رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 مساءً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الكنداكة الثائرة» أول امرأة رئيسة لقضاء السودان.. من هي نعمات عبدالله خير؟

«الكنداكة الثائرة» أول امرأة رئيسة لقضاء السودان.. من هي نعمات عبدالله خير؟

العرب والعالم

نعمات عبدالله خير

«الكنداكة الثائرة» أول امرأة رئيسة لقضاء السودان.. من هي نعمات عبدالله خير؟

إنجي الخولي 11 أكتوبر 2019 02:37

بعد ثورة كانت النساء في خط المواجهة فيها، طالبت قيادات نسوية في السودان بحصول المرأة على نصيبها من المناصب السياسية في البلاد، وفي انتصار للمساعي النسائية عيّن مجلس السيادة الانتقالي الحاكم بالسودان امرأة، لأول مرة في تاريخ البلاد، رئيسةً للقضاء.

 

ورشح نادي قضاة السودان، الذي شارك في حركة احتجاجية أسهمت في الإطاحة بحكم عمر البشير في أبريل، نعمات عبدالله خير، قاضية المحكمة العليا للمنصب.

 

وأفاد بيان حكومي بأن تاج السر علي، وهو ممثل ادعاء سابق ومحامٍ، عُيِّن في منصب النائب العام.

 

وقال عضو مجلس السيادة والناطق الرسمي باسم المجلس محمد الفلكي سليمان: "قرار التعيين تم بموجب الوثيقة الدستورية بعد إيداعها لدى وزارة العدل ونشرها في الجريدة الرسمية".

 

وأضاف أنهما "سيباشران مهامهما في التصدي لقضايا الفساد وغيرها".

 

وأوضح "إن نعمات خير حصلت على المنصب لكونها الأكفأ من بين الشخصيات المقترحة لتولي منصب رئيس القضاء".

وكان سليمان قال في وقت سابق الخميس "إن حكومة الثورة حين اعتمدت على الكفاءات قدمت أول امرأة لتولي حقيبة وزارة الخارجية، ثم أول امرأة في منصب مدير جامعة الخرطوم، واليوم تقدم أول امرأة لمنصب رئيس القضاء".

 

وأتاحت الوثيقة الدستورية للمجلس السيادي تعيين رئيس القضاء والنائب العام، رغم أن مصفوفة الوثيقة حددت أن يتم تعيين رئيس القضاء من قِبل مجلس القضاء الأعلى (لم يشكَّل بعد)، وتعيين النائب العام من مجلس النيابة الأعلى (لم يشكَّل بعد).

 

ويندرج تعيين نعمات في إطار توجه السلطة الانتقالية السودانية لتحقيق توازن بين الجنسين في المناصب العليا، خاصة وأن السودانيات كن على الجبهة الأمامية للاحتجاجات التي أدت الى الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل.

 

من تكون القاضية نعمات عبدالله خير؟

 

وفق وسائل إعلامية سودانية، فإن القاضية نعمات عبدالله محمد خير  تنحدر من مدينة الكاملين بولاية الجزيرة.

 

وحصلت نعمات خير على (إجازة الحقوق) من جامعة القاهرة، فرع الخرطوم، التي تحولت إلى جامعة النيلين في 1993 بواسطة حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير.

 

وبدأت عملها في السلك القضائي عام 1983 قبل انقلاب «الإنقاذ» بسنوات في منصب مساعدة قضائية، ثم تنقلت خلال عدة سنوات بين المحاكم الجنائية والمدنية ومحاكم الأحوال الشخصية.

ثم حصلت على فرصتها في الترقية إلى قاضي درجة ثانية؛ فدرجة أولى، ثم قاضي استئنافات في العام 2003.

 

وبين الأعوام، 2009 و2014، شغلت نعمات خير منصب قاضي محكمة الاستئنافات بالسلطة القضائية، قبل أن تترقى إلى قاضي محكمة عليا بحلول العام 2015.

 

وتعتبر من مؤسسي نادي القضاة السوداني وغير منتمية سياسياً إلى أي حزب، وبحسب مقربين منها تعاملوا معها قضائياً، مواقفها مهنية ومشهود لها بالنزاهة والاستقامة، وفق ما ذكره موقع «أخبار السودان».

 

عارضت النظام المخلوع، وشاركت في الحراك الثوري، وكانت ضمن القضاة المشاركين في أبريل بموكب القضاء، إضافة إلى وقفات احتجاجية أخرى، بالإضافة إلى وجودها في ساحة القيادة .

 

وعلقت نعمات خير على عملية فض الاعتصام الدامية في الثالث من يونيو الماضي. وكتبت على صفحتها في فيسبوك أنها "تتمنى من الله أن ينتقم من القوات المتهمة بقتل الشباب العزل في ساحة الاعتصام. "

 

وأطلق على "نعمات" ورفيقات لها لقب "كنداكة" الذي يستخدم لتمجيد السيدات، حيث كان يطلق على ملكات "مملكة مروي" التاريخية في القرن الثالث قبل الميلاد.

 

وأشهر قضاياها رفضها طعناً من وزارة الأوقاف في 2016 ضد الكنيسة الإنجيلية السودانية، التي شكلت لجنة لإدارتها في 2013، حيث إن المحكمة العليا-الدائرة الإدارية كانت قد أصدرت بتاريخ 8 نوفمبر 2016، قراراً بشطب الطعن بطريق الاستئناف بالرقم 172/2015، برسومه والمقدَّم من وزارة الإرشاد والأوقاف ضد الكنيسة الإنجيلية المشيخية السودانية برئاسة القاضية نعمات.

 

توافق ثوري

 

يشار إلى ان المعارضة السودانية اعتادت انتقاد القضاء، باعتباره أداة في يد نظام البشير لقمع المعارضين وحبس الشخصيات المعارضة.

 

وشكّل السودان، في أغسطس2019، مجلس السيادة الانتقالي الذي يضم 11 عضواً، في إطار اتفاق لاقتسام السلطة بين الجيش وأحزاب سياسية وجماعات من الحركة الاحتجاجية.

 

وسيدير المجلس، المكون من قادة عسكريين ومدنيين، شؤون البلاد لفترة انتقالية، مدتها ثلاث سنوات، تجرى بعدها انتخابات.

وشُكِّلت حكومة كذلك في سبتمبر برئاسة عبد الله حمدوك ضمت 4سيدات وهم أسماء محمد عبدالله أول وزيرة خارجية للبلاد، ولينا الشيخ وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية، وولاء البوشي ووزيرة الشباب والرياضة، إضافة إلى انتصار الزين صغيرون وزيرة التعليم العالي، وسبقهن من قبل امرأتان في المجلس السيادي، وأخيرا نعمات خير كأول رئيسة للقضاء في السودان.

 

وأعلنت القوات المسلحة السودانية في 20 أغسطس الماضي، أن السيدة نعمات عبدالله، ستؤدي القسم، أمام رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في منصب رئيس للقضاء.

 

وأضافت القوات المسلحة، في بيان علي موقع "فيسبوك"، أنه يوجد توافق بين قوى "إعلان الحرية والتغيير"، والمجلس العسكري على تعيين نعمات عبدالله رئيسا للقضاء، كما ستكون القاضية نعمات عبدالله أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ السودان.

 

واسم نعمات كان قد برز مرشحة لمنصب رئيس القضاء إثر خلافات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير أدت إلى استبعاد ترشيح قوى التغيير لكل من عبد القادر محمد أحمد لمنصب رئيس القضاء ومحمد الحافظ محمود لمنصب النائب العام.

 

وبحسب القيادي الذي فضل حجب اسمه، فإن عبد القادر محمد أحمد ومحمد الحافظ تم استبعادهما كليا من الترشيحات بعد الجدل حول ترشيحهما، ورفض الإفصاح عن مرشح التحالف لشغل منصب النائب العام لحساسية الوظيفة، في حين أشارت تسريبات إلى ترشيح القاضي تاج السر علي الحبر للمنصب.

 

وكان حمدوك قد أعلن عن خطة شاملة لتمكين المرأة وحل مشاكل السودان الاقتصادية ورفع اسم السودان من قوائم الدول الداعمة للإرهاب، بالإضافة إلي حل مشكلة الصراعات المسلحة مع الأقليات ضمن دور الحكومة في حل مشاكل الفساد الذي تراكم طيلة 3 عقود من حكم البشير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان