رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 مساءً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

 الكاتشب والغسالة والهاتف.. تعرف على تاريخ وأبرز ابتكارات معارض «إكسبو»

 الكاتشب والغسالة والهاتف.. تعرف على تاريخ وأبرز ابتكارات معارض «إكسبو»

العرب والعالم

إكسبو دبي 2020

من لندن 1851 إلى دبي2020..

 الكاتشب والغسالة والهاتف.. تعرف على تاريخ وأبرز ابتكارات معارض «إكسبو»

إنجي الخولي 21 أكتوبر 2019 04:16

بعد مرور نحو 168 عاماً على انعقاد أول إكسبو في العالم، انطلق العدّ التنازلي لمعرض إكسبو الدولي 2020، في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة التي تستضيف الحدث الذي تحول إلى منصة تعرض إنجازات البشرية في الإبداع والابتكار،ويكشف عن اختراعات أثرت في مختلف مجالات الحياة.

 

وجرى إطلاق العد التنازلي، مساء الأحد، في الحديقة المقابلة لبرج خليفة في دبي، فيما تم إقامة عددا من الحفلات بالموازاة مع العد التنازلي.

 

وينتظر العالم هذا الحدث العالمي في الـ20 من أكتوبر من العام المقبل 2020، حيث سيشهد مشاركة أكثر من 200 دولة.

وكانت دبي فازت في شهر نوفمبر من عام 2013 بتنظيم نسخة استثنائية من هذا المعرض الدولي العريق الذي يستقطب ملايين الزوار خلال دورته التي تعقد كل خمس سنوات.

 

الحدث الأروع

 

وتعد استضافة هذا الحدث العالمي بمثابة احتفاء عالمي برؤية الإمارات 2021 التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عام 2010 بهدف أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم.

 

وارتبطت على الدوام مسيرة العمل الدءوب لاستضافة الدولة لهذا الحدث العالمي بمحاور الأجندة الوطنية، التي ركزت عليها رؤية الإمارات 2021 مثل تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية وكذلك ترسيخ اقتصاد متنوع ومستدام.

ويقام إكسبو 2020 دبي تحت شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل" على مدار ستة أشهر من 20 أكتوبر 2020 إلى العاشر من أبريل 2021، ومن المتوقع أن يستقطب 25 مليون زيارة، 70 في المئة منها من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذه هي أكبر نسبة زيارات دولية في تاريخ إكسبو الدولي الممتد منذ 168 عاما.

 

وسيكون إكسبو 2020 دبي الحدث الأروع في العالم على مدى 173 يوما، وستحتضن ساحة الوصل الكثير من الاحتفالات الحية التي سيتجاوز عددها 60 حفلا يوميا حيث تعد ساحة الوصل القلب النابض في موقع إكسبو 2020، وستربط المناطق الثلاث الرئيسية للمعرض وستكون نقطة الالتقاء الرئيسية للزوار خلال الحدث الدولي.

وسيكون إكسبو 2020 احتفالا عالميا يناسب الجميع وسيبهر زواره بأكثر من 60 فعالية كل يوم على مدى أيامه وستمثل أجنحة إكسبو الثلاثة "الفرص" و"التنقل" و"الاستدامة" مصدر إلهام للزوار بغرض خلق مساحة للتأمل والحياة بشكل مختلف وتوفير مناخ من التفاؤل، الذي يمكن أن يحدث أثرا دائما في العالم من خلال تضافر الجهود.

ويقام إكسبو 2020 دبي على مساحة إجمالية تبلغ 4.38 كيلومتر مربع في منطقة "دبي الجنوب" المجاورة لمطار آل مكتوم الدولي.

 

ويعد معرض "إكسبو الدولي" أحد أكبر الفعاليات العالمية غير التجارية من حيث التأثير الاقتصادي والثقافي بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية.

 

تاريخ من الابتكارات

 

ولم تتشكل أهمية هذا الحدث في فترة قصيرة بل امتدت على سنوات طويلة، رسمت مستقبلاً أفضل للبشرية من خلال تراكم المعارف والخبرات والتقنيات والابتكارات التي حولها الإنسان في خدمته.

 

وهكذا تمكن إكسبو من أن يتبوأ مكانة رمزية بين الحدثين الدوليين الأكثر شعبية وهما: الألعاب الأولمبية، وكأس العالم، حتى فاق في أهميته هذين الحدثين، لأن زوار معارض إكسبو يتألفون من جميع فئات المجتمع ولا يقتصر جمهورها على الرياضيين ونخبهم كما في الحدثين الأولين أي أن جمهوره أكثر اتساعاً من أي جمهور على الإطلاق.

وتستمر معارض إكسبو كلما انعقدت كل خمس سنين، لمدة ستة أشهر تتحفنا بالكثير من الاكتشافات والابتكارات التي مهدت الطريق لحياة أفضل من خلال البحث الفلسفي العميق عن مغزى الحياة، والاحتفاء بكل ما هو جديد.

 

منذ إنشائه في لندن عام 1851، زار أكثر من مليار شخص معارض إكسبو، إذ أصبح بوتقة تجتمع فيها البشرية لكي ترى الإبداع وتتلمس ملامحه بصورة عملية من خلال تجسيدات الذهن البشري، وتواصله مع البيئة التي يعيش الإنسان في كنفها ويرى بعينيه كيف تتطور العناصر في الكون وتتحول وتصبح ذات فائدة عامة.

 

لم يكن يتخيل القائمون على أول إكسبو، بالمفهوم العملي، أهميته في بادئ الأمر، لكن تطوره جعله من أهم التظاهرات على الإطلاق من خلال الأعداد الغفيرة التي تحرص على زيارته كلما انعقد، وهي بالملايين، ما دفع بعجلة التقدم العلمي والاكتشافات إلى الأمام.

وخلال سنوات قليلة، تم تشكيل المكتب الدولي للمعارض من أجل الإشراف على معارض إكسبو وتقييم جودتها ومراقبة عملها وتواصلها مع الجمهور النوعي. وظلت هذه المعارض ولم تتوقف إلا أثناء الحرب العالمية الثانية.

 

وعقدت المعارض في العديد من دول العالم منها دالاس 1937، درسدن 1911 و1930، لندن 1910، ريو دي جانيرو 1922-1923، سيدني 1879، وتورين 1884، 1898، 1902 و1911،  شنغهاي 2010.

 

"إكسبو" وتاريخ العالم

 

ربطت معارض إكسبو الدولية في السنوات الأخيرة، بالأشكال المعمارية وأسلوب الحياة للبلدان التي أتحفت العصر بمختلف الابتكارات والاختراعات التي امتدت إلى تخصصات متنوعة مثل التاريخ والجغرافيا والثقافة والدراسات الحضرية، وتاريخ الفن.

 

وحاول إكسبو الاشتباك بتاريخ العالم، ورسم خريطته الإبداعية، فنلاحظ أن بلجيكا في إكسبو 1958 ركزت على «الأتوميوم» الضخم المصنوع من الكريستال الصلب، أحد معالم مدينة بروكسل.

 

بينما ركز إكسبو 1970 في مدينة أوساكا اليابانية على عرض نماذج الهواتف النقالة الأولى، وعرضت الولايات المتحدة صخرة قمرية كبيرة في جناحها، أحضرها رواد فضاء مركبة أبولو 12 إلى الأرض عام 1969.

 

وتناول إكسبو 1986 في مدينة فانكوفر الكندية موضوع النقل والمواصلات مسلطاً الضوء على نظام القطار الكهربائي، والقطار المعلّق، وقوارب الجندول، والتاكسي المائي. وتم استخدام أسلاك اتصال بطول ألفي كيلومتر أثناء بناء موقع إكسبو برزبن في أستراليا عام 1988، الذي استقطب نحو 16 مليون زائر.

 

أبرز الإبتكارات

 

آلاف الاختراعات تدخل في صميم حياتنا اليومية لتجعلها أسهل، وتساعدنا بالإنتاج، والعديد من هذه الاختراعات تم عرضه في المعرض العالمي الأكبر "إكسبو" لأول مرة.

 

فخلال سنوات معرض "إكسبو" تم الكشف عن العديد من الابتكارات والاختراعات التي أفادت البشرية منها، المصابيح الكهربائية، والكمبيوتر، والنماذج الأولى للهواتف النقالة، والبث التلفزيوني، والقطارات المغناطيسية، والسلالم الكهربائية، وعجلات الملاهي، وآلة الخياطة، وغيرها.

 

أول هاتف

تطور مفهوم إكسبو عبر سنوات طويلة، منذ دورته الأولى في لندن باعتباره «المعرض العظيم لمنتجات صناعات دول العالم»، ترمي إلى تعزيز العلاقات الدولية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير الإبداعات التكنولوجية في آن واحد.

 

 وعلى غرار إكسبو الأول، أقامت الولايات المتحدة الأمريكية دورتها في إكسبو عام 1876 وحرصت على تقديم ما لديها من صناعات، فقدمت أول جهاز هاتف، وأول آلة كاتبة تجارية، وإطلاق صناعات أخرى أول مرة في التاريخ.

 

 

السلالم الكهربائية

حرصت باريس على أن تقدم «برج إيفل» كأبرز ما عندها من تراث تاريخي، إذ شُيِّد ليكون بمثابة مدخل إلى إكسبو 1889 الذي استضافته العاصمة الفرنسية، ومن ثم أصبح رمزاً لباريس. ومنذ ذلك التاريخ، لم تتوقف باريس عن إقامة إكسبو.

 

وخاصة في استضافته عام 1900، القفزة الكبيرة في عالم إكسبو، لأنه شهد حضور أكثر من 50 مليون زائر، وعرض ابتكارات متعددة، منها السلالم الكهربائية، ومحركات الديزل، وعجلات الملاهي العملاقة، والأفلام الناطقة.

 

الغسالات

قدمت نسخة المعرض في باريس 1855 للعالم العديد من الابتكارات بما في ذلك جزازة العشب، آلة الخياطة، وأدخل مفهوم غسل الملابس باستخدام الآلات آنذاك لأول مرة في العالم.

 

وزار نسخته آنذاك أكثر من 5 ملايين شخص، وشاركت فيه 27 دولة.

 

الآيس كريم والكاتشاب والفشار

أما لمحبي الطعام، فقد تم الكشف عن الكاتشب لأول مرة في المعرض بمدينة فيلادلفيا الأمريكية عام 1876، ولاقى المنتج ترحيبا وإعجابا، حيث تم إنتاج وتصدير 12 مليون زجاجة كاتشاب لجميع أنحاء العالم بحلول عام 1907، وظهر الفشار للنور أيضاً لأول مرة في نسخة هذا المعرض ، فيما وجد قمع الآيس كريم عام 1904، ونافورة الشوكولاتة عام 1935.

 

المنطاد

رفع المنطاد العملاق المدفوع بالبخار والذي قدمه هنري جيفارد الزوار إلى قمة تروكاديرو هيل، ووصل لارتفاع 600 متر فوق باريس في أكسبو باريس 1878.

 

كما تم عرض رأس تمثال الحرية الذي بهر زوار المعرض، بعد أن تم عرض الذراع التي تحمل الشعلة في معرض فيلادلفيا الدولي عام 1876، واستكمل التمثال فيما بعد بفرنسا عام 1884، وتم شحنه إلى الولايات المتحدة الامريكية على شكل أجزاء.

 

الجراموفون

 

قدم توماس إديسون اختراع الجراموفون والمعروف بالفونوغراف أيضا للبشرية، والذي غير وجه الموسيقى، وطريقة تأليفها وطريقة الاستماع إليها في معرض إكسبو باريس 1889.

كما كان برج إيفل الرمز الرئيسي للمعرض، آنذاك، إلا أنه لم يحظ بشعبية على الفور كما لم تتم تغطيته في الصحافة بشكل كاف، فيما طالبت بعض الحملات بتفكيكه بعد انتهاء المعرض.

 

 الأفلام الناطقة

عرض معرض إكسبو باريس 1900 أول نسخة للصور والصوت بآن واحد مشكلة الأفلام الناطقة، والتي تعد نواة الأفلام السينمائية التي نعرفها اليوم، وزار المعرض آنذاك مايقارب 50 مليون زائر.

 

المكيفات

وفي إكسبو سانت لويس لويزيانا 1904، أحدثت تقنية الاتصال اللاسلكي ثورة نوعية في التكنولوجيا، وتعرف العالم على تقنية تكييف الهواء بشكلها الحالي في نسخة هذا المعرض، حيث وضع جهاز التبريد في مبنى ولاية ميسوري التي كانت آنذاك قاعة المعارض الخاصة بالدولة المضيفة.

 

آلة العرض السينمائي

برز في معرض إكسبو لييج 1905، مكبر البصمات الذي عرضته شرطة باريس، وكذلك آلة العرض السينمائية الصوتية التي ابتكرها جومون "البروجيكتور" والتي كانت من أوائل الأجهزة التي دمجت الصورة مع الصوت.

 

البث التلفزيوني

كان تركيز هذا إكسبو نيويوك 1939على المستقبل وأُطلق تحت شعار (فجر يوم جديد)، وقد شهد ولادة البث التلفزيوني ليراه العالم لأول مرة.

 

صاروخ سبوتنيك الفضائي

عرضت نسخة المعرض في بروكسل 1958 ، مستوى متقدم من التقنيات الحديثة، مثل صاروخ الفضاء السوفيتي سبوتنيك، ونموذج محطة الطاقة النووية، وكذلك أدوات وعناصر أنتجت من مواد صناعية، وآلات أوتوماتيكية، ومحركات جديدة.

أول حاسوب لـ IBM

عرضت شركة IBM الشركة الرائدة في مجال التكنولوجيا في إكسبو سياتل 1962، أول جهاز حاسوب، وتميز هذا المعرض بعرض برج المراقبة "space needle" الذي صممه جون جراهام وإدوارد كارلسونو الذي يبلغ ارتفاعه 185 مترا ويعلوه مطعم دوار ويمكن الوصول إليه بواسطة مصاعد خارجية تشبه كبسولات الفضاء.

 

مجهر إلكترون متقدم

كان من بين أبرز المعروضات في إكسبو أوساكا 1970 مجهر الإلكترون، بقدرة تكبير وصلت إلى 500 ألف ضعف، وكذلك قطار بحصيرة مغناطيسية قادر على قطع مسافة تصل إلى 500 كم في الساعة، وعرضت كذلك عينات صخرة قمرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان