رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 مساءً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد تحية أردوغان لـ«الجيش المحمدي».. تعرف على حكاية المصطلح الذي اعتاد الأتراك على استخدامه

بعد تحية أردوغان لـ«الجيش المحمدي».. تعرف على حكاية المصطلح الذي اعتاد الأتراك على استخدامه

العرب والعالم

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

بعد تحية أردوغان لـ«الجيش المحمدي».. تعرف على حكاية المصطلح الذي اعتاد الأتراك على استخدامه

إنجي الخولي 11 أكتوبر 2019 03:29

«الجيش المحمدي».. مصطلح استخدمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا خلال وصفه لقواته في عملية "نبع السلام" وسبقها عمليتا "درع الفُرات" و"غصن الزيتون" التي يُجريها الجيش التركي في شمالي سوري منذ 2016.. فما هو أصل هذه التسمية ؟ ومن هو "محمد" الذي تنتمي له القوات التركية في وصف أردوغان؟.

 

وبدأت تسمية "الجيش المحمدي"  تروج بين المتابعين العرب، بعد أن غرد الرئيس التركي أردوغان في حسابه بالعربية على "تويتر" قائلا: " أقبل كافة أفراد الجيش المحمدي الأبطال المشاركين في عملية نبع السلام …." . لكن الرئيس التركي لم يستخدم هذا الوصف في تغريداته باللغة الإنكليزية.

واستخدام هذا المصطلح لم يقتصر على أردوغان وحده، بل يعد «الجيش المحمدي» تسميةً متداولةً في الإعلام التركي بشتّى أطيافه.، وأطلق اسم  "الجيش المحمدي " أو "مهميتشيك" ايضا على فيلم خاص، أنتجته تركيا عن معركة كوت العمارة بين الجيش العثماني والإنكليز خلال الحرب العالمية الأولى، حقق فيها العثمانيون بالتحالف مع عشائر عربية، نصرا على الجيش البريطاني المكون في أغلبه من جنود هنود حينها.

 

وقال البعض إن التكمسية تأتي نسبة للنبي محمّد،صلى الله عليه وسلم، ما دفع الكثير من الناشطين العرب وغيرهم لانتقاد أردوغان، البعض الآخر يشير إلى أنّ التسمية جاءت بالانتساب للسلطان محمد الفاتح، الذي استطاع فتح القسطنطينية بخطة عسكرية بارعة عام 1453، ومن حينها أصبحت القسطنطينية «إسطنبول»، عاصمة الدولة الإسلامية الأقوى في وقتها.

 

إلى أن وسائل الإعلام والباحثين أوضحوا أنّ للتسمية جذوراً غير هذه، وتلك من التخمينات، وأقرب القصص للتصديق وللتوثيق أيضاً هي تلك التي ارتبطت بالقرن التاسع عشر، في عهد السلطان محمود الثاني، بينما ارتبطت التسمية الأخرى بإحدى المعارك على أرض دولةٍ عربيّة، أثناء الحرب العالمية الأولى.

 

 

وعلق الباحث التاريخي سامح عاشور على حسابه بقوله، ان وصف أردوغان لقواته بالجيش المحمدي ليس مقصودا به جيش النبي محمد (ص) وانما هو اسم لشخصية عسكرية تركية حاربت في الحرب العالمية الأولى.. بينما كانت الكاتبة التركية التي تنشر باللغة العربية والمعروفة باسم فريدة ، أكثر دقة عندما قالت إن " الناس تلخبطت واعتقدوا أن أردوغان يقصد جيش النبي محمد ، وانما لفظ "مهميتشيك" يعود لجندي تركي صغير وقع شهيدا في معركة طرابلس عام 1921 ".

 

وتشير المصادر التاريخية، إلى أن التسمية تعود إلى معركة طبرق عام 1921 ، حين قتل جندي عثماني صغير ، يدعى محمد.

 

ووفقاً لصحيفة Haberler التركية، فقد كانت تسمية «المحمديين» مرتبطة بالحرب العالمية الثانية، حيث ارتبط مصير الأتراك والعرب معاً في مواجهة العديد من القوات الاستعمارية الغربية، بدايةً من بريطانيا وفرنسا وصولاً إلى إيطاليا واليونان.

 

وفي إحدى المعارك المفصليّة في مدينة طبرق في ليبيا، بينما كان الأتراك والليبيون العرب في نفس الجبهة، في مواجهة المستعمر الإيطالي، استشهد جندي عثماني صغير اسمه محمّد، فالتفت الأونباشي «العريّف» إلى الضابط وأخبره أنّ محمّد استشهد «Kumandan Mehmet şehit düştü»، فقال الضابط «واه يا محيمد واه» (بالتركية: Vah Mehmetçik, vah)، ولفظ Mehmet تعني مُحمّد، بينما çik تأتي لتصغير الاسم، وهو لفظ يستخدم للتودُّد والحبّ، فتعني أيضاً أنّ القائد قال «آهٍ يا مُحمَّدِي آه».

ويبدو من سياق الحادثة أنّ الضابط حزن على وفاة محمّد الصغير، وأصبح اسم «مهمتشيك أو محمدجيك» اسماً مشتهراً في الجيش التركي، وكذلك بين العرب في ذلك الوقت، عندما ظنّوا أنّ اسم الجندي الشهيد «مهمتشيك» وليس «محمد».

 

وكتب في سجل الكتيبة ( اول شهيد لنا ، مهمتشيك ) ، ومن وقتها كلّما استشهد جندي عثماني كانوا يقولون «استشهد محمّدي»، ومن حينها أطلق الأتراك على المجنّد في الجيش التركي اسم «مهمتشيك»، ويقال إنّ هذه التسمية اعتُمدت في السجلات الحربية للدولة العثمانية، وكذلك في الدولة التركية لاحقاً.

 

وتنسب بعض المصادر الأخرى التمسية إلى الشاويش محمد البجالي الذي قاتل مع الجيش العثماني في معركة (جنان قلعة) عام 1915، انه استخدم ايضا هذا الاسم.

 

ومنذ ذاك اليوم يطلق على الشهداء والمحاربين القدامى والجنود المجهولين في الجيش العثماني اسم “مهمتشيك” .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان