رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

قبل ساعات من إعلانه رسميًا.. من هو مرشح «النهضة» لرئاسة الحكومة التونسية؟

قبل ساعات من إعلانه رسميًا.. من هو مرشح «النهضة» لرئاسة الحكومة التونسية؟

العرب والعالم

راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي

قبل ساعات من إعلانه رسميًا.. من هو مرشح «النهضة» لرئاسة الحكومة التونسية؟

معتز بالله محمد 14 نوفمبر 2019 19:27

تنتهي المهلة الزمنية المحددة لحركة النهضة التونسية للإعلان عن مرشحها لرئاسة الحكومة غدًا الجمعة، ليكلف بعدها الرئيس التونسي قيس سعيد، المرشح لتشكيل حكومة في مدة زمنية لا تتجاوز الشهرين.

 

ورغم أنَّ ساعات فقط تفصل التونسيين عن معرفة مرشح الحركة الفائزة بالمركز الأول في الانتخابات التشريعية التي جرت في 6 أكتوبر الماضي بـ52 مقعدًا من أصل 217، إلا أن أحدًا لا يعرف تحديدًا اسم مرشح الحركة، التي تواجه معارضة شديدة من قِبل أحزاب ممثلة في البرلمان.

 

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أعلنت حركة النهضة على لسان رئيس مجلس الشورى التابع لها عبد الكريم الهاروني أنها توافقت على اسم مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة.

 

إلا أن الهاروني لم يفصح عن اسم مرشح حركته، ما يفتح المجال للتكهن، خاصة وأنَّ هناك ستة أسماء طرحت بقوة مؤخرًا.

 

ويفترض أن يقدم رئيس "النهضة" راشد الغنوشي غدًا الجمعة، اسم مرشح الحركة للرئيس قيس سعيد الذي يقوم بدوره بتكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وعلى نحو يزيد من الإثارة ويوسع دائرة التكهنات قال الهاروني خلال مؤتمر صحفي، الخميس، عقب انعقاد الدورة الـ33 لمجلس شورى النهضة بالعاصمة التونسية :"توصلنا للشخصية التي تنسجم مع سياسة مجلس الشورى، والتقارير التي قدمها المكتب التنفيذي (التابع للحركة) حول تقدم المفاوضات، والتي تستجيب لشروط تشكيل الحكومة."

 

وأضاف أن اختيار الشخصية التي ترشحها النهضة جاء بعد حصيلة مشاورات مع أطراف سياسية ومنظمات وطنية.

 

وتقول مصادر تونسية مطلعة إن هناك 6 شخصيات، مرشّحة بقوة لرئاسة الحكومة المقبلة، أغلبها من المستقلين.

 

وتضيف وفق وسائل إعلام تونسية إن من بين المرشحين، منجي مرزوق، وتوفيق الراجحي، وفاضل عبد الكافي، والحبيب كراولي، ومروان العباسي وإلياس الفخفاخ.

 

مصادر أخرى قالت إن منجي مرزوق (ترأس سابقاً وزارتي التكنولوجيا والطاقة) هو الأقرب لترأس الحكومة القادمة من طرف النهضة.

 

من هو منجي مرزوق؟

وقال موقع "أنباء تونس" نقلا عن مصدر مطلع إن حركة النهضة رشحت خلال اجتماع مجلس الشورى التابع لها اليوم الخميس، مرزوق لتشكيل الحكومة.

 

 

وولد مرزوق في 2 مارس 1961  بمعتمدية مطماطة من ولاية قابس جنوب شرقي البلاد وهو مهندس وسياسي تونسي، تخرج من المدرسة المتعددة التكنولوجية بفرنسا، وحصل لاحقاً على دكتوراه في الفيزياء، وتمحورت رسالته حول البحوث الدولية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

عُين مرزوق بعد الثورة التونسية وزيرا لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في كل من حكومة حمادي الجبالي وحكومة علي العريض.

 

وفي يناير 2016 عين مرزوق وزيراً للطاقة والمناجم في حكومة الحبيب الصيد، وذلك حتى 27 أغسطس من نفس السنة.

 

وبعد مغادرته الحكومة عمل منجي مرزوق مديراً لحوكمة الإنترنت والتنمية الرقمية لدى شركة أورنج الفرنسية.

 

وفيما تعتبره عدة مصادر مقرباً من حركة النهضة، يؤكد آخرون أن مرزوق يعمل مستقلاً.

 

عقبات على الطريق

ويتوقع مراقبون أن يحدث توافق كبير بين الأحزاب التونسية الكبرى حول تشكيل الحكومة المرتقبة، لاسيما بعد توافق سابق خلال انتخاب رئيس البرلمان.

 

وأمس الأربعاء، انتخب البرلمان التونسي، بالأغلبية المطلقة مرشح حركة النهضة و راشد الغنوشي( زعيم الحركة)، رئيسا له، بحصوله على 123 صوتا من أصل مجموع مقاعد المجلس البالغ عددها 217، فيما تم انتخاب سميرة الشواشي عن حزب "قلب تونس" (38 مقعداً) نائبا أولا له.

 

ويرى آخرون ان مهمة تشكيل الحكومة لن تكون بالهينة بالنسبة لحركة النهضة التي عليها تجاوز الكثير من العقبات.

 

ومؤخراً أعلن "ائتلاف الكرامة" (21 مقعداً و يعرف نفسه أنه ائتلاف ثوري غير أيديولوجي)، أنه لن يتحالف مع حركة النهضة في الحكم في حال قررت إشراك حزب قلب تونس ثاني أكبر الأحزاب التونسية (بزعامة رجل الأعمال نبيل القروي) في تركيبة الحكومة الجديدة.

 

كذلك تبرز صعوبة دمج حزبي "التيار الديمقراطي" (22 مقعداً) و"حركة الشعب" (16 مقعداً) في الحكومة المقبلة.

 

وفي وقت سابق اليوم الخميس قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني إنه يجب على القوى المحسوبة على الثورة وعلى حزبي "التيار الديمقراطي" و"حركة الشعب" تحديداً عدم تفويت الفرصة للنجاح في تشكيل حكومة بين القوى المتقاربة في الدفاع عن الثورة ومكافحة الفساد".

 

وأعرب الهاروني عن أمله في أن "تشارك هذه الأحزاب في تشكيل الحكومة وأن ننجح مع بعض مع احترام الدستور ونتائج الانتخابات والبرنامج المقترح".

 

تصريحات الهاروني تأتي في ظل إعلان الحزبين "التيار الديمقراطي" و"حركة الشعب" أنهما اقتربا من تشكيل كتلة برلمانية مشتركة، ستكون على الأرجح في المعارضة البرلمانية، مشددين على رفضهما لترؤس حركة النهضة للحكومة المقبلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان