رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 مساءً | الأربعاء 20 نوفمبر 2019 م | 22 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

مستشار رئيس بوركينا فاسو: أمتنا الإسلامية في خطر.. وهذا ما يفعله الأزهر في أفريقيا (حوار)

مستشار رئيس بوركينا فاسو: أمتنا الإسلامية في خطر.. وهذا ما يفعله الأزهر في أفريقيا (حوار)

العرب والعالم

الدكتور أبوبكر دوكوري، مستشار رئيس بوركينافاسو للشؤون الإسلامية

أبوبكر دوكوري في حوار مع" مصر العربية"

مستشار رئيس بوركينا فاسو: أمتنا الإسلامية في خطر.. وهذا ما يفعله الأزهر في أفريقيا (حوار)

حوار- محمد مجاهد 23 أكتوبر 2019 11:46

 

 ما تمر به أمتنا الإسلامية يحتاج لوقفة جادة في ظل انتشار الجماعات المتطرفة

 هناك كيانات تحاول تشويه صورة الدين الإسلامي عن طريق المتطرفين

 الإمام  والبابا يخطوان خطوات هامة ومؤثرة لنشر التسامح والعيش المشترك

 الأزهر يرسل علماءه لتوعية الشباب الافريقي وتحصينهم من براثن الارهاب والتطرف

 

أكد الدكتور أبوبكر دوكوري، مستشار رئيس بوركينافاسو للشؤون الإسلامية، أن ما تمر به أمتنا يحتاج إلى وقفة جادة خاصة في ظل انتشار بعض الجماعات المتطرفة التي تحاول تشويه صورة الدين بدعوى أنها تريد إقامة الشريعة، فيقومون بذلك عن طريق سفك الدماء، ونشر الإرهاب وقتل الأبرياء.

 

وطالب دوكوري في حواره مع "مصر العربية"، بضرورة التصدي بالأفكار الصحيحة التي من شأنها نشر سماحة الإسلام والتصدي للجماعات الإرهابية المتطرفة، كتنظيم داعش والشباب وبوكو حرام وغيرها والتي تتمركز في القارة الافريقية، مشدداً على أن الأزهر يقوم بدور كبير في افريقيا، مشيداً بوثيقة الأخوة الإنسانية، ودعم الإمام الإمام الأكبر والبابا فرنسيس لقيم التسامح والعيش المشترك. 

 

 وإلى نص الحوار..

 

تمر الأمة الإسلامية بالعديد من الأزمات خاصة في انتشار الجماعات المتطرفة الذين يزعمون أنهم يقيمون الدين عن التفجير والقتل.. كيف ترى واقعنا؟

 

ما تمر به أمتنا الإسلامية يحتاج إلى وقفة جادة خاصة في ظل انتشار بعض الجماعات المتطرفة التي تحاول تشويه صورة الدين بدعوى أنها تريد إقامة الشريعة، فيقومون بذلك عن طريق سفك الدماء، ونشر الإرهاب وقتل الأبرياء، والإسلام لم يأمر أتباع بذلك أبداً، وما يحدث منهم خارج عن نطاق دائرة الفكر الإسلامي ومنهجه السمح الوسطي، ومن هنا يجب التصدي لمثل هذه الأفكار الهدامة التي تريد النيل من قيم الدين النبيلة والنيل من سماحة اسلامنا ووسطيتنا التي خصنا الله سبحانه وتعالى بها.

 

ولماذا توغلت هذه الجماعات في دول افريقيا؟

 

هذه الجماعات توغلت في افريقيا نتيجة بعض الظروف التى تمر بها بعض البلدان مما يدفع هذه الجماعات لبث سمومها وأفكارها الهدامة داخل الكيانات المتناحرة التي يسهل اختراقها لعدم اعتصامهم وتمسكهم بصحيح الكتاب والسنة، والالتزام بالمنهج الأصيل والفكر السوي الذي يدفعنا نحو الاستقرار والتقدم، مما يؤكد أن هناك كيانات تحاول تشويه صورة الدين الإسلامي عن طريق هؤلاء المتطرفين، خاصة وأن الإسلام له أعداء كثير وكل منهم يحاول أن يشوه صورة الدين، وصورة المسلمين.

 

وكيف تواجهون هذه الأفكار الهدامة والدعوات الشاذة التي هي بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام؟

 

بلادنا شأنها شأن بعض الدول الإسلامية التي تحارب الإرهاب وتقضي على التطرف، فهناك بعض المتطرفين يقومون بعمليات تفجيرية، بزعم أنهم يجاهدون في سبيل الله، لكن الله لم يأمر بذلك ولكن أمر أن تكون هناك مودة ومحبة بين الجميع وأن المسلمين لا بد أن يعاونوا الآخر ويكونوا جميعاً صفاً واحداً في الدفاع عن أوطانهم ضد من يحاول زعزعة الاستقرار فيها، ويحاول النيل منها ومن أمنها. 

 

 لذلك نتصدى بالأفكار الصحيحة التي من شأنها نشر سماحة الإسلام والتصدي للجماعات الإرهابية المتطرفة، كتنظيم داعش والشباب وبوكو حرام وغيرها والتي تتمركز في القارة الافريقية.

 

وكيف ترى دور فضيلة الإمام الأكبر في نشر السلام في العالم؟

 

الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يخطوا خطوات هامة ومؤثرة مع البابا فرانسيس من أجل نشر المحبة والسلام في العالم وترسيخ ثقافة العيش المشترك، ومحاولة القضاء على الفزاعة التي طالما شوهت صورة المسلمين في كل مكان وهي الإسلاموفوبيا، بالإضافة للخطوات الحثيثة التى قام بها فضيلته والبابا فرانسيس من خلال توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، لدعم ثقافة العيش المشترك، والقيام بواجباتهم المقدسة تجاه الشعوب والأوطان، وأتباع الديانت المختلفة.

 

قام الإمام الأكبر والبابا فرنسيس بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية لدعم العيش المشترك مما كان له أثر كبير وصدى واسع لدى أتباع الديانات في العالم. كيف ترون ذلك؟

 

وثيقة الأخوة الإنسانية كما ذكرت لك هي دعم عظيم لأواصر المحبة بين أتباع الديانت وتهدف لمزيد من المحبة والمودة التى نادى بها الإسلام ونادت بها المسيحية ونادت بها كل الشرائع الإسلامية، التي جاءت في الأساس لتقيم الحضارات وتبني الأرض وتعمرها، لا للخراب والدمار والفساد في الأرض، فالأديان السماوية نهت أتباعها عن القيام بالفساد في الأرض ففي الإسلام وعد ووعيد لمن يفسد في الأرض.

 

 لذلك فإن وثيقة الأخوة الإنسانية، هي امتداد طيب لوثيقة المدينة التى قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى يثرب بعد الهجرة، من أجل أن ينعموا جميعاً بعيش مشترك مع حرية العبادة والمعتقد، كما أن وثيقة الأخوة الإنسانية هي ثمرة الفهم السليم للشرائع السماوية التي تدعو بلا استثناء للتعارف والصدق والاحترام بين الناس والشعوب كما جاء في الأديان السماوية التي جعلت الإنسان  مكرما ومحل رعاية وعناية الهية وبشرية.

 

عالمية الأزهر جعلت منه صاحب مسئوليات كبيرة. كيف ترى دور الأزهر في افريقيا؟

 

يقوم الأزهر في افريقيا بدور عظيم خاصة أن في ظل وجود مقر اتحاد الجامعات الأفريقية بجامعة الأزهر حيث يعكف الأزهر الشريف على إرسال علماء لديهم خبرة كبيرة في توعية الشباب الافريقي وتحصينهم من براثن الارهاب والتطرف، وشرح وتوضيح ما تقوم به الجماعات الإرهابية من جرائم باسم الاسلام، والاسلام منها بريء لتؤكد على ضرورة التعايش السلمي والتحاور مع الاخر بالحكمة والموعظة الحسنة التي تنطلق من جوهر الاسلام وسماحته. 

 

أغلب دول القارة الافريقية شهدت تواجدا مكثفا للأزهر الشريف متمثلة في القوافل الدعوية والطبية والاغاثية والانسانية، كما شهدت زيارات رسمية لفضيلة الامام الاكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أسفرت عن توقيع الكثير من الاتفاقيات والبروتوكولات الثنائية بين البلاد التي يزورها شيخ والأزهر.

 

أنا على المستوى الشخصي فقد قدمت الشكر لفضيلة الإمام الأكبر حيث إن الأزهر الشريف يحظى بمكانة كبيرة لدى الشعب البوركيني، لما قدمه من دعم طبي وإنساني، خلال قافلة الأزهر الطبية التى جاءت بلادنا في العام الماضي، وقد تمكنت القافلة من علاج آلاف المرضى وإجراء مئات العمليات الحرجة.

 

وكيف ترى دور المنظمة العالمية لخريجي الأزهر من خلال فروعها في مواجهة الأفكار المتطرفة، بعقد الدورات التدريبية للأئمة والوعاظ في العالم لتدريبهم على مواجهة الفكر المتطرف؟

 

المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تقوم بدور كبير وهام في مكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر فكر الازهر الوسطي المعتدل وتحصين الشباب من الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة، من خلال الدورات المتتالية التي تعقدها لتدريب الأئمة والوعاظ الذين يأتون من كل مكان في العالم وخاصة من دول افريقيا.

 

كما تقوم أيضاً من خلال فروعها المنتشرة في معظم البلدان والدول، بعقد العديد من الندوات والملتقيات التي تساهم بجدية في تفكيك الفكر المتطرف وتفنيد شبهات المتطرفين، والرد على الأفكار والمفاهيم المغلوطة أفكار ومفاهيم صحيحة وفهم ودراية راسخة، نابعة من وسطية الأزهر، ومن خلال مؤلفات علماءه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان