رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 صباحاً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

 باستثناء حزبين.. «النهضة» تبدأ مفاوضات تشكيل حكومة تونس مع جميع الأطراف

 باستثناء حزبين.. «النهضة» تبدأ مفاوضات تشكيل حكومة تونس مع جميع الأطراف

العرب والعالم

حزب النهضة التونسي

 باستثناء حزبين.. «النهضة» تبدأ مفاوضات تشكيل حكومة تونس مع جميع الأطراف

إنجي الخولي 17 أكتوبر 2019 04:17

يبدو أن مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي جديد في تونس دخلت تحت سقف المحاصصة الحزبية واقتسام السلطة وفق مواقف حزبية إقصائية وذلك بإعلان حركة "النهضة" التشاور مع جميع الأحزاب التونسية الفائزة في الانتخابات التشريعية ما عدا "قلب تونس" و"الدستوري الحرّ".

 

وبالتزامن مع إطلاق مفاوضات تشكيل الحكومة بدأت وسائل الأعلام التونسية في طرح الأسماء المتوقعة لرئاسة الحكومة ، حيث طرحت مصادر إعلامية 3 أسماء من الكفاءات و 3 أسماء من السياسيين لتولي المنصب .

 

النهضة  تستثني القروي وموسي

 

قال القيادي في حركة النهضة التونسية عبدالحميد الجلاصي، إن الحركة بدأت مشاورات مع عدد من الأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية لتشكيل الحكومة المقبلة.

 

وأشار الجلاصي في تصريح لإذاعة ”شمس أف أم“ المحلية، أن الحركة التقت قيادات من حركة الشعب وتحيا تونس والتيار الديمقراطي وائتلاف الكرامة، وهي الأحزاب الفائزة في السباق التشريعي.

 

في غضون ذلك، أكد الجلاصي أن الحركة لن تدخل في مشاورات مع حزبي "قلب تونس" و"الحزب الدستوري الحر".

 

وشدد القيادي في النهضة على أن الأولوية الحالية للحركة هي "تشكيل حكومة قوية وناجحة"، وأن علاقة رئاسة الجمهورية مع بقية مؤسسات الدولة منها رئاسة الحكومة والبرلمان ستكون ذات طبيعة خاصة"، وفق قوله.

 

وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، الأربعاء، إنّ حزبه سينطلق في جملة من المشاورات إثر انعقاد مجلس شورى الحركة الذي سيجتمع السبت والأحد القادمين والذي سيتمّ خلاله تحديد السياسات العامة للحركة.

 

وأكد الخميري في تصريح لوكالة الأنباء التونسية أنّ الحركة أجرت جملة من الاتصالات التحسيسيّة وستجري اتصالات أخرى مع كلّ مكوّنات المجلس النيابي باستثناء حزب قلب تونس والحزب الدستوري الحر.

 

ويأتي تصريح الخميري تأكيدا لإعلان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في مقطع فيديو نشره على صفحته عن استحالة تحالف النهضة مع قلب تونس والحزب الدستوري الحر في ائتلاف حاكم.

 

إجماع على إقصاء القروي

 

وقال القيادي في حزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، لصحيفة "العرب" إن حزبهم يرفض التحالف مع شخصيات ملاحقة في قضايا تتعلق بارتكاب جرائم فساد مالي.

واعتبر" أن تحالف حزبه مع حزب قلب تونس خيانة للناخبين الذين صوتوا لهم على قاعدة وبرنامج محاربة الفساد".

 

ومن جانبه، قال القيادي بحركة "الشعب"، سالم الأبيض، إن حزبهم يعتبر أن حزب نبيل القروي غير معني بتشكيل الحكومة باعتباره ليس الحزب الأول في نتائج الانتخابات التشريعية.

 

وحذرت حركة الشعب، وفق الأبيض، من استمرار المحاصصة الحزبية ومن مفاوضات المراكنة لتشكيل الحكومة ملاحظة أن تجربة تقاسم السلطة دون خيارات واضحة أسقطت الحكومات التي تداولت على الحكم في تونس بعد ثورة 2011 في ائتلافات حكومية مغشوشة.

 

ودعا سالم الأبيض الأحزاب السياسية إلى تشكيل الحكومة الجديدة وفق خيارات وبرامج سياسية وتنموية، معتبرا أن ضعف التمثيل البرلماني للحزب الأول في نتائج الانتخابات التشريعية سينتهي إلى تكوين ائتلاف حاكم ضعيف.

 

وبعد إعلانه تلقي دعوة من حركة النهضة الإسلامية، أكد ائتلاف الكرامة المحافظ الذي فاز بـ21 مقعدا في انتخابات البرلمان عن رفضه التعامل مع حزب القروي.

 

وأكد رئيس الائتلاف، سيف الدين مخلوف، في تصريح إعلامي إمكانية التحالف مع حركة النهضة مقابل رفضهم التعامل مع حزب قلب تونس.

 

ويرى حزب تحيا تونس، الذي يرأسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أن التحالف مع الحزب الذي يتزعمه نبيل القروي أمر مستحيل لاعتبارات سياسية تتعلق بمعارضته لكل أوجه الفساد.

 

تحديات تشكيل الحكومة

 

صعوبات كبيرة يواجهها حزب النهضة الفائز لإيجاد تحالفات خاصة مع رفض حزب قلب تونس الفائز بالمرتبة الثانية الدخول في حكومة إلى جانب الإسلام السياسي واختياره صف المعارضة.

 

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد دعا الأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية إلى التسريع في تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدًا استعداد الحكومة الحالية لتسليم السلطة.

 

ويبدو أن حركة النهضة الإسلامية تحاول إبعاد حزب "قلب تونس" الذي يقوده نبيل القروي (38 مقعدًا) من الحكومة المقبلة، خاصة أن قيادات الحزب الأخير تؤكد باستمرار أنها لن تتحالف مع الإسلاميين، وأنها تفضل البقاء في المعارضة على المشاركة في الحكومة.

 

بدورها خيرت أحزاب حققت عددا محترما من المقاعد البقاء في المعارضة على غرار تحيا تونس بينما اشترط حزب التيار الديمقراطي حصوله على وزارة الداخلية والعدل والإصلاح الإداري اضافة الى رئيس حكومة مستقل للدخول في أية حكومة.

 

وتؤكد حركة النهضة (52 مقعدًا) أنها لن تقبل بتكليف رئيس حكومة مستقل وأنها متمسكة باقتراح أن يقود الحكومة الجديدة شخصية من داخل الحركة، فيما ترفض الأحزاب الفائزة رسميًا "التحالف مع النهضة".

 

وعلى الرغم من أغلبية حركة "النهضة" في البرلمان، لكن جدلا يحوم حول صعوبة تشكيل حكومة في ظل تركيبة برلمانية يصفها مراقبون بـ"الفسيفسائية"، ما يزيد الخشية من تنظيم انتخابات تشريعية جديدة مبكرة في حال فشل المكلف بالمهمة في تشكيل الحكومة.

 

المرشحون لرئاسة الحكومة

 

ورغم تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الثلاثاء بان شخصية رئيس الحكومة المقبل مازالت تحت التشاور وانه سيتم بحث الأمر اثر انعقاد مجلس شورى حركة النهضة نهاية الأسبوع الحالي لكن مصادر إعلامية تحدثت عن طرح 3 أسماء من الكفاءات و 3 أسماء من السياسيين لتولي المنصب في ظل صعوبات تواجهها حركة النهضة لتشكيل حكومة قادرة على كسب ثقة 109 نائب من البرلمان لتمريرها وفق الدستور.

 

وفي هذا الإطار كشفت قناة التاسعة الخاصة ان فاضل عبدالكافي وهو وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في حكومة يوسف الشاهد 2016 من بين ابرز المرشحين إضافة الى خيام التركي وكان مرشحا لمنصب وزير المالية عن حزب التكتل في حكومة الترويكا .

كما تم اقتراح إسم حكيم بن حمودة وهو وزير الاقتصاد والمالية في حكومة مهدي جمعة التي تم المصادقة عليها في 2014.

 

لكن حركة النهضة لم تعلن رسميا دعمها لاسم من هذه الأسماء وخيرت انتظار اجتماع مجلس الشورى.

 

وفاجأ رئيس المجلس عبدالكريم الهاروني المتابعين بان رئيس الحركة راشد الغنوشي سيكون المرشح الطبيعي للنهضة لرئاسة الحكومة وذلك وفق النظام الأساسي للحزب ، مشيرا بان قرار قبول أو رفض العرض سيكون من صلاحيات الغنوشي نفسه.

 

وأضاف الهاروني في تصريح لإذاعة "الديوان الخاصة" الاثنين من حيث المبدأ سيكون الغنوشي هو المهني برئاسة الحكومة وفق النظام الداخلي لكن اجتماع مجلس الشورى سيحدد كل الخيارات.

 

ويرى مراقبون ان الغنوشي ليس مهيئا لشغل المنصب وانه يسعى في المقابل لرئاسة البرلمان وذلك بعد فوزه بمقعد في الانتخابات التشريعية التي جرت قبل حوالي الأسبوعين.

 

وبدوره كشف النائب عن حركة الشعب خالد الكريشي في تصريح لإذاعة "موزاييك" الخاصة الاثنين ان مرشح الحركة لرئاسة الحكومة هو المفكر القومي الصافي سعيد مضيفا "لو تبنت النهضة خيار حركة الشعب واختارت الصافي سعيد رئيسا سندعم هذا الخيار الذي يقوم فقط على برنامج السيادة الوطنية وعلى مقاومة التطبيع والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية الديمقراطية المدافعة على الحريات وحقوق الإنسان".

 

يشار إلى انه يشترط تشكيل الحكومة نيل ثقة 109 نائبا برلمانيا وهو مالا يملكه أي حزب أو ائتلاف حالي بالبرلمان التونسي.

 

ويجب على الحزب المكلف بتكوين الحكومة أن لا يتجاوز في مهمته شهرين على أقصى تقدير، وفي حال فشل في تشكيل حكومة أو عدم نيل ثقة البرلمان في المدة المحددة، يعين رئيس الجمهورية بالتشاور مع الكتل النيابية بتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة.

 

وعند فشل هذه الشخصية -التي لا يشترط أن تكون من الحزب الفائز بالانتخابات البرلمانية- في تشكيل حكومة في مدة لا تتجاوز الشهرين، يحق لرئيس الجمهورية الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة لتجاوز أزمة البرلمان.

 

والأربعاء الماضي أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، تصدر حركة "النهضة" نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي، بحصولها على 52 مقعدا بالبرلمان الجديد من أصل 217 مقعدا.

 

كما احتل حزب "قلب تونس" (ليبرالي) المرتبة الثانية بتحصله على 38 مقعدا بالبرلمان، تلته قائمة التّيار الديمقراطي بـ22 مقعدا.

 

فيما جاء "ائتلاف الكرامة" رابعا ليكون له 21 نائبا بالبرلمان الجَديد أما الحزب الحُر لدستوري  (دستوري ليبرالي) فقد جاء خامسا بـ17 نائبا.

 

وجاءت حركة الشعب ( قومية ناصرية) في المرتبة السادسة وكان من نصيبها 16 مقعدا بالبرلمان الجديد، وحصلت حركة "تحيا تونس" ( ليبرالية) على 14 مقعدا، تلتها حركة مشروع تونس بـ4 مقاعد. فيما حصلت قوائم أخرى على 33 مقعدا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان