رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«أحذر المنسق» داخلية غزة تكشف.. الاحتلال يلجأ إلى أساليب خادعة لجمع المعلومات

«أحذر المنسق» داخلية غزة تكشف.. الاحتلال يلجأ إلى أساليب خادعة لجمع المعلومات

العرب والعالم

أحذر المنسق الإسرائيلي

«أحذر المنسق» داخلية غزة تكشف.. الاحتلال يلجأ إلى أساليب خادعة لجمع المعلومات

إنجي الخولي 09 أكتوبر 2019 01:35

نبّهت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، إلى قيام الاحتلال الإسرائيلي بتغيير أساليب ووسائل جمع المعلومات الاستخبارية والأمنية بطريقة التحايل والخداع ، للنيل من الشعب الفلسطيني ومقاومته، مشيرةً إلى جمعه المعلومات بطريقة التحايل والخداع.

 

وقالت الوزارة في بيان لها أنها "تواصل معركتها الأمنية في التصدي للاحتلال الإسرائيلي وأجهزة مخابراته، التي تعمل بشكل حثيث لاستهداف المجتمع الفلسطيني بكافة مكوناته؛ سعيا منها لكسر صمود شعبنا، وضرب جبهتنا الداخلية، والنيل من المقاومة".

 

وأوضحت أنه "في إطار الصراع الأمني المُعقّد مع الاحتلال، تمكنت الأجهزةُ الأمنية من شلّ قدرة عملاء الاحتلال وإضعافها بشكل غير مسبوق، ما جعل أجهزة مخابرات الاحتلال تعيش حالة من العجز، ومحدودية القدرة على التحرك داخل القطاع، أو جمع المعلومات الاستخبارية".

 

وأفادت بأن الاحتلال بدأ خلال الفترة الأخيرة بتغيير أساليبه ووسائله، واستخدام طرق جديدة، لتحقيق أهدافه الاستخبارية والأمنية في الوصول للمعلومات، والنيل من الشعب الفلسطيني ومقاومته، لافتة إلى أنه "عمد إلى جمع المعلومات الأمنية بطريقة التحايل والخداع، عبر وسائل وأساليب عدة".

 

وذكرت الوزارة أنه من بين هذه الوسائل، "الاتصالات الوهمية بالمواطنين، عبر انتحال صفة جمعيات وهيئات خيرية، ومساعدات طلابية وصحية، ومكاتب عقارات (..) وغيرها، والحصول على معلومات شخصية عبرهم عن المقاومين، مُستغلين الغطاء المذكور".

وتابعت: "كذلك إنشاء عشرات الصفحات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عناوين مُخادعة: رياضية، واجتماعية، وترفيهية، وخدمات الاتصالات، والطهي، وإعلانات التوظيف، وأخرى ذات طابع سياسي، حيث تطرح تلك الصفحات موضوعات يتم من خلالها الحصول على معلومات، من خلال تفاعل المواطنين معها بالتعليق، والمناقشة، والمشاركة".

 

وأشارت إلى أن الاحتلال لجأ أيضا لإنشاء صفحات بعناوين صريحة على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء ضباط مخابرات، أو متحدثين باسم جيش الاحتلال، أو مسئولي المناطق في الجيش، يتم من خلالها التواصل المباشر مع بعض المواطنين، وإغرائهم بمبالغ مالية مقابل تقديم معلومات يعتبرها المواطن بسيطة وعامة.

 

وشددت وزارة الداخلية على الدور الخطير الذي يقوم به "مكتب المنسق" عبر استغلاله كغطاء للحصول على المعلومات، واستخدامه في عمليات إسقاط وتجنيد العملاء، "من خلال التواصل المباشر مع شرائح وفئات مختلفة من أبناء شعبنا، كالمرضى، والطلبة، والتجار، ورجال الأعمال، والصحفيين والمثقفين، عبر الاتصال الهاتفي، ومن خلال صفحة "المنسق" على "فيسبوك"، حيث يتم ابتزاز أصحاب الحاجات المُلحّة، ومقايضتهم بالحصول على المعلومات، مقابل منحهم تصاريح السفر والعمل والدراسة والعلاج، في مُقدمة لاستدراجهم نحو مستنقع العمالة".

 

وأكدت أن أجهزة مخابرات الاحتلال تمارس الحرب النفسية ضد كوادر المقاومة وعناصر الأجهزة الأمنية، الذين يؤدون دورا وطنيا مؤثرا في محاربة مخابرات الاحتلال، من خلال إشاعة أخبار مفبركة عنهم، وأكاذيب موجهة في مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للنيل منهم، وكسر إرداتهم، لتحقيق الاغتيال المعنوي لهم.

 

ودعت الوزارة الشعب الفلسطيني بكافة فئاته وشرائحه إلى اليقظة والانتباه، وعدم التعامل مع أي جهة كانت، إلا بعد التأكد من هوية أفرادها، والتثبت من أنها مؤسسات رسمية ومعروفة مسبقا، ولها عناوين واضحة".

 

 

 

وأهابت بجميع المواطنية وخاصة فئة الشباب، إلى رفع مستوى الحس الأمني لديهم، والحذر من تقديم أي معلومات مجانية مهما يعتقد أنها بسيطة أو عامة، سواء في المعاملات اليومية، أو عبر الاتصالات، أو من خلال استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، محذرة من تقديم معلومات عن أي مواطن آخر مهما كان.

 

واعتبرت الوزارة أن التواصل مع "المنسق"، والإدلاء بأية معلومات، هو خيانة يعاقب عليها القانون؛ "وإننا نحذر من التواصل معه، أو مع إحدى أدواته، أو شبكة صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن من يُدير تلك الصفحات بشكل مباشر هم ضباط في جيش الاحتلال مخابراته".

 

الفصائل: نتابع أساليب العدو

 

قالت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية إنها تابعت ما جاء في بيان وزارة الداخلية حول أساليب مخابرات الاحتلال، ومكتب المنسق في جمع المعلومات عن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وأسلوب الاغتيال المعنوي للمقاومين.

 

وأوضحت في بيان مساء الثلاثاء أن ذهاب الاحتلال الإسرائيلي لجمع المعلومات الاستخبارية تحت غطاء جمعيات خيرية ومؤسسات صحية وأخرى سياحية جاء نتيجة التحدي الذي فرضته الأجهزة  في قطاع غزة عليه بعد كشف جزء كبير من عملائه.

 

وأشارت غرفة العمليات المشتركة إلى أنها عقدت اجتماعا قبل شهر وبحثت مخاطر سلوك العدو الجديد وأوعزت للجهات المختصة بضرورة القيام بخطوات تحبط توجه الاحتلال الجديدة.

 

وثمنت الغرفة ما قام به عدد كبير من المواطنين بإبلاغ الأجهزة المختصة حول ما يعمل عليه الاحتلال الإسرائيلي.

 

واعتبرت أن في تعاطي بعض الشخصيات الفلسطينية مع "المنسق الإسرائيلي" target="_blank">المنسق الإسرائيلي" وضباط مكتبه خطورة بالغة، وسلوكا يتنافى مع القيم الوطنية، معلنة أنها قررت رفع الغطاء عن كل شخص يتعامل مع المنسّق الذي يعد ضابطا مركزياً في وزارة الدفاع الإسرائيلية.

 

ولفتت إلى أنها ناقشت سلوك الاحتلال المشين في الاغتيال المعنوي للمقاومين، عبر فبركة قصص لا أصل لها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووجدت أن العدو ذهب لهذا السلوك لعدم قدرته على اغتيال المقاومين جسديا خشية رد المقاومة.

ودعت الغرفة جميع أبناء الشعب الفلسطيني لعدم التعاطي مع سلوك الاحتلال المشين، والعمل بأصول الفلسطينيين القائمة على احتضان كل ثائر مقاوم.

 

وشددت على أن الاحتلال لا ينفك عن إتباع كل سلوك ممكن لكسر إرادة المقاومة، معتبرة أن الاحتلال تحوّل لاستخدام هذه الأساليب بعد اقتناعه بأنه غير قادر على كسر المقاومة عبر استخدام القوة.

 

وناشدت أبناء الشعب الفلسطيني أن يكونوا أكثر يقظة وأن يعملوا على حرمان الاحتلال الإسرائيلي من أي إنجاز على صعيد المعركة الأمنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان