رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

العلاقات من سيء إلى أسوأ.. الإمارات تُفرغ سفارتها في الرباط

العلاقات من سيء إلى أسوأ.. الإمارات تُفرغ سفارتها في الرباط

العرب والعالم

تدهور العلاقات بين المغرب والإمارات

العلاقات من سيء إلى أسوأ.. الإمارات تُفرغ سفارتها في الرباط

إنجي الخولي 02 أكتوبر 2019 01:31

في مؤشر على عمق الخلاف وتدهور العلاقات بين المغرب والإمارات، ذكرت تقارير إخبارية مغربية، أن أبوظبي أفرغت سفارتها في الرباط من أغلب المسئولين رفيعي المستوى.

 

وقالت صحيفة "الصحيفة" المغربية في تقرير لها : "لا يبدو أن العلاقة بين المملكة المغربية، والإمارات العربية المتحدة، تسير في اتجاه تجاوز الخلافات العميقة التي لحقت بها خلال السنتين الماضيتين".

 

ونقلت الصحيفة ، الثلاثاء، عن مصدر مطلع داخل السفارة الإماراتية في الرباط  أن “العلاقات بين الرباط وأبوظبي تسير من سيء إلى أسوأ رغم العديد من الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية التي يحاول بها الجانب الإماراتي إخفاء عمق الخلاف بين المملكة المغربية والإمارات العربية المتحدة”.

 

وقال الموقع إن تفاصيل الخلاف الكبير بين البلدين ظهر واضحا من خلال إفراغ السفارة الإماراتية في الرباط من أغلب المسئولين من “الدرجة الأولى” بعد أن تم استدعاؤهم من طرف الخارجية الإماراتية.

 

وأوضح أن أبرز هؤلاء الدبلوماسيين الإماراتيين هم السفير علي سالم الكعبي، الذي استدعي على عجل إلى أبوظبي، في أبريل الماضي، ولم يعد إلى المغرب منذ ذاك الحين، كما لم يتم تعيين أي مسئول مكانه.

وأضاف موقع “الصحيفة” أن الملحق العسكري في السفارة قد غادر هو الآخر الرباط. وأشار إلى أنه لم يتبق في السفارة الإماراتية بالرباط سوى أربعة موظفين ساميين تابعين لوزارة الخارجية الإماراتية.

 

وكذا، عيسى البلوشي، سكرتير ثالث، مع العلم أن الذي يقوم بمهام السفير هو سعيد الكتبي القائم بالأعمال بالإنابة، منذ شهر أبريل الماضي.

 

وكشف أن الكوادر المغربية في السفارة، تستعد لتقديم استقالاتها، خاصة المكلف بالتواصل مع الإعلام، بعد ظهور العديد من الخلافات مع مسؤولي السفارة إثر تعرضهم لضغوط "رهيبة"، لم تكشف المصادر طبيعتها.

 

وأضاف الموقع: "العديد منهم عبر عن استيائه من المطالب التي تقترح عليهم، من طرف المسؤولين في السفارة الإماراتية، لذلك فإنهم فضلوا الاستقالة".

 

من أزمة السفراء إلى الإخلاء

 

وكانت المغرب قد أرسلت سابقًا "رسائل مبطنة" تلمح إلى وجود خلافات مع السعودية والإمارات، في نهاية مارس الماضي، وذلك في أعقاب ما عرفت بـ"أزمة السفراء" التي كادت أن تعصف بالعلاقات بين الرباط وكل من الرياض وأبو ظبي خلال الفترة الماضية.

 

وقال وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي، المغربي ناصر بوريطة، في 29 مارس الماضي ، أن السياسة الخارجية هي مسألة سيادة بالنسبة للمغرب، وأن التنسيق مع دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، يجب أن يكون وفق رغبة من الجانبين.

وأضاف بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك في الدار البيضاء مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، في أعقاب المحادثات الثنائية التي أجراها ملك المغرب محمد السادس والعاهل الأردني عبد الله الثاني، إنه "من منطلق المملكة المغربية، فإن العلاقات مع دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، هي علاقات تاريخية عميقة. وهناك دائماً الرغبة في الحفاظ عليها، من طرف المغرب".

 

وأكد أنه "ربما قد لا نتفق على بعض القضايا، لأن السياسة الخارجية هي مسألة سيادة. وفي المغرب هي قائمة على مبادئ وعلى ثوابت"، بحسب "وكالة المغرب العربي للأنباء".

 

وأوضح أن "هذا التنسيق يجب أن يكون من طرف الجانبين، وليس حسب الطلب، و يجب أن يشمل جميع القضايا المهمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على غرار الأزمة الليبية"، مشدداً على أن "الرغبة في الحفاظ على هذه العلاقة يجب أن تكون من الجانبين، وأن تكون متقاسمة، وإلا، يكون من الطبيعي عدم استثناء أي من البدائل".

 

وخلال الأزمة الخليجية، اختار المغرب التزام الحياد، وعرض القيام بوساطة بين الأطراف المتنازعة. كما أرسل طائرة محملة بالمواد الغذائية إلى قطر، وزار العاهل المغربي الدوحة لاحقًا في نوفمبر 2017، والتقى بأميرها.

 

وفي يونيو 2017، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الثلاث الأولى حصارًا بريًا وجويًا على الدوحة بدعوى “دعمها للإرهاب”.

 

وتنفي قطر صحة الاتهامات الموجهة إليها، وتقول إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وكانت السعودية والإمارات قد قررا التصويت ضد الملف المغربي لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026، في وقت كانت الرباط تعول على الأصوات العربية لتجاوز الملف الأمريكي الكندي المكسيكي المشترك.

 

وكشف وزير الخارجية المغربي في 23 يناير الماضي حقيقة موقف بلاده من الأزمة الخليجية، وحقيقة انسحاب القوات المغربية من تحالف السعودية وأبوظبي في اليمن.

 

وأكد ناصر بوريطة خلال حواره مع قناة "الجزيرة"، أن المغرب ليس دوره الاصطفاف مع طرف ضد طرف فيما يتعلق بالأزمة الخليجية، ولكن محاولة تقريب وجهات النظر بين دول مجلس التعاون.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان