رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 صباحاً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

التهدئة «التائهة» بين الحوثي والسعودية.. شعاع صغير في نفق مظلم

التهدئة «التائهة» بين الحوثي والسعودية.. شعاع صغير في نفق مظلم

العرب والعالم

الحرب في اليمن

التهدئة «التائهة» بين الحوثي والسعودية.. شعاع صغير في نفق مظلم

أحمد علاء 05 أكتوبر 2019 23:05
في خطوة تحمل الكثير من الأهمية بالنسبة لمستقبل اليمن" target="_blank">الحرب في اليمن، أكّدت المملكة العربية السعودية أنّها تنظر بإيجابية إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية بشأن التهدئة، داعيًّا إلى تطبيقه.
 
نائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان قال في تصريحات عبر حسابه في "تويتر": "التهدئة التي أعلنت من اليمن تنظر لها المملكة بإيجابية، كون هذا ما تسعى له دومًا، وتأمل أن تُطبق بشكل فعلي"، واتّهم النظام الإيراني بـ"استغلال الوضع في اليمن تهربًا من مسؤولية أعماله الإرهابية".
 
ومنذ 2015، تقود المملكة تحالفًا عسكريًّا دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ضد المتمردين المدعومين من إيران، وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، بحسب المنظمات الإنسانية، وترك اليمن في مواجهة ما تصفها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
 
وفي 21 سبتمبر، أعلن الحوثيون أنّهم على استعداد للتوصل إلى حل سلمي مع الرياض، وكرّروا عرضهم لاحقًا رغم تواصل غارات التحالف.
 
وكان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قد أكّد أنّ الرياض ستراقب مدى جدية تطبيق التهدئة، موضحًا: "نحكم على الأطراف الأخرى بناء على أفعالها وأعمالها، وليس أقوالها".
 
ويوم الاثنين الماضي، أفرج المتمردون الحوثيون عن 290 أسيرًا، في خطوة جاءت في إطار تنفيذ بنود اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها في السويد العام الماضي.
 
وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات التي استهدفت منشأتين نفطيتين رئيسيتين في السعودية في 14 سبتمبر، وتسبَّبت في خفض الإنتاج السعودي بشكل مؤقت بمقدار النصف، لكنّ الرياض وواشنطن اتهمتا إيران بالوقوف وراء الهجمات، وهو ما نفته طهران.
 
وفي ردٍ لافت على التصريح السعودي، أشاد قيادي بارز بمليشيا الحوثي بتصريحات نائب وزير الدفاع، حيث وصف حسين العزي نائب وزير الخارجية في حكومة الانقلابيين "غير المعترف بها" تصريحات الأمير خالد بأنها "مؤشر إيجابي وإضافة لصوت السلام والعقل".
 
وشدّد "المسؤول الحوثي" على أنّ "جماعته كانت وستظل تتصرف من موقع المدافع وليس المعتدي"، وأنّ "كل قتالها ونضالها كان وسيبقى من أجل السلام".
 
وأشار إلى أنّ جماعة الحوثي ليست منزعجة من رسائل السلام المتبادلة، وتابع: "من قال سلاما قلنا له بردا وسلاما، ومن ظل يقرع طبولها وجدنا كما نحن (أهل الحرب وأمها وأبوها) ولا فخر".
 
بالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر دبلوماسية ومصدرين مطلعين آخرين قولهم إنَّ السعودية تدرس اقتراحًا للحوثيين في اليمن لوقف إطلاق النار، الأمر الذي قد يُعزِّز جهود الأمم المتحدة إذا تم التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب هناك.
 
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أعرب عن أمله في أن يؤدي وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الحوثيون من جانبهم، إلى حوار سياسي وإنهاء اليمن" target="_blank">الحرب في اليمن، لكنّه طالب أولًا بأن توقف إيران دعمها للحوثيين، وذلك خلال حواره ++مع برنامج "60 دقيقة"، بثته شبكة "CBS" الإخبارية الأمريكية، فجر الإثنين.  
 
تعليقًا على هذه التطورات، يقول المحلل الاستراتيجي اليمني الدكتور عمر الشرعبي إنّ تصريحات ولي العهد بخصوص التعامل بشكل إيجابي مع المبادرة تصب في مصلحة المملكة.
 
ويضيف في حديثٍ لـ"مصر العربية": "هذا الأمر ليس إلا لأنّ جماعة الحوثي أذكياء دومًا في جميع الحروب التي خاضوها حيث تمثل ذلك الدهاء في كسب الوقت وإعطاء لأنفسهم استراحة محارب لالتقاط الأنفاس والعودة مجددًا وبشكل أقوى وأشرس".
 
ويتابع: "نستطيع القول إنّ الجماعة لا تترك أي خصم لا بالمستقبل القريب أو البعيد وهذه العقيدة العربية في أي صراع عربي لجماعات مسلحة لكن إجمالًا نجد أنّ المملكة تتمنى فقط من الحوثيين إيقاف الضربات الصاروخية وكذلك الضربات عبر الطائرات المسيرة لأنّها كانت ولا زالت موجعة جدًا حتى تأثر الاقتصاد السعودي فعليًّا بشكل كبير وكذلك بسبب إطالة أمد الحرب أيضًا".
 
ويستطرد: "الضربات النفطية أثّرت على السوق النفطية بشكل إقليمي ودولي لكن المملكة ستجد نفسها في حيرة من أمرها أمام الشرعية التي دعمتها للعودة إلى المحافظات الشمالية التي يسطير عليها الحوثيون بشكل شبة كلي وبالمقابل أيضًا خسرت الحكومة الشرعية وجودها الفعلي بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظات الجنوبية وأصبحت الشرعية تدير فقط السفارات بالخارج فقط عدا سفارتا اليمن بايران وسوريا والتي تديرهما جماعة الحوثي".
 
ويرى الشرعبي: "بالنسبة التطبيق الفعلي، أعتقد أنّه سيتم جويًّا فقط والحوثيون يتمنون ذلك لأنّ الحرب الميدانية هم أهل لها ولديهم سرعة في التوزيع والانتقال من منطقة إلى أخرى وهذا يعرف عن المقاتل اليمني على مدى التاريخ أن لديه نفسًا طويلًا في الحرب ويجيد القتال بشكل عام".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان