رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 مساءً | الأحد 08 ديسمبر 2019 م | 10 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

الخناق يشتد على الفلسطينيين.. مستوطنون يقتحمون الأقصى من جديد

الخناق يشتد على الفلسطينيين.. مستوطنون يقتحمون الأقصى من جديد

العرب والعالم

اقتحام القدس

100 شخص وعنصر مخابراتي..

الخناق يشتد على الفلسطينيين.. مستوطنون يقتحمون الأقصى من جديد

أيمن الأمين 30 سبتمبر 2019 11:12

من جديد، اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح الاثنين، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلية، تزامنًا مع ما يسمى عيد "رأس السنة العبرية".

 

وتشكل الأعياد اليهودية كارثة خطيرة على القدس المحتلة والمسجد الأقصى، لما تشهده من إجراءات إسرائيلية مشددة تُحول المدينة لثكنة عسكرية، وسط تصاعد وتيرة الاقتحامات اليهودية للمسجد.

 

وصعد المستوطنون وعناصر شرطة الاحتلال في الآونة الأخيرة من اعتداءاتهم وانتهاكاتهم لحرمة المسجد الأقصى، والاعتداء على رواده وحراسه، وإبعاد العشرات منهم عن المسجد لفترات متفاوتة.

 

وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها على أبواب الأقصى، ونشرت عناصرها ووحداتها الخاصة بشكل مكثف داخله وفي محيطه وقرب مصلى باب الرحمة، وسط قيود مشددة فرضتها على دخول الفلسطينيين إلى المسجد.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة أن 94 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم من قبل مرشدين وحاخامات يهود، كما اقتحمه خمسة عناصر من مخابرات الاحتلال.

 

وأوضحت أن المستوطنين، الذين ارتدى معظمهم ملابس دينية خاصة بالعيد، أدوا طقوسًا تلمودية أثناء اقتحامهم للأقصى، وتحديدًا في الجهة الشرقية منه، كما أدوا رقصات وصلوات تلمودية عند باب السلسلة من الخارج.

 

وفي السياق، اعتقلت شرطة الاحتلال فتى من باب الرحمة، واستدعت الشابين محمد دهامشة وأنس أبو الحمص، بحجة إزعاج المستوطنين، كما حدثت مشادات كلامية بين المصلين وعناصر الشرطة.

 

وكثفت شرطة الاحتلال تواجدها وانتشارها العسكري قرب باب الرحمة، وشرعت بتصوير كافة المتواجدين في المنطقة، وحررت هويات بعضهم الشخصية، في وقت اقتحمت فيه عناصر من الشرطة والمخابرات مصلى باب الرحمة بأحذيتها.

 

وكان ما يسمى باتحاد "منظمات الهيكل" المزعوم دعا لاقتحامات مركزية كبيرة للمسجد الأقصى خلال أيام عيد "رأس السنة العبرية"، مؤكدًا ضرورة أن تكون الاقتحامات جماعية وعائلية بأعداد كبيرة، حيث بدأت منذ أمس وستستمر حتى غد الثلاثاء.

وتعهدت الجماعات اليهودية بتأمين وجبات وحلويات للمقتحمين عند باب المغاربة، حيث أقيمت خيمة للخدمات عند مدخل جسر باب المغاربة، وأعدت كل جماعة برامج فرعية أعضائها داخل المسجد الأقصى خلال اقتحامه في الفترتين الصباحية والمسائية.

 

وشهدت أمس الأحد أحياء البلدة القديمة بالقدس المحتلة وأبواب الأقصى تشديدات إسرائيلية، تخللها تدقيقًا في هويات المواطنين على مداخل أبواب البلدة، وخاصة بابي العامود والساهرة.

 

وكان وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرئيل وعضو الكنيست المتطرف يهودا غليك اقتحما أمس المسجد الأقصى، وتجولا في باحاته، حيث قدم غليك شروحات عبر مكبر الصوت عن "الهيكل" المزعوم، ودعا في شرحه للمستوطنين لإقامة "الهيكل".

 

ويأتي ذلك، فيما حذرت هيئات دينية مقدسية من تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى، عقب بدء الجمعيات المتطرفة اليهودية بتنفيذ مخططاتها وبرامجها التهويدية التي أطلقتها على مدار الأيام السابقة عبر مواقعها الإعلامية، وعلى لسان كبار حاخاماتها.

 

وأدانت تلك الهيئات المتمثلة في كل من مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الهيئة الإسلامية العليا، دار الإفتاء، دائرة قاضي القضاة، ودائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى في بيان مشترك، هذه الممارسات التي تقود المنطقة والعالم نحو المجهول.

واعتبرت هذا التصعيد الممنهج حلقة في سلسلة متصلة من الانتهاكات الهادفة إلى زعزعة الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في الأقصى منذ أمد بعيد.

 

وأكدت أن هذا الأمر يستدعي دق نواقيس الخطر ورص الصفوف على مستوى حكومات وشعوب العالم الإسلامي، وما مناشدتنا إلا صرخة من الألم على ما ألم بالمسجد الأقصى.

 

وكان عشرات المستوطنين نظموا قبل أيام، مسيرة في محيط أبواب المسجد الأقصى، احتفالًا "برأس السنة العبرية وبداية الشهر العبري"، حيث جابت أبواب المسجد من الجهة الخارجية، وأدى المستوطنون صلواتهم ورقصاتهم الخاصة على أبوابه.

 

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا (عدا يومي الجمعة والسبت) لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة.

 

وتتم الاقتحامات من خلال باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد.

 

وتسمح الشرطة الإسرائيلية منذ العام 2003 للمستوطنين باقتحام المسجد من خلال باب المغاربة.

 

وتطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، والمسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، بوقف الاقتحامات ولكن الشرطة الإسرائيلية لم تستجب لهذا الطلب.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان