رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بين تعنّت السلطة ورفض الشارع.. رئاسيات الجزائر بلا مراقبين لأول مرة منذُ 7 أعوام

بين  تعنّت السلطة ورفض الشارع.. رئاسيات الجزائر بلا مراقبين لأول مرة منذُ 7 أعوام

العرب والعالم

حراك ضد رئاسيات الجزائر

بين تعنّت السلطة ورفض الشارع.. رئاسيات الجزائر بلا مراقبين لأول مرة منذُ 7 أعوام

إنجي الخولي 26 نوفمبر 2019 03:03

بينما تثير الانتخابات الرئاسية في الجزائر منذ الإعلان عنها معارضة شديدة من قبل الحراك المستمر منذ فبراير الماضي، ، فيما تثير حملة الانتخابات الرئاسية انقساما واضحا داخل المجتمع يبدو الصراع فيه محسوما لجبهة المقاطعين ، أعلنت الجزائر رسميًا عدم حضور مراقبين دوليين لانتخابات الرئاسة المقررة في 12 ديسمبر القادم، وذلك لأول مرة منذ سنوات.

 

وجاء الإعلان على لسان علي ذراع، الناطق باسم السلطة المستقلة للانتخابات في رده على سؤال خلال مؤتمر صحافي بشأن إمكانية حضور مراقين دوليين لهذه الانتخابات.

 

وقال ذراع "الجزائر لها سلطة مستقلة تقوم بدورها كاملا ولا تنتظر سلطة أخرى أو مراقبين آخرين يحلون محلها هنا"، وهو ما يعني أن اقتراع 12 ديسمبر القادم سيكون أول انتخابات يغيب عنها مراقبون دوليون منذ سنوات.

 

كما ذكر المسئول أن السلطة مستقلة عن كل السلطات وعن الحكومة وأن علاقتها ترتبط فقط بالمترشحين و"بما أن المترشحين بينوا موقفهم من رفض التدخل الأجنبي في الشئون الوطنية فهي تسانده".

وأكد ذراع في نفس السياق أن السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات "ستقوم بواجبها الوطني كاملا"، معبرا في نفس الوقت عن موقفها من "عدم قبول مثل هذه الإجراءات" مثلما نادى به المترشحون.

 

وبخصوص الحملة الإنتخابية التي بلغت يومها التاسع، قال ذات المسئول انه "لم يتم تسجيل أية خروقات أو انحرافات منذ انطلاق الحملة"، مؤكدا انها تسير في ظروف حسنة ومنظمة في مجملها".

 

وأشار ذراع، في هذا الصدد، إلى ان كل المترشحين يتنقلون عبر ربوع الوطن "دون حوادث تذكر" وأنهم "كلهم جدية وعمل على إبلاغ برامجهم وإقناع المواطنين بالتصويت عليها"، مرجعا هذا إلى "التجاوب الكبير من قبل المواطنين وكذا التحضير الجيد من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لهذه الحملة".

 

وأعربت الجزائر، الإثنين ، عن رفضها لأي تدخُّل بشئونها الداخلية، في أول رد رسمي على إعلان نائب أوروبي عن جلسة مرتقبة لبرلمان أوروبا تناقش الأزمة السياسية بالجزائر.

والخميس نشر النائب الفرنسي بالبرلمان الأوروبي رافائيل غلوكسمان، تغريدة على «تويتر»، أعلن فيها «فتح نقاش وإصدار لائحة مستعجلة من البرلمان الأوروبي حول الأزمة الجزائرية، الأسبوع القادم»، دون تحديد.

 

وأثار الإعلان رفضاً في الجزائر، حيث أصدرت عدة أحزاب ومرشحين للرئاسة تصريحات وبيانات تلتقي في اعتبار الخطوة «تدخلاً سافراً في الشئون الداخلية للبلاد».

 

نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن حسن رابحي، الناطق باسم الحكومة، قوله إن «الاتحاد الأوروبي وكل شركائنا في الخارج يعلمون تمسُّك الجزائر بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، كما أنها لا تقبل كمؤسسات وكشعب التدخل في شؤونها الداخلية».

 

وأضاف رابحي: «علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي استراتيجية وفي المجالات كافة، والطرفان واعيان بهذا الواقع ولن يسمحان لأي كان بالمساس بهذا الطابع الاستراتيجي، خاصة من قِبل برلمانيين يتميزون بقصر النظر، ولا يعرفون أهمية هذه العلاقات».

وتستعد الجزائر لإجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع تواصل الحراك الشعبي الذي انطلق قبل تسعة أشهر ودون انقطاع، وأطاح في أبريل الماضي، بالرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

 

وتجري الانتخابات وسط انقسام في الشارع، بين داعمين لها يعتبرونها حتمية لتجاوز أزمة دامت شهوراً، ومعارضين يطالبون بتأجيلها بدعوى أن «الظروف غير مواتية لإجرائها في هذا التاريخ»، وأنها طريقة فقط لتجديد النظام لنفسه.

 

وترفض السلطات مطالب تأجيل الانتخابات، وقال قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، مؤخراً، في خطاب له، إن «الجزائر قادرة على فرز من يقودها خلال المرحلة المقبلة، وهي تنادي أبناءها المخلصين، وهم كثيرون، لأنها بالفعل في حاجة ماسة إليهم اليوم».

 

ودأبت السلطات منذ الانتخابات النيابية لعام 2012، على دعوة مراقبين دوليين للوقوف على مجريات العملية الانتخابية، سواء في سباق الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية ضمن ما تسميها ضمانات إضافية حول شفافية الانتخابات.

 

وعادة ما توجه هذه الدعوات إلى الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

ويتم إرسال بعثات المراقبين الدوليين بناءً على مذكرات تفاهم، توقعها هذه المنظمات مع السلطات الجزائرية تحدد مهامهم وطريقة عملهم في متابعة العملية الانتخابية، حيث تنشر هذه البعثات في نهاية مهمتها تقارير حول ظروف سير العملية.

 

وغيرت الجزائر التي تعيش انتفاضة شعبية تطالب بتغيير نظام الحكم، نظامها الانتخابي، حيث تم قبل أشهر استحداث سلطة مستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات لأول مرة في تاريخها لتحل محل وزارة الداخلية في الإشراف على الاقتراع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان