رئيس التحرير: عادل صبري 02:28 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

مع حشد قواتها للثالثة.. تعرف على تفاصيل العمليتين العسكريتين السابقتين لتركيا شرق الفرات

مع حشد قواتها للثالثة.. تعرف على تفاصيل العمليتين العسكريتين السابقتين لتركيا شرق الفرات

العرب والعالم

حشد القوات التركية شرق الفرات

فيديو..

مع حشد قواتها للثالثة.. تعرف على تفاصيل العمليتين العسكريتين السابقتين لتركيا شرق الفرات

إنجي الخولي 08 أكتوبر 2019 01:48

أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية كبيرة إلى وحداته المنتشرة على حدوده الجنوبية، وسط استعداداه لشن عملية عسكرية لتطهير هذه الأراضي من "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تنشط ضمن تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" المدعوم أمريكيا في الحرب على "داعش"، وتعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا وذراعا لـ "حزب العمال الكردستاني".

 

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، أنه تم استكمال جميع الاستعدادات لبدأ العملية العسكرية في شمال سوريا.

 

 وقالت الوزارة في بيان على تويتر: "استكملنا جميع الاستعدادات اللازمة لعملية عسكرية محتملة في شمال شرق سوريا".

وأشار البيان إلى أن إقامة منطقة آمنة أمر ضروري للاستقرار والسلام وللسوريين حتى يتمكنوا من العيش في أمان.

 

وأكد البيان  أن الجيش التركي لن يتسامح إطلاقا مع إنشاء ممر إرهابي على حدود تركيا.

 

التعزيزات تحتشد

 

ونشرت وكالة "الأناضول" التركية عبر حسابها بموقع "تويتر"، مقطع فيديدو قالت فيه، إن الجيش التركي أرسل تعزيزات وصلت إلى 10 شاحنات محملة بالدبابات خرجت يوم الإثنين، من محيط بلدة يايلاداغي بولاية هطاي المحاذية للحدود مع سوريا جنوبي تركيا، وانطلقت باتجاه الولايات الواقعة جنوب وجنوب شرقي تركيا.

 

وفي السياق نفسه، وصل إلى مدينتي "قرق خان" و"خاصة" بولاية هطاي التركية، رتل عسكري مؤلف من 80 مدرعة، جاءت من مختلف الثكنات العسكري، وفقا للأناضول.

وأفادت الأناضول، أن الرتل العسكري، أكمل طريقه باتجاه ولاية شانلي أورفة جنوب شرقي البلاد، بعد وصوله بوقت قصير إلى هطاي.

ويأتي هذا الحشد التركي بعد سحب الولايات المتحدة، في وقت سابق من يوم الاثنين، قواتها من منطقة شمال شرق سوريا قرب الحدود مع تركيا.

 

وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إقامة المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا، والتي عملت عليها بلاده بالتعاون مع الولايات المتحدة، ستسمح بإعادة 3 ملايين لاجئ سوري إلى هذه الأراضي، فيما شددت أنقرة مرارا على تصميمها إنجاز هذا العمل لوحدها حال تطلبت الضرورة.

 

وأكدت الخارجية التركية، مساء يوم الإثنين، أن أنقرة مصممة على تطهير شرق الفرات السورية من الإرهابيين وإنشاء المنطقة الآمنة.

وفي ذات الصدد، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخرالدين ألطون، إن تركيا تصرفت بصبر كبير وبالتنسيق مع الحلفاء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب بسوريا، "لكن لم يعد بإمكانها الانتظار ولو لدقيقة واحدة".

 

وأضاف في تغريدة على تويتر، الإثنين، أن "نية تركيا واضحة وصريحة، وتتمثل في القضاء على الممر الإرهابي على حدودنا، ومحاربة منظمة (بي كا كا) عدوة الشعب الكردي، ومكافحة داعش ومنع استرداد قوته".

 

وشدد على أن "سوريا ليست بحاجة إلى احتلال من قبل (بي كا كا) بل إلى إدارة محلية".

ولفت إلى قيام "بي كا كا" بالتطهير العرقي في مناطق سيطرتها، وقضائها على كافة أنواع المعارضة، ولا سيما الأكراد الديمقراطيين، الأمر الذي وثقته العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية.

 

وتابع قائلا " أود أن أذكّر من يعتقدون أن تنيظم قسد "بي كا كا"، يمكن الاعتماد عليها أكثر من تركيا في محاربة داعش في المنطقة، أن قسد، ناقشت إخلاء سبيل 3200 سجين من عناصر داعش، عقب قرار ترامب سحب جنوده".

 

ونوه ألطون أن "الخدمات التي ستوفرها تركيا، ستحل محل احتلال الإرهابيين، في المناطق المحررة من بي كا كا".

 

وشدد على أن "عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات، أظهرتا أن تركيا من حيث الإدارة والأمن تمثل أفضل نموذج لكافة السوريين".

 

موقف الأكراد والتنديد الدولي

 

وردت قوات سوريا الديموقراطية على الانسحاب الأمريكي والحشد التركي، باتهام ترامب بإعطاء الضوء الأخضر لأردوغان لهجوم وشيك، حسب "أسوشيتد برس".

 

وذكرت في بيان "رغم الجهود المبذولة من قبلنا لتجنب أي تصعيد عسكري مع تركيا والمرونة التي أبديناها من أجل المضي قدما لإنشاء آلية أمن الحدود، فإن القوات الأميركية لم تف بالتزاماتها وسحبت قواتها من المناطق الحدودية مع تركيا".

 

كما وجهت قوات سوريا الديمقراطية تحذيرا شديد اللهجة لأنقرة، وهددت بالرد بقوة على أي توغل تركي، وتحويل الصراع إلى حرب شاملة.

 

وسارعت الأمم المتحدة إلى الدخول على خط هذه المستجدات، وذلك على لسان منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس، الذي قال للصحفيين في جنيف، إنه يجب حماية المدنيين من أي عملية عسكرية تركية في شمال شرق سوريا.

 

وتأمل المنظمة الدولية في الحيلولة دون وقوع موجات نزوح كبيرة أو عمليات قتل على غرار ما حدث في البوسنة والهرسك.

 

وتقدم الأمم المتحدة حاليا مساعدات لنحو 700 ألف شخص في منطقة شمال شرق سوريا، التي يبلغ تعداد سكانها 1.7 مليون.

 

هذا وعبرت دول أخرى عن معارضتها للقرار الأميركي والخطة التركية، حيث حذر الاتحاد الأوروبي من "عملية عسكرية تركية في سوريا".

 

كما علقت المفوضية الأوروبية بالقول "لا يمكن الوصول إلى حل للأزمة بالطرق العسكرية".

 

ودعت فرنسا هي الأخرى تركيا إلى الامتناع عن أي عملية عسكرية في سوريا "قد تؤدي إلى عودة ظهور تنظيم داعش"، مطالبة بإبقاء المتطرفين الأجانب في معسكرات يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد.

 

من جهته، شددت روسيا على ضرورة "انسحاب كل القوات الأجنبية غير القانونية من سوريا".

 

نظرة على العمليتين السابقتين لتركيا

 

وكانت القوات التركية قد شنت عمليتين عسكريتين عامي 2016 و2018 موضحة أن الهدف منهما هو إبعاد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها.

 

في الرابع والعشرين من أغسطس 2016 شنت تركيا عملية "درع الفرات" العسكرية في شمال سوريا، وخلال بضع ساعات تمكن مقاتلون سوريون مدعومون بالطيران والدبابات التركية من السيطرة على بلدة جرابلس الحدودية واستعادتها من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وأوضحت أنقرة أن هدف العملية هو إبعاد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية والمسلحين الأكراد السوريين عن الحدود مع تركيا.

 

وجاءت هذه العملية بعد أيام قليلة من اعتداء نسب إلى تنظيم الدولة الإسلامية أدى إلى مقتل 54 مدنيا في مدينة غازي عينتاب التركية في جنوب شرق البلاد. وكان التنظيم الجهادي أعلن مسئوليته أيضا عن عدة هجمات دامية في تركيا عام 2015.

 

لكن تركيا تريد أيضا تجنب قيام منطقة حكم ذاتي كردية داخل الأراضي السورية على حدودها الجنوبية.

 

وفي مطلع أغسطس 2016 سيطرت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة أمريكيا على مدينة منبج الواقعة على بعد 30 كلم من الحدود مع تركيا والتي كانت تعتبر معقلا لتنظيم الدولة الاسلامية.

 

لكن أنقرة تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، تنظيما إرهابيا وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الداخل في نزاع مسلح مع السلطات التركية منذ العام 1984.

 

وفي فبراير 2017 أعلن الجيش التركي السيطرة على مدينة الباب معتبرا أنها الهدف النهائي لعملية "درع الفرات" والمعقل السابق للتنظيم الجهادي في محافظة حلب. وبسيطرتها على مدينة الباب أقامت أنقرة منطقة فاصلة بين مناطق سيطرة الأكراد السوريين في سوريا والحدود التركية.

 

وفي نهاية مارس 2017 أعلنت تركيا "انتهاء عملية درع الفرات بنجاح".

 

في العشرين من يناير 2018 شنت تركيا هجوما بريا وجويا تحت اسم "غصن الزيتون" ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين (شمال غرب سوريا) التي تعتبر واحدة من المناطق الثلاث التي تشكل الفدرالية الكردية المعلنة منذ عام 2016.

 

وفي اليوم التالي دخل الجنود الأتراك على متن دباباتهم منطقة عفرين. وأعلن رئيس الحكومة التركية أن الهدف هو إقامة "منطقة آمنة" بعمق ثلاثين كيلومترا انطلاقا من الحدود التركية السورية.

 

في الثامن عشر من مارس سيطرت القوات التركية مع مجموعات مسلحة سورية موالية لها على مجمل مدينة عفرين.

 

وحسب الأمم المتحدة فر نصف سكان المدينة البالغ عددهم 320 ألف نسمة أمام الهجوم الذي تخللته أعمال نهب.

 

وطالبت منظمة العفو الدولية تركيا بوضع حد "لانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان" في عفرين، واتهمت أنقرة ب"التغاضي" عن هذه الانتهاكات.

 

وتكرر أنقرة نفي أي استهداف للمدنيين. لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن أن 300 مدني قتلوا خلال هذا الهجوم، إضافة الى 1500 عنصر من المقاتلين الأكراد و400 عنصر من المجموعات المسلحة السورية الموالية لتركيا، أما أنقرة فأعلنت خسارة 45 جنديا خلال هذه المعركة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان