رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

سياسي لبناني يتحدث عن احتجاجات بيروت واستقالة الحريري وساعات الفوضى (حوار)

سياسي لبناني يتحدث عن احتجاجات بيروت واستقالة الحريري وساعات الفوضى (حوار)

العرب والعالم

رياض عيسى سياسي لبناني

لمصر العربية..

سياسي لبناني يتحدث عن احتجاجات بيروت واستقالة الحريري وساعات الفوضى (حوار)

أيمن الأمين 20 أكتوبر 2019 15:00

بين ترقب وحذر ينتظر الشارع اللبناني ما ستؤول إليه الأحداث، والتي تتسارع بشكل كبير، ربما يحمل معها الكثير من السيناريوهات.

 

فبعد دخول الاحتجاجات اللبنانية يومها الرابع، ثمة تنازلات لصناع القرار في العاصمة بيروت، طمأنة من الرئيس ميشال عون، ومشاورات من رئيس الحكومة سعد الحريري، بينما يستعد عشرات الآلاف لاستكمال احتجاجاتهم لليوم الرابع على التوالي.

 

فماذا تخبئ التظاهرات للشارع اللبناني؟ وما السيناريوهات المقبلة التي تسير عليها بلد الجمال؟ وما حقيقة الفوضى التي باتت يتردد اسمها داخل لبنان؟..

 

كل هذا وغيره من النقاط الهامة يجيب عليها المحلل السياسي اللبناني رياض عيسى للوقوف معه على آخر المستجدات داخل المشهد اللبناني، عبر حوار أجرته "مصر العربية" مع أحد الساسة بلبنان.

 

رياض عيسى سياسي لبناني

 

وإلى نص الحوار..

 

بداية.. حدثنا عن آخر التطورات داخل المشهد اللبناني؟

 

في الحقيقة الأوضاع في لبنان وصلت لمرحلة الخط الأحمر، حيث إن كل الحكومات المتعاقبة، كانت وضعت خططا واستراتيجيات للنهوض بالبلد، وخاصة عبر الشق الاقتصادي، والاجتماعي..

لكن اليوم جاءت تلك الحكومات بعد التسوية التي أوصلت رئيس الجمهورية إلى سدة الحكم، بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري، حتى حزب الله كان شريكا بالتسوية، "كانوا قد اتفقوا على مجموعة خطط، لكنهم لم يستطيعوا تنفيذها، ولذلك ظهر فساد وهدر في الأموال وهذا شي تم كشفه خارجيا وداخليا"..

 

أيضا، تلك الحكومة حين ذهبت لتلقي دعما خارجيا، طُلب منها عمل إصلاحات، وفي نفس الوقت حين بدأوا بعمل الإصلاحات عبر السياسة التقشفية، كان معظمها على حساب الطبقات الفقيرة، وعلى حساب البسطاء، إلى جانب التطاول على رواتبهم وأجورهم.

 

أيضا داخل هذه الحكومة كان هناك فريقين، فريق مع إصلاحات وآخر يطالب بالضرائب، وبالتالي الشارع اللبناني انتفض على نفسه، نتيجة فشل لهذه الحكومات، بالتعاطي مع كل الملفات، وكان لابد أن يقف وقفه واحدة ويتحرك بالشارع.

 

هل ثمة اختلافات بين تظاهران لبنان الحالية وما سبقها من احتجاجات؟

 

هذه هي المرة الوحيدة من المرات التي نزل فيها الشعب اللبناني للشارع بهذه الكيفية، الغالبية بغير 14 آزار، والذي نزل وقتها الشعب إلى الشارع عقب اغتيال رفيق الحريري، هذه المرة نزل الشعب في الشارع بكل الأنماط تحت عنوان واحد "هو إسقاط هذه الحكومة"، أيضا هي موجهة للعهد، إلى رئيس الجمهورية وفريقه، خصوصا وأنهم هم الأكثرية في الحكومة، ومن المؤكد فإن الرئيس الحريري ليس لديه الأكثرية، وبالتالي يتحكمون حتى في قرارات الحريري مع تقييد حركته..

الحريري هو الرجل الوحيد الذي يتحرك خارجيا، يطالب بدعم وتمويل، وتشجيع للاستثمارات داخل لبنان، ومع ذلك فريق العهد يعمل على صفقات وسمسرات خاصة بمواضيع الكهرباء وغيرها من الموضوعات التي تقع تحت إمرتهم.

 

أيضا هذه التظاهرات هي أكثر حدة في المناطق الشيعية، تحديدا في وجه الثنائي الشيعي "أمل وحزب الله"، ولأول مرة بلبنان ترفع شعارات ضد نبيه بري وحسن نصر الله، ويتهموهم بالفساد، وهذا شيء متقدم جدا كسر حاجز الصمت والخوف.

 

وماذا عن قمع المتظاهرين؟

 

هناك بعض الأزلام يحاولون قمع الاحتجاجات، خاصة جماعة الرئيس بري، فهناك ثمة مشهدين، الأول لجماعة نبيه بري والذي عملت على قمع المظاهرات، أيضا المشهد الخطابي للسيد حسن نصر الله.

 

إذن كيف قرأتم خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله؟

 

خطاب نصر الله به شيء إيجابي والآخر سلبي، فالسلبي هو أكثر ، وذلك في التعالي على اللبنانيين، ممن يطالبون بمحاكمة الفاسدين، متسائلا: لماذا يصمت حزب الله على الفساد؟ رغم تعويل نوابه في البرلمان بوجود فساد وغير ذلك، فلماذا التستر على الفساد، خصوصا وأن حزب الله شريك بالعهد والحكومة، وشريك مع رئيس الجمهورية.

 

هل تتوقع نجاح الاحتجاجات وتحقيق أهدافها؟

 

الشارع اليوم خطى خطوات متقدمة، والطبقة السياسية حين شعروا بالخطر، وقفوا مع دعم الرئيس الحريري، خصوصا وأن اليوم مافي غير الرئيس الحريري عند السياسيين، نظرا لشبكة العلاقات التي يتمتع بها الرجل على مستوى العالم، وخاصة العرب، كما لديه كتلة نيابية وحاضنة شعبية..

 

الأمر الآخر أن أي شخص يأتي غير الحريري فلن يكون مقبولا، عالميا، ولن يستطيع تحقيق مكاسب كما فعل الحريري بدعم لبنان، وبالتالي فالوضع متروك بعد ساعات، بعد مهلة الحريري التي أعطاها للشعب.

 

وماذا عن وزراء يرفضهم الشارع داخل الحكومة أمثال جبران باسيل وغيره؟

 

جبران باسيل يتصرف وكأنه هو الحاكم الآمر والناهي في لبنان، مثلا بالأمس أدلى بتصريح من القصر الجمهوري مخالفا كل الأعراف والبروتوكولات، خصوصا وأن القصر الجمهور يتحدث فيه رئيس الجمهورية، وليس وزراء، فبهذه التصريحات وكأنه يقول للبنانيين أن الأمر لي، وهذا طريقة الشغل التي يعمل بها يرفضها وليد جنبلاط الذي أصبح منزعجا منها.

 

وماذا سيفعل الحريري باعتقادكم لإنقاذ لبنان؟

 

اليوم الرئيس الحريري يعد خطة وورقة تزامنا مع استقباله موفدين وممثلين عن الكتل الوزارية ويعد ورقة اقتصادية للتشاور مع حلفائه، إذا وافقوا عليها سيكمل الحريري برئاسة الوزراء، وإذا رفضت سيستقيل الحريري، لكن إذا استقال الحريري تحت ضغط الشارع، فسيكون بذلك أنهى حياته السياسية.

 

ما برأيكم الحديث عن تصريحات "الفوضى" التي باتت تتردد في الأوساط السياسية بلبنان؟

 

هذه الأخبار التي تتحدث عن الفوضى والحرب الأهلية، هي لتهويل وتخويف الناس من الحراك، تخويف للناس من نزولهم للشارع والتعبير عن رأيهم، لا أحد يتخيل أن هناك وصول لبنان لهذا الحد، ففي حال استقالة الحكومة فمن المؤكد عدم تشكيلها بشكل فوري، فهناك حكومة تصريف أعمال لنفس الحكومة، حتى انتخاب حكومة جديدة..

إذا تم تشكيل رئيس حكومة جديد، فمن الصعب تشكيل حكومة فورية، وبشكل سريع، خصوصا في ظل الخلافات على الحقائب الوزارية وغيرها، وهو ما شاهدناه مع الرئيس الحريري، والتي ظلت لأكثر من 10 شهور تتعثر.

 

أخيرا.. ماذا في حال غياب الحكومة وإحداث فراغا أمنيا من يؤمن لبنان الجيش أم حزب الله؟

 

في حال غياب الحكومة، فإن كل الأجهزة ستشارك في تأمين لبنان، حزب الله على الأرض ليس لديه سلطات عسكرية، الحزب لديه عناصر ومليشيا مسلحة، وحين وجود قرار للحزب ستنزل تلك المليشيا للشارع بشكل منظم، لكنه لن يكون المسؤول للأمن بديلا عن الجيش إذا ما صار أي فراغ سياسي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان