط.


إحدى جلسات البرلمان اللبناني

وتغيب عن جلسات البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، نواب حزب الله وحلفائه باستثناء كتلة التنمية والتحرير التي يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري. وتشترط هذه القوى "التوافق مسبقا" على رئيس قبل عقد الجلسة وتتهم هذه القوى قوى 14 آذار بتعطيل أختيار رئيس للجمهورية.

اسم الرئيس

اختيار اسم الرئيس اللبناني، والتي لم تُعرف معالمه بعد، مرً بتجارب عدة، فتارة رأى البعض أن الدول العربية خرجت من معادلة اختيار الرئيس الجديد، وأن الأنظار اتجهت إلى طهران، على الجانب الآخر تحدث آخرون عن دور فرنسي يتسابق للإختيار ذاته، وهو ما أكده صعود وهبوط أسماء المرشحين لشغل المنصب.

 

الانتخابات الرئاسية اللبنانية، كان أصابها حالة من الجمود والإرتباك، طيلة 10 شهور، في ظل حالة الصراع الطائفي التي تواجهه لبنان مؤخراً، والتوغل "الداعشي" في بعض المناطق الشمالية، وكذلك انتشار الإرهاب، وقتل بعض جنود الجيش في عكار وعرسال.

 

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان إلى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية ميشيل سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام (سني)، مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.

 

والرئيس القادم للبنان والمجهول اسمه حتى الآن، اختلف عليه اللبنانيون قبل أن يأتي، فمواصفات الرئيس القادم جعلت وجوده مستحيلا، الجميع يعترض والدولة تضيع والمواصفات خيالية.


تفجيرات سابقة بطرابلس

فالمسيحيون يريدونه مسيحياً قوياً يُعيد لمؤسسة الرئاسة دورها التاريخي، ويكون مُعبّراً عن نبض المسيحيين، يقابله رفض شيعي، من الطائفة الشيعية، التي تريد رئيس يسير على خط حزب الله، أما تيار المستقبل الممثل الأكبر للطائفة السنية، لا يجد ومعه حلفاؤه ضرراً وخطراً على لبنان وهويته وعروبته أكثر من النظام السوري، بقيادة بشار الأسد، والخليج يسعون في اختيار رئيس يعبر عن طموحات العرب، وصراع فرنسي إيراني حول اختيار خليفة ميشال سليمان.

 

وتعرضت لبنان لهزات أمنية متتالية ناتجة عن تداعيات النزاع في سوريا، ويستقبل حالياً أكثر من مليون و182 الف نازح سوري، وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.

خلاف دائم

 من جهته، رأى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أنه "لا استقرار ولا اطمئنان ولا ازدهار في لبنان بدون انتخاب رئيس للجمهورية".

 

ودعا دريان في تصريحات صحفية، الفرقاء السياسيين كافة إلى "الاتفاق والتفاهم على انتخاب رئيس عتيد للجمهورية، قائلاً إن الإستمرار في الخلاف على الإنتخاب هو انهيار لمؤسسات الدولة وهذا أمر يتحمل مسؤوليته الجميع.

 

وتابع: نحن نعول كثيراً على الحوار الحزبي بين حزب الله ونواب البرلمان، ولكن في الوقت عينه ننتظر سريعاً من هذا الحوار الكثير من التفاهمات التي تريح لبنان من أزماته، صحيح إلى الآن، كانت هناك نتائج ايجابية، لم يعد هناك تشنج مذهبي، ولكن علينا أن نحصن هذا الواقع بمزيد من التقدم في هذا الحوار.

 

في السياق، حذر وزير الاتصالات اللبناني بطرس حرب من الخطر على النظام السياسي في لبنان في حال استمرار الفراغ الرئاسي الذي يشهده لبنان منذ شهر مايو الماضي.

 

واعتبر حرب، في تصريحات صحفية أن الأمور تزداد تعقيداً وخطورة والنظام السياسي في لبنان يتداعى، مؤكدا أن استمرار هذا المنهج سيسقط ومن غير الجائز استمرار الدولة اللبنانية بلا رئيس.

فراغ رئاسي

وقال أحمد فتفت، أحد أقطاب تيار المستقبل، قال في تصريحات صحفية سابقة، إن الفراغ الرئاسي الذى يعانى منه لبنان، أمر خطير، محذرًا من تحول الصراع الإيراني- العربي السياسي إلى صراع سنى- شيعي وامتداده إلى الداخل اللبناني.

 

وأوضح: أن الوضع في لبنان، خطير جدًا، ويعطل الحياة السياسية، فمن ناحية التوازن الوطني هو شيء معطل، تم اختراع بديل له، لأن الحكومة اللبنانية مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبالتالي تعطلت الحكومة عمليًا، وتعطل الكثير من العمل، وكان التأثير سلبيا على المجلس النيابي.

 

وتابع: أن هناك إشكالية كبيرة جدًا في لبنان، وهي دور حزب الله الإقليمي، والارتباط العضوي الوثيق مع السياسة الإيرانية في المنطقة، وإصراره على إبقاء السلاح لديه في شكل ميليشيات مسلحة في الداخل والخارج اللبناني.

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال الدكتور عادل عبد الله، عضو المرصد المصري للحقوق والحريات، إن اتجاه لبنان للمساعدة الإيرانية والفرنسية في اختيار رئيسها ضربة للوجود العربي العربي، مضيفاً أن صناع القرار اللبناني سيخضعون لإيران عسكرياً عن طريق حزب الله بينما يخضعون فكرياً عن طريق فرنسا، والتي من الصعب أن تتخلى عن دورها داخل لبنان.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن إيران تسعى في استنساخ رئيس جديد يساعد على تمدد مذهبها الشيعي في المنطقة العربية ويكون ورقة ضغط ضد إسرائيل يتم استخدامها في أي وقت، ويحافظ على إبقاء بيروت عاصمة شيعية، وبالتالي فلبنان الآن تحولت إلى صراع بين إيران وفرنسا والقاعدة وداعش.


اقرأ أيضاً:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان