رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

«رئاسيات الجزائر».. كثيرٌ من الغموض ومزيدٌ من الحذر

«رئاسيات الجزائر».. كثيرٌ من الغموض ومزيدٌ من الحذر

أحمد علاء 12 نوفمبر 2019 19:00
"يسير الاستحقاق الرئاسي في الجزائر إلى موعده المحدد بخطوات يشوبها الكثير من الحذر، بسبب الغموض الذي يكتنف المشهد السياسي في البلاد".
 
هكذا علَّقت صحيفة العرب اللندنية، على مجريات الانتخابات الرئاسية في الجزائر، قائلةً إنّ البلاد تستعد بداية من 17 نوفمبر الجاري، لحملة انتخابية يخوضها خمسة متسابقين على قصر المرادية.
 
وبدأ المرشحون في الكشف التدريجي عن برامجهم الانتخابية التي يتقدمون للشارع الجزائري لإقناعه بالتصويت لهم، لكن الأجواء السياسية في البلاد تشير إلى أن الاستحقاق المذكور سيكون استثنائيًّا وغير مسبوق.
 
وفي ظل الغموض الذي يكتنف مصير الانتخابات بسبب الاستقطاب الحاد بين السلطة والحراك الشعبي، يرى مراقبون أنَّ الاستحقاق الرئاسي سائر في طريق التنفيذ مهما كان الشكل والنتائج، لأن السلطة تسعى لتحقيقه بكل الوسائل.
 
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي عبد الحق بن سعدي، قوله إنّ الانتخابات تسير في طريق التجسيد، وأن مراجعة موعدها على غرار ما حدث في موعدي الـ 18 أبريل والـ 4 يوليو الماضيين، لن يكون إلا بدخول عامل قوي في المعادلة، أو انتقال نوعي في احتجاجات الحراك الشعبي.
 
وأضاف أنّ السلطة القائمة تريد الوصول إلى تنصيب رئيس شرعي في القريب العاجل، ليكون في المواجهة المباشرة مع الشارع، ويسمح لها بالتواري عن الأنظار.
 
وبحسب الصحيفة، فإن انتقد المرشحون الذين أسقطتهم السلطة المستقلة إقصاءهم المبكر، واعتبروه تمهيدًا لقطع الطريق على مسار التغيير المنشود، فإنّ المخاوف موجودة حتى لدى مرشحين، على غرار رئيس طلائع الحريات علي بن فليس.
 
وعبر بن فليس عن توجسه من إمكانية الذهاب لولاية خامسة للنظام بوجه جديد، مؤكدًا أنّه من حق الجزائريين أن يتخوفوا من إمكانية استنساخ النظام لنفسه في الاقتراع الرئاسي المقبل.
 
وأضاف: "إذا كانت الثورة تخشى استنساخ النظام القديم، فأنا أخشى ما أخشاه هو أن يجعل هذا النظام من الرئاسيات القادمة عهدة خامسة مكررة".
 
ولا زالت السلطة ومن ورائها القوى الداعمة لها، تروج إلى ضرورة الذهاب الى الموعد الانتخابي، كملاذ حتمي للخروج من الأزمة، لكنها لم تقدم الضمانات التي يطالب بها المعارضون، وتكتفي بعمل ودور السلطة المستقلة المستحدثة في البلاد لأول مرة، المطعون في شرعيتها وآليات عملها هي الأخرى.
 
ورغم تأكيد الرجل الأول في المؤسسة العسكرية الجنرال أحمد قايد صالح، في أكثر من تصريح على حياد الجيش وعدم وجود مرشح له في الانتخابات، إلا أنّ المعارضين للانتخابات - وفق الصحيفة - يعتبرون المرشحين الخمسة هم خيارات متدرجة للسلطة، ومهما كانت النتيجة فإنّها تصب في صالح واحد من أذرع النظام السابق والحالي، مما يرشح الموعد لأن يكون تعقيدًا جديدًا للأزمة في الجزائر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان