رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 مساءً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور وفيديو| قتلى وجرحى في أكبر تظاهرة ليلية ضد النفوذ الإيراني بالعراق

صور وفيديو| قتلى وجرحى في أكبر تظاهرة ليلية ضد النفوذ الإيراني بالعراق

العرب والعالم

تظاهرات ليلية في العراق

صور وفيديو| قتلى وجرحى في أكبر تظاهرة ليلية ضد النفوذ الإيراني بالعراق

إنجي الخولي 02 ديسمبر 2019 02:49

انطلقت أكبر تظاهرة ليلية في العراق ضد النفوذ الإيراني ليلة الأحد – الاثنين بالتزامن مع تشييع جثمان ضحايا التظاهرات، فيما تواصلت الاحتجاجات في المحافظات العراقية، مع إعلان الحداد العام في عدد منها تضامنا مع ضحايا التظاهرات الذين قتلوا خلال الأيام الماضية.

 

ويأتي إعلان الحداد بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات وحرق قنصلية إيران بالنجف واقتحام مبنى محافظة كربلاء بعد ساعات من جلسة طارئة للبرلمان، قبل خلالها استقالة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي التي تقدم بها السبت، ودعا رئيس الجمهورية إلى تسمية بديل له.

 

تصعيد ليلي وسقوط ضحايا

في كربلاء، حاول متظاهرون اقتحام مبنى مجلس المحافظة، لترد قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

 

وقال مصدر أمني عراقي في تصريحات صحفية :"إن المتظاهرين في محافظة كربلاء قاموا بالإطاحة بجميع الكتل الكونكريتية التي وضعتها القوات الأمنية لعزل منطقة التظاهر في المحافظة، ثم توجه عدد منهم إلى مبنى مجلس المحافظة، وتجمعوا أمامه".

 

وأضاف أنه "بعد التجمع، حاول عدد من المتظاهرين اقتحام مبنى مجلس محافظة كربلاء، بهدف إحراقه، فيما قامت قوات الأمن بمنع المتظاهرين من خلال إطلاقها قنابل غاز مسيل للدموع، بالإضافة إلى القنابل الصوتية".

 

وتابع المصدر أن"هذا التصعيد أدى إلى سقوط عدد من الجرحى بين صفوف المتظاهرين، لم يعرف عددهم لغاية الآن نظرًا لاستمرار محاولة الاقتحام ومواصلة قوات الأمن إطلاق الغاز المسيل للدموع".

 

وأعلنت قيادة عمليات الفرات الأوسط في العراق حالة الإنذار القصوى واستدعت كافة منتسبيها.

 

كما تجددت الاشتباكات أمام ضريح رجل الدين الشيعي محمد باقر الحكيم في ساحة ثورة العشرين، وسط محافظة النجف.

 

وقالت المصادر الأمنية إن"حرس الضريح فتحوا الرصاص الحي صوب المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل اثنين وجرح أكثر من 10 أشخاص".

 

وأشارت المصادر إلى أن طفلة تبلغ من العمر 8 أعوام قُتلت برصاصة طائشة أمام منزل ذويها قرب ساحة ثورة العشرين.

 

وتصاعدت حدة التوترات في محافظة النجف العراقية على خلفية مقتل 18 متظاهرًا، وإصابة أكثر من 1000 شخص، في صدامات مسلحة خلال اليومين الماضيين، قرب ضريح الحكيم.

 

حرق القنصلية للمرة الثانية

وفي محافظة النجف الجنوبية، أعلنت مديرية الدفاع المدني، قيام متظاهرين بإحراق القنصلية الإيرانية في المدينة للمرة الثانية خلال أيام، بينما تعمل فرق الدفاع المدني على احتواء النيران.

وأفاد ضابط في شرطة النجف برتبة نقيب، بإن «مجهولين أضرموا النيران في قنصلية إيران بالنجف ولاذوا بالفرار قبل وصول قوات الأمن».

 

وأضاف أن «فرق الدفاع المدني تحاول حالياً السيطرة على الحريق»، مشيراً إلى أن القنصلية كانت خالية تماماً عند إشعال النيران فيها.

 

وكان متظاهرون قد اقتحموا القنصلية الإيرانية في النجف وأضرموا فيها النيران، الأربعاء الماضي، في خطوة عدت تطورا جديدا في الاحتجاجات العراقية.

 

وفي أعقاب ذلك، شهدت محافظتا النجف وذي قار موجة عنف دامية هي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات في العراق مطلع أكتوبر  الماضي؛ حيث قتل 70 متظاهراً في غضون يومين على يد قوات الأمن ومسلحي «ميليشيات» مجهولة، وفق ما أبلغ الأناضول مصادر طبية وشهود عيان.

 

 

قطع الطرق وتوقف الدراسة

وكان محتجون قد قطعوا في وقت سابق من يوم الأحد، عددا من الطرق الرئيسية والتجارية وسط كربلاء، من بينها طرق الضريبة وحي البلدية والجاير والسناتر ومجسر الضريبة.

وأقدم المتظاهرون، على حرق إطارات وقطع حركة السير في منطقة ساحة الوثبة وسط بغداد، بحسب ما ذكرت "السومرية نيوز".

 

كما خرجت تظاهرة طلابية كبيرة، حدادا على أرواح القتلى الذين سقطوا في النجف والناصرية.

وقال مصدر أمني أن "تعطيلا شبه كامل للدوام الرسمي شهدته بعض مناطق العاصمة بغداد".

وقال المصدر إن "أغلب مناطق شرق العاصمة قطعت بحرق الإطارات حيث أغلقت الشوارع الرئيسية مع تعطيل شبه كامل للدوام الرسمي في مناطق الشعب وحي أور وبنوك والحسينية وسبع قصور"، مبينا أن "بعض الطرق أعيد فتحها تدريجيا بعد انتهاء الإضراب فيها".

 

 وأوضح أن "ساحة التحرير وجسر الجمهورية ومقتربات الجسر المطعم التركي وساحة الخلاني وجسر ومرآب السنك شهدت توافدا طبيعيا للمواطنين".

ولفت إلى أن "جسر الأحرار وساحة الوثبة وحافظ القاضي شهدت فجر اليوم اشتباكات عنيفة تطورت إلى استخدام القنابل الدخانية والمسيلة للدموع، أسفرت عن اختناق 13 شخصا"، منوها بأن "المتظاهرين يتمركزون في الأماكن المخصصة لهم".

 

وأعلنت الجامعات بتكريت والموصل وبغداد وميسان والبصرة، الحداد على ضحايا الاحتجاجات، وشهدت الجامعات خروج مسيرات راجلة رفعت شعارات تُطالب بمحاسبة قتلة المحتجين.

 

ونظمت إدارات المدارس في بغداد والجنوب وبعض المحافظات الشمالية، وقفات احتجاجية مشابهة.

 

ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 421 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته وكالة "الأناضول"، استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

 

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

 

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

 

ودفعت الأزمة وأعمال العنف المتفاقمة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي إلى تقديم استقالته للبرلمان الذي صوت بالموافقة عليه الأحد.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان