رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

شارع مقابل شارع والآتي أعظم.. «غزوة الرينغ» بروفة لـ7 أيار جديد في لبنان

شارع مقابل شارع والآتي أعظم.. «غزوة الرينغ» بروفة لـ7 أيار جديد في لبنان

العرب والعالم

التظاهرات في لبنان

فيديو..

شارع مقابل شارع والآتي أعظم.. «غزوة الرينغ» بروفة لـ7 أيار جديد في لبنان

إنجي الخولي 26 نوفمبر 2019 01:11

تسود بيروت منذ مساء الأحد وحتى الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، حالة من التوتر، على خلفية اعتداء أنصار لـ"حزب الله" و"حركة أمل" على المتظاهرين الذين كانوا يقطعون الطريق عند جسر ، قبل أن تمتد اعتداءاتهم إلى تكسير الخيم للمرة الثالثة في ساحة الشهداء،فضلاً عن عمليات تخريب طاولت أحياء عدة في وسط العاصمة، وسط محاولات الجيش اللبناني لاحتواء الموقف.

 

ولليوم الثاني على التوالي بعد أحداث جسر الرينغ، خيّم توتر شديد على العاصمة بيروت وعدد من المناطق اللبنانية نتيجة نزول مناصري حزب الله وحركة أمل إلى شوارع العاصمة على متن دراجات نارية حاملين أعلام الحزب والحركة ومطلقين الهتافات الاستفزازية التي استحضرت اجتياح بيروت في 7 ايار 2007، حيث هتفوا "الشعب يريد 7 أيار".

 

 وحتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي كانت منطقة وسط بيروت لا تزال تشهد حالة من الكر والفر بين المتظاهرين والوحدات الأمنية والعسكرية، في وقت سمع دوي انفجارين لم تتضح طبيعتهما، وسط ترجيحات بأن يكونان ناجمين عن قنبلتين صوتيتين أو مفرقعات.

 

شارع مقابل شارع

وتحت عنوان شارع مقابل شارع.. الى أين يتجه لبنان؟، كتب غسان ريفي في "سفير "الشمال": يقول أحد المطلعين ممن تستهويهم صالات السينما، "إن ما يشهده لبنان حتى اليوم هو عبارة عن "المناظر" وأن "الفيلم" لم يبدأ بعد".. وذلك في إشارة الى أن الآتي أعظم وهو بدأت مؤشراته تظهر يوم الأحد عبر خروج شارع الضاحية مقابل شارع الثورة عند جسر الرينغ وفي ساحة رياض الصلح، حيث هتف الاول لحزب الله والسيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري بينما هتف الثاني للثورة وضد التيارات والأحزاب، في ظل "الكوما السياسية" التي تصيب أركان السلطة الذين ما يزالون يعيشون حالة إنكار تجاه ما يحصل في الشارع، ويتلهون في تصفية الحسابات في ما بينهم، ويفتقدون الى أدنى مقومات المسئولية في السعي السريع للوصول الى قواسم مشتركة تساهم في إنقاذ لبنان ووقف الانهيار الاقتصادي.

واعتبر ريفي أن ما يحدث في بيروت استحضار فعل لـ 7 مايو/أيار مصغّر (نسبة لـ7 مايو 2008، حين اجتاح الحزب وحلفاؤه العاصمة بيروت عسكرياً في حرب أهلية مصغرة سقط فيها نحو 80 قتيلاً)، حاول الحزب من خلالها تذكير الجميع بفائض قوته، وأنه قادر فقط عبر استخدام مناصرين على ترهيب الشارع، وفرض ما يريد، ما يطرح سؤالاً عن الخطوة التالية في حال فشل الترهيب، وإثبات أن المحتجين متمسكون بمطالبهم ولم يخرجوا من الشارع؟.

 

وأضاف " قد يكون نجح "حزب الله" في الترهيب لبعض الوقت فكان المشهد الليلي، والهتافات الطائفية التي تضمنت تهديدات واضحة بالقتل، والجولات على الدراجات النارية، وما تكشف صباحاً من اعتداء على بعض الأملاك الخاصة وحرقاً وسرقة وتدميراً، صادماً للبعض، ومذكراً البعض الآخر بأساليب الحزب في الداخل اللبناني وما يمكن أن يفعله. وهو ما يدركه الجميع في لبنان، ويسلمون به، لكن فعلياً ستكون الأيام المقبلة اختباراً للمتظاهرين ومدى قدرتهم على توجيه رسالة مضادة للحزب بأن العنف والترهيب لن يفلحا في إطفاء شعلة الانتفاضة".

 

 وتابع"ويمكن القول إن المتظاهرين نجحوا في تجاوز ليلة الترهيب. لكن في المقابل، يبقى تحدي عدم إعادة فرز البلاد وفق اصطفافات يريدها الحزب مساراً لمواجهة الشارع وإخراج الناس منه. ولا يستبعد أن تحمل الأيام المقبلة مزيداً من التأزم، خصوصاً مع استمرار انسداد الأفق الحكومي، وارتفاع حظوظ استمرار الفراغ، وبقاء الوضع على ما هو عليه حتى أشعار آخر".

في السياق ذاته، يقول صلاح سلام في "اللواء" اللبنانية إن "استمرار السلطة في عنادها على إنكار أحقية المطالب الوطنية... يعني أن البلاد مقبلة على مرحلة بالغة الدقة والخطورة قد تُخرج الأمور عن السيطرة وتفتح الأبواب أمام شتى الاحتمالات".

 

وعبر المحتجون في الساحات عن رفضهم للانجرار إلى "صدامات مفتعلة بهدف تقويض الثورة، وجرها إلى مربع المواجهة المباشرة مع مجموعات تحركها أدوات سياسية باتت معلومة ومكشوفة الأهداف، على حد تعبيرهم.

 

وأكد الناشط محمد يوسف في تصريحات صحفية أن "التظاهرات باتت عنوانا أصيلا ومعبرا عن تطلعات الشعب اللبناني في الإصلاح السياسي والاقتصادي، ومحاربة الفساد، والعمل على ملاحقة المفسدين، واستعادة الأموال المنهوبة"، مبينا أن اتهام الحراك بأنه مرتبط بمحفزات خارجية أمر غير صحيح، "لأن من يحضر إلى الميادين هم مواطنون محرومون من حقوقهم".

 

اطلاق نار وانتشار مكثف

واندلعت مواجهات عنيفة، مساء الاثنين ، في وسط بيروت بين متظاهرين ينتمون إلى الحراك الشعبي وآخرين من مناصري "حزب الله" وحركة "أمل".

 

وتركزت المواجهات بشكل رئيسي عند "جسر الرينغ"، الذي يعد شرياناً حيوياً في وسط العاصمة اللبنانية، الذي اقفله المحتجون، في إطار تصعيد جديد للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة، بعد نحو ثلاثة اسابيع على استقالة الحكومة التي يرأسها سعد الحريري، وشمل اقفال عدد من الطرقات في مناطق لبنانية أخرى.

ومساء الأحد استقل المئات دراجات نارية وحملوا أعلام "حزب الله" وحركة أمل، اقتربوا من ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وسط بيروت، ورددوا هتافات مذهبية "شيعة، شيعة"، و"الله ونصرالله".

 

وشكّل الجيش حاجزا بشريا لإبعاد تلك العناصر عن ساحة اعتصام المحتجين، كما وصلت قوات مكافحة الشغب إلى المكان للفصل بين الجانبين.

 

كما شهدت منطقة قصقص (غربي بيروت)، تجمعا لموالين لـ"تيار المستقبل"، يقابلهم أنصار "حزب الله"، وسط انتشار للجيش الذي شكل حاجزا بين الطرفين، وسط إطلاق نار، لم يعرف مصدره.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها أنصار لـ“حزب الله“، وحركة ”أمل“ المتظاهرين، حيث هاجموا خيم المعتصمين في ساحتي رياض الصلح والشهداء وسط بيروت الشهر الماضي.

من جانبه، ناشد "تيار المستقبل"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، في بيان، أنصاره إلى عدم المشاركة في أي تحركات احتجاجية والانسحاب من أي تجمعات شعبية.

 

وطلب تيار المستقبل بالتعاون مع الجيش والقوى الأمنية لتكريس التهدئة وضبط الأمن وتنفيس كل احتقان.

 

أمّا في مدينة صور(جنوب)، فنظم أنصار "حزب الله" وحركة أمل، تجمعا، أمام ساحة الحراك الشعبي.

 

و يعمد الجيش اللبناني على الفصل بين المحتجين ومناصري الحزب والحركة.

 

وليلة الأحد/الإثنين، نشبت مواجهات في ساحة رياض الصلح وجسر الرينغ، وسط بيروت، بين أنصار ”حزب الله“ و“أمل“، أسفرت عن إصابة 10 أشخاص بجروح، قبل أن تسيطر القوى الأمنية على الموقف، وفق المديرية العامة للدفاع المدني.

وقتل شخصان وأصيب طفلهما، ليلة أمس، بعد اصطدام سيارتهما بحاجز أسمنتي على طريق الأوتوستراد الجية-برجا.

 

وبحسب صحيفة "النهار" اللبنانية، "حلّت مأساة جنوبية فجر اليوم بعائلة حسين شلهوب وشقيقة زوجته سناء الجندي من بلدة طرفلسيه، قضاء صور، وقضيا داخل سيارتهما على طريق الجيّة الأتوستراد الساحلي بين صيدا وبيروت"، وأضافت أنه "في المعلومات المتوفرة أن شلهوب كان يقود سيارته بسرعة تخوفاً من وجود بعض المتظاهرين وقطع الطريق العام، واصطدمت سيارته بعامود وضع في منتصف الطريق، ما أدى إلى اصطدامها مجدداً بحاجز الباطون المسلح وسط الأوتوستراد واشتعالها على الفور".

 

وشهد عدد من شوارع البلاد صدامات بين المحتجين والأمن على خلفية قطع الطرق.

 

تحذيرات من قطع الطرق

ومن جانبه، حذر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، من تأثير قطع المحتجين للطرق على سلمية الاحتجاجات الدائرة منذ الشهر الماضي للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

 

وكتب كوبيتش، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، "إن المأساة التي حدثت بالصباح، والتي أودت بحياة اثنين من المدنيين وإصابة طفلهما هي بمثابة تحذير. إن سد الطرق الذي يودي بحياة الأبرياء، ويشل الاقتصاد، ويهدد بإشعال المواجهة يهدد الاحتجاجات السلمية ومطالبها المشروعة التي تنادي بالإصلاح والتغيير".

وتُطالب إلهام فريحة في "الأنوار" اللبنانية المتظاهرين بعدم "تسكير الطرقات وإقفال جميع المتاجر والمحلات لأنكم بذلك تقفلون وتسكرون على بعضنا البعض".

 

وتضيف: "ما يهم أهل الفساد إنْ أقفلنا كل الطرقات والمتاجر؟ أزعجوهم وطرطقوا لهم بالطناجر وركوب الخيل ومروا بالدراجات النارية أمام بيوت أهل الفساد. هم الخائفون من المستقبل، خائفون من المحاسبة وأنتم أيها الشعب لكم لبنان الذي انتفضتم لاسترجاع كل حق أخذوه منكم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان