رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 صباحاً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«المنطقة المقسومة» خلاف كويتي سعودي «مؤقت» .. هل ينتهي قريبًا؟

«المنطقة المقسومة» خلاف كويتي سعودي «مؤقت» .. هل ينتهي قريبًا؟

العرب والعالم

الملك سلمان والأمير صباح الأحمد

«المنطقة المقسومة» خلاف كويتي سعودي «مؤقت» .. هل ينتهي قريبًا؟

إنجي الخولي 03 أكتوبر 2019 01:13

يبدو أن رغبة السعودية في تعويض نقص الإمدادات البترولية الذي تعاني منه منذ نحو أسبوعين، جراء توقف نحو نصف إنتاجها بسبب الهجمات التي تعرضت لها منشآت "أرامكو"، يدفعها لإنهاء خلافها "المؤقت" مع الكويت لإعادة إنتاج النفط المتوقف منذ سنوات في المنطقة "المقسومة".

 

وتعتبر المنطقة السعودية الكويتية المحايدة والمعروفة باسم "المنطقة المقسومة"من أقدم المناطق التي عليها خلاف بين الدولتين، حيث بقيت الحدود غير معروفة ما بين 2 ديسمبر 1922 حتى 18 يناير 1970.

 

وعلى الرغم من أن الكويت ترتبط بعلاقات وثيقة مع السعودية، لكن بينهما "خلاف مؤقت" بحسب ما وصفه وزير النفط الكويتي، فيما يخص النزاع على تلك المنطقة.. فهل تحسم الكويت الخلاف وتنتهي أزمة"المنطقة المقسومة"؟.

 

تفاؤل كويتي

 

أعرب وزیر النفط الكویتي، خالد الفاضل، عن تفاؤله بعودة الإنتاج في المنطقة المقسومة مع المملكة العربیة السعودیة.

 

وأشار الفاضل للصحفيين، الأربعاء، إلى أن "المباحثات مع الأشقاء في المملكة لا تزال مستمرة" بحسب وكالة الأنباء الكويتية.

 

جاء ذلك في رد للوزير على سؤال للصحفيين حول آخر المستجدات في ملف المنطقة المقسومة خلال مشاركته حفل سفارة كوريا بمناسبة عيدها الوطني.

 

وبسؤاله عن أسعار النفط ومشتقاتها قال إن الأسعار يتم تحديدها من قبل العرض والطلب مبيناً أنها ما تزال مستقرة وإن اي إرتفاع من الممكن أن يأتي وفقاً للأحداث الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة.

 

أضاف "أن الكويت لا تطمح لسعر معين لبرميل النفط بل إلى سعر يكون مقبولاً بالنسبة للمستهلك والدول المصدرة للنفط".

 

وعن اتفاق الكويت والعراق لاختيار مستشار دولي لدراسة المنطقة الحدودية بين البلدين واستخراج النفط قال "إنه تم توقيع اتفاقية بين البلدين الشقيقين واختيار مستشار" ولفت إلى "أن الدراسة لا تزال قائمة وأن الكويت بانتظار نتائج تلك الدراسة لعقد جلسات للنظر في عملية استخراج النفط في الحقول المشتركة".

وقال نائب وزير الخارجية خالد الجار الله، "هناك جديد (في القضية) ولكنه لم يتبلور بشكل نهائي وسيتم التواصل مع الأشقاء في السعودية لبلورة محاولتنا لطي صفحة هذا الملف".

 

وأضاف "نحن على تواصل مع الاشقاء في السعودية وسيتحدد موعد معهم لبحث التفاصيل النهائية المتعلقة بالمنطقة المقسومة" لافتاً إلى أن الجديد في هذا الملف سيصب في مصلحة البلدين ويحقق مصالحهما.

 

وكان وزير الطاقة السعودي السابق ، خالد الفالح، قد صرح في وقت سابق، بأن المحادثات مع الكويت بشأن استئناف إنتاج النفط في الحقول المشتركة بالمنطقة المقسومة "إيجابي، وأن هناك إرادة سياسية لتسوية تلك المسائل ذات الصلة".

 

وأضاف أن "الأمور ستتضح خلال شهرين، وأن حصة السعودية من الإنتاج ستبقى ضمن هدفها المحدد في اتفاق أوبك".

 

وكان الفالح قد قال في فبراير الماضي إن المملكة تتوقع التوصل إلى اتفاق هذا العام لاستئناف إنتاج النفط من المنطقة المقسومة مع الكويت.

 

وقال ردا على سؤال بشأن الموعد المحتمل لتوصل السعودية والكويت إلى اتفاق "نأمل في حل هذا في 2019"، وفقا لصحيفة "القبس" الكويتية.

 

تاريخ الخلاف مؤقت

 

والمنطقة المقسومة السعودية الكويتية، البالغة مساحتها 5770 كيلومترا مربعا على الحدود بين السعودية والكويت، يبدأ خط تقسيمها من شمال مدينة الخفجي ويستمر بشكل مُستقيم باتجاه الغرب.

 

وتُركت غير محددة حين جرى ترسيم الحدود بموجب معاهدة "العقير" في الثاني من ديسمبر 1922 ، وهنا بدأت مشكلة هذه المحايدة ، فمنذ نحو قرن تسعى كل من السعودية والكويت إلى الحصول على أحقية تبعية المنطقة الحدودية، التي تمتد على طول المنطقة الصحراوية في الخليج، إلا أن الوضع بقي عالقا لسنوات طويلة، وبسببها يتعطل إنتاج النفط من حقلي "الخفجي والوفرة" الواقعين فيها.

 

ففي 1965 تم الاتفاق على تقسيم المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت من حيث الإدارة والتشريع والدفاع، أما من حيث الثروات فهي مشتركة بين الدولتين

وفي 6 يوليو 1965 وبعد مضي ثلاثة وأربعين عامًا من اتفاقية العقير، تم الاتفاق بين السعودية والكويت على تقسيم المنطقة المحايدة بتوقيع كل من الشيخ جابر الأحمد الصباح وزير المالية والصناعة والتجارة آنذاك، وأحمد زكي يماني وزير البترول والثروة المعدنية. وكانت أهم نقاط الاتفاقية:

 

"بموجب الاتفاقية تم تقسيم المنطقة المحايدة إلى قسمين: شمالي يضم إلى الكويت، وجنوبي يضم إلى السعودية، ويكون لكل دولة سلطة الإدارة والقضاء والدفاع في المنطقة التي تضمها".

 

وتشمل المنطقة المقسمة على الأرض والشواطئ والمياه المحاذية لها، من دون المناطق البحرية البعيدة عنها، ويكون للدولتين حقوق متساوية من الثروات الطبيعية في المنطقة

المقسومة، بما في ذلك المنطقة البحرية، إلى مسافة ستة أميال بحرية من الشاطئ.

 

وتضمن اتفاقية الامتياز التي عقدها الطرفان، ويتم احترام الحقوق المنصوص عليها، ومنع الازدواج الضريبي وتسهيل نقل الأفراد العاملين في تطوير الثروات الطبيعية من القسمين.

 

وأوقف البلدان إنتاج النفط من حقلي الخفجي والوفرة، المدارين على نحو مشترك والواقعين في المنطقة المقسومة، قبل 3 سنوات، مما قلص نحو 500 ألف برميل يوميا من إمدادات النفط العالمية.

 

وجاء التوقف بعد توترات اندلعت بين الكويت والسعودية، حيث ثار غضب الكويت جراء قرار سعودي لتمديد امتياز "شيفرون" بحقل الوفرة حتى 2039 دون استشارة الكويت.

 

وكانت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الكويت مؤخرا لمناقشة هذه القضية، لكنه عاد من دون حل، إذ إن فريقا في القيادة الكويتية يرفض استئناف إنتاج النفط قبل الاعتراف بأنها منطقة تابعة للسيادة الكويتية، وفق ما قاله الأمير في مقابلته مع وكالة "بلومبرغ" الأمريكي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان