رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

نواب تونس يتهمون «هواوي» بالتجسس.. ماذا فعلت؟

نواب تونس يتهمون «هواوي» بالتجسس.. ماذا فعلت؟

العرب والعالم

البرلمان التونسي

نواب تونس يتهمون «هواوي» بالتجسس.. ماذا فعلت؟

إنجي الخولي 20 نوفمبر 2019 02:38

أثارت أجهزة كمبيوتر لوحية تم توزيعها قبل أيام على نواب البرلمان الجديد، جدلا كبيرا في تونس، حيث أكد أحد النواب أن الشركة الصينية المصنّعة لهذه الأجهزة (هواوي) متهمة بالتجسس في عدد من دول العالم، فيما قللت رئاسة البرلمان من أهمية هذا التحذير، مشيرة إلى أن الأجهزة الجديدة ستسهل عمل النواب داخل البرلمان.

 

ونشر النائب ياسين العيّاري، على صفحته في موقع "فيسبوك"، رسالة توجه بها إلى وزراء التكنولوجيا والدفع والداخلية، دعا فيها إلى إجراء فحص معمّق وشامل على الأجهز اللوحية قبل استعمالها، مشيرا إلى أنه لن يستخدم هذه الأجهزة قبل فحصها.

 

وأضاف العياري في رسالته "الفحص المعمق من المفروض أن يكون آلي لكل جهاز يستعمله كل مسئول في الدولة، أهمية الفحص تتضاعف حين يكون الجهاز هبة من جهة أجنبية كما في حالة اللويحات ويتضاعف مرات أكثر حين يكون من نوع HUAWEI التي منعت كثير من الحكومات استخدامها في كل ما هو حكومي، على سبيل الذكر لا الحصر: الولايات المتحدة، فرنسا، اليابان، بلجيكا.. لتورط الشركة في التجسس وسرقة معطيات".

 

ودوّن النائب السابق محمد نجيب كحيلة "في الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب، قُدّمت هديّة ثمينة لكلّ النوّاب ، هواوي من أحدث طراز. تسلّموها وغادروا فرحين مسرورين! أستحضر بالمناسبة واقعة حدثت منذ زمن، حيث أنّ العراق عقد صفقة مع شركات بريطانية لاقتناء أجهزة راديو وتخابر لقوّاته العسكرية، واتّضح بعدئذ أنّ الأجهزة زُوّدت بشريحة تنصّت، تجعل بريطانيا على اطّلاع دقيق بكلّ أنشطة العراق العسكرية! نبارك لنوّابنا الميامين الهدّية. إنّما ليُعرض بعضها، أقلّها، على الفحص التكنولوجي الدقيق، للتثبّت بأنّها هدايا غير مسمومة!".

 

وعلّق حسان الفطحلّي، الناطق الإعلامي باسم البرلمان، على هذا الأمر بقوله إن الأجهزة اللوحية التي تم توزيعها على النواب هي هبة من برنامج الامم المتحدة للتنمية، في إطار مشروع رقمنة البرلمان، مشيرا إلى أنها "ستكون أداة عمل خاصة بالنشاط النيابي، وهي تتضمن تطبيقات سيستخدمها النائب طيلة المدة النيابية (5 سنوات)، لتسهيل نفاذه الى كل المعطيات والمعلومات التي تتعلق بمهامه. وسيتولى مجلس نواب الشعب -عبر التطبيقات الخاصة التي تتضمنها هذه الأجهزة- إرسال كل الوثائق إلكترونيا لكافة النواب واعلامهم بمواعيد الجلسات وأعمال اللجان وغيرها من الأنشطة البرلمانية".

 

يُذكر أن البرلمان التونسي شهد في جلسته الافتتاحية خلافات عدة، حيث رفضت إحدى البرلمانية أداء القسم بشكل جماعي باعتباره "غير قانوني"، فيما قام نائبات رفع شعار رابعة وهو ما أثار جدلا واسعا داخل المجلس.

 

هواوي واتهامات التجسس

 

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قالت في تحقيق استقصائي نشرته، أغسطس الماضي، أن فنيين يعملون لصالح شركة هواوي تكنولوجيز ساعدوا أعضاء حكومات بدول أفريقية في التجسس على المعارضين السياسيين.

 

 

ويأتي هذا التحقيق في وقت تخضع فيه شركة معدات الاتصالات الصينية (هواوي) للتدقيق حول العالم، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، بسبب المخاوف من أن التقنيات الخاصة بها يمكن أن تستخدم في التجسس لصالح الصين، الأمر الذي تنفيه الشركة.

لكن ما خلص إليه تحقيق الصحيفة الأميركية دليل آخر يؤيد موقف الحكومات الغربية، التي تتهم الشركة الصينية بالضلوع في أنشطة تجسس.

 

ونقلت "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين كبار في مجال المراقبة لم تكشف هويتهم، أن فنيين بشركة هواوي ساعدوا أعضاء في حكومات دولتي أوغندا وزامبيا في التجسس على اتصالات المعارضين السياسيين.

ولم يؤكد تحقيق الصحيفة وجود صلة مباشرة بين الحكومة الصينية أو المسئولين التنفيذيين لشركة هواوي.

 

وأضافت أن هواوي ساعدت حكومات دولتي أوغندا وزامبيا في التجسس على الرسائل المشفرة، وتطبيقات، مثل: واتساب، وسكايب، وتتبع المعارضين باستخدام البيانات الخلوية.

وفي المقابل، أنكرت هواوي أي ضلوع لها في الأمر، وقالت إنها لم تشارك في أنشطة قرصنة، ورفضت ما وصفتها بـ"الادعاءات التي لا أساس لها وغير دقيقة وتضر بعملياتنا التجارية".

 

وأضافت الشركة الصينية "يوضح تحقيقنا الداخلي بوضوح أن هواوي وموظفيها لم يشاركوا في أي من الأنشطة المزعومة. فنحن لا نملك العقود، ولا القدرات، للقيام بذلك".

 

وبالتزامن مع هذه الاتهامات، وفي غمرة الحراك الشعبي بالجزائر، وتأزم الوضع بالبلاد بعد استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" في أغسطس أن شركة "هواوي" الصينية المتخصصة بالاتصالات تنسق مع الحكومة الجزائرية للتجسس على شخصيات معارضة.

 

وفي التقرير المطول الذي نشرته "وول ستريت جورنال"، تؤكد مصادر متطابقة بأن الشركة الصينية، باتت تهيمن على الأسواق الإفريقية، وباعت أدوات أمنية تستخدمها الحكومات في المراقبة الرقمية والرقابة، بما فيها الجزائر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان