رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 صباحاً | الجمعة 06 ديسمبر 2019 م | 08 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

ليلة حاسمة في غزة.. الاحتلال يطلب وقفًا لإطلاق النار و«الجهاد» تضع شروطها

ليلة حاسمة في غزة.. الاحتلال يطلب وقفًا لإطلاق النار و«الجهاد» تضع شروطها

العرب والعالم

العدوان الإسرائيلي على غزة

ما بين التصعيد والتهدئة..

ليلة حاسمة في غزة.. الاحتلال يطلب وقفًا لإطلاق النار و«الجهاد» تضع شروطها

إنجي الخولي 14 نوفمبر 2019 04:11

في ليلة حاسمة بغزة بعد سقوط 16 شهيدا، وعشرات الإصابات جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي ، تُجرى مباحثات لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال قد تفضي لتهدئة، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من وتيرة التصعيد حال فشلها.

 

 ونقلت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية إلى الاحتلال الإسرائيلي شروطاً لهدنة في قطاع غزة بوساطة مصرية، الأربعاء، قائلة إنه إذا لم تُلَبَّ هذه الشروط فإنها ستواصل الهجمات عبر الحدود إلى ما لا نهاية.

 

من جانبها، قالت قناة "الغد" الفلسطينية نقلًا عن مصادر أممية لم تسمها، إن"هناك اتصالات لوقف إطلاق النار يمكن أن تأتي بنتيجة الليلة".

 

وقف أم تصعيد؟

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، ومواصلة المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ صوب المدن والبلدات المحاذية للقطاع، فيما أكدت "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أنها حققت خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

وتتزايد الأصوات في إسرائيل التي انتقدت تركيز الأهداف على حركة الجهاد الإسلامي، وإبقاء حماس خارج دائرة الاستهداف، حيث طالب وزير البيئة الإسرائيلي وعضو الكابينت زئيف إلكين، باستهداف حركة حماس ومقارها، إذا لم تُوقف الصواريخ التي يطلقها الجهاد الإسلامي من قطاع غزة.

 

وفي حال استمرار إطلاق الصواريخ، وفشل جهود واتصالات التهدئة، فإنه من المتوقع أن يشهد قطاع غزة ارتفاعًا في وتيرة التصعيد، خاصة مع التهديدات الإسرائيلية المتكررة بالعمل ضد كل محاولات إطلاق الصواريخ.

 

وفي أوج هذا التصعيد، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إن حركة الجهاد الإسلامي لديها أحد خيارين "إما الكف عن شن الهجمات أو تكبد المزيد من الضربات"، مؤكدا أنه قرر "تعزيز قوة الردع الخاصة بنا بوسائل جديدة لم يتخيلها العدو".

 

شروط الجهاد للوقف

وذكر القيادي في الحركة زياد النخالة، في مقابلة مع قناة الميادين، الشروط التي حددتها الحركة لوقف إطلاق النار، وقال إنه «ينبغي وقف اغتيال النشطاء والمتظاهرين على حدود غزة، واتخاذ إجراءات لرفع الحصار عن القطاع».

 

وأضاف: «نحن نطلب طلبات محدودة.. لا عودة لاتفاقات سابقة. نحن نحل مشاكل اليوم (…) يوجد تفاهمات في القاهرة حول كسر الحصار عن قطاع غزة، هذه التفاهمات نحن أدرجناها لتلزم إسرائيل، من ضمنها عدم استخدام الرصاص الحي ضد مسيرات العودة».

 

وأضاف أنه يتوقع أن يسمع رد إسرائيل عبر القاهرة خلال ساعات، قائلاً إنه إذا لم يجر الاتفاق على هدنة، «فنحن مستمرون في القتال حتى أمد مفتوح».

 

ولفت القيادي في الحركة إلى أن دولة الاحتلال نقلت طلباً لوقف إطلاق النار، وقال إن موافقة الحركة على الطلب مرهونة بالشروط التي وضعتها.

وذكر النخالة أن الدور المصري «إيجابي، وهم يبذلون جهوداً لوقف العدوان الإسرائيلي، ونحن نتجاوب معهم»، مضيفاً: «أي بند في اتفاق وقف إطلاق النار لن تلتزمه إسرائيل فلن نلتزم في المقابل، وسنردُّ على كل استهداف، وكان لزاماً علينا أن نرد على الخروقات الصهيونية، وسنفعل ذلك مستقبلاً».

 

وتابع أن «الحرب مفتوحة على كل الاحتمالات ممكن أن تكون موسعة وطويلة الأمد، لكن هذا مرتبط بالعدو وليس بنا».

 

وفي سياق متصل، قال النخالة إن حركته لم تطلب من حلفائها في «محور المقاومة» (اسم يطلق على تحالف يضم إيران وسوريا وتنظيم حزب الله، وحركتي حماس والجهاد الإسلامي) أن يتدخلوا.

 

وشدد على أن «سرايا القدس»، الذراع المسلح لحركته، «تقوم بواجبها على أكمل وجه»، واعتبر أن «جبهة غزة تستطيع أن تقاتل أسابيع طويلة».

 

وجاءت تصريحات النخالة، بعد وقت قصير من إعلان «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، أن صواريخها وصلت «لقواعد عسكرية واستراتيجية في قلب إسرائيل».

 

وجاء إعلان الحركة في وقت واصلت فيه إسرائيل شن هجماتها على قطاع غزة، والتي بدأت صباح الثلاثاء، باستهداف بهاء أبو العطا، القيادي بـ «سرايا القدس»؛ وهو ما أدى إلى وفاته برفقة زوجته (أسماء أبو العطا).

 

 

ضحايا مدنيون

وفي أحدث إحصائية لضحايا القصف على غزة استشهد ستة فلسطينيين وأصيب 10 آخرون في غارات إسرائيلية ليل الأربعاء/الخميس على منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 34 قتيلا منذ الثلاثاء.

 

جاء ذلك حسبما أعلن أشرف القدرة، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة في قطاع غزة ، عبر حسابه على تويتر.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن 26 شخصاً استشهدوا، في حين أصيب 85 آخرون، من جراء الغارات الإسرائيلية على غزة، منذ صباح الثلاثاء.

وأوضحت الوزارة أن 16 شخصا استشهدوا جراء غارات إسرائيل منذ صباح اليوم ، ومن بين الشهداء 3 أطفال وسيدة، وبين الجرحى 30 طفلاً و13 سيدة.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال ، الأربعاء، عن رصده إطلاق 400 قذيفة صاروخية منذ يوم أمس، من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، بحسب قناة «كان».

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، رصده إطلاق 360 قذيفة صاروخية منذ الثلاثاء، من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.

 

وأسفرت الصواريخ الفلسطينية، الأربعاء، عن إصابة 64 إسرائيلياً بينهم 20 بحالات «هلع» والبقية بجروح طفيفة، 5 منهم يتلقون العلاج بالمستشفيات، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

 

نتنياهو يلوح بمواصلة الاغتيالات

 

و لوح نتنياهو،  الأربعاء، بمواصلة سياسة الاغتيالات ضد قياديين فلسطينيين وكل من يحاول ضرب إسرائيل. وذلك عقب مشاورات أمنية مع الأجهزة المختلفة.

 

وأشار نتنياهو إلى قدرة الاحتلال على استهداف قادة الفصائل الفلسطينية قائلاً: "لقد باتوا يعرفون الآن أننا قادرون على الوصول إليهم في أماكن اختبائهم بدقة جراحية"، زاعماً أن اغتيال القائد في سرايا القدس، بهاء أبو العطا قد نزع قدرة الفصائل على "الاختباء بين المدنيين"، مضيفاً: "لقد غيّرنا المعادلة، يمكن أن يكونوا جميعاً تحت النيشان، وهذا يعزز قوة الردع الإسرائيلية"، مدعياً أن حكومته تأمل أن تكون هذه المواجهة قصيرة الوقت.

 

من جهته قال وزير الأمن الجديد نفتالي بينت إن على كل "إرهابي" أن يعرف أنه يحمل على ظهره عداداً زمنياً لإنهاء حياته وأن القرار بيده ما إذا كان يريد مواصلة نشاطه وإنهاء حياته أم نبذ الإرهاب".

بموازاة ذلك قال رئيس الموساد السابق داني يتوم، في مقابلة مع القناة الـ 13، إن استمرار جولة التصعيد ليس جيداً لإسرائيل ويضر بقوتها الرادعة، فيما أشار محللون آخرون إلى أن استمرار العمليات العسكرية منوط بقرار من حركة حماس وهل تنضم إلى القتال أم تبقى على موقفها الحالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان