رئيس التحرير: عادل صبري 12:54 مساءً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

في فضيحة جديدة.. هل ضغط ترامب على رئيس أوكرانيا للإطاحة بمنافسه بايدن؟

في فضيحة جديدة.. هل ضغط ترامب على رئيس أوكرانيا للإطاحة بمنافسه بايدن؟

العرب والعالم

جو بايدن ودونالد ترامب

في فضيحة جديدة.. هل ضغط ترامب على رئيس أوكرانيا للإطاحة بمنافسه بايدن؟

إنجي الخولي 22 سبتمبر 2019 01:41

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فضيحة سياسية جديدة  فجرها، جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ومرشح الحزب الديمقراطي الأوفر حظا في الانتخابات التمهيدية الأمريكية .

 

وتبادل المرشحان المتنافسان في السباق إلى البيت الأبيض مجددا الاتهامات بشأن القضية التي أشعلها عنصر في الاستخبارات، وتتعلق بعلاقة كل منهما بأوكرانيا.

 

وفجرت تلك القضية التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية كبيرة أزمة بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس، حيث تحاول لجنة ئ القضائية في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون إجبار إدارة ترامب على إطلاع المشرعين على الشكوى التي رفعها مسئول أمني كبير وتتعلق بمكالمة هاتفية بين ترامب ونظيره الأوكراني.

 

استغلال ترامب لسلطته

 

صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت قد كشفت نقلا عن مصادر مطلعة أن ترامب ضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكثر من مرة للتحقيق في أمر نجل المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن.

 

وأضافت الصحيفة أن ترامب حث زيلينسكي في محادثة هاتفية جرت في يوليو نحو ثماني مرات للعمل مع رودي جولياني، محامي ترامب الشخصي، لفتح تحقيق بشأن الكيفية التي حصل فيها هنتر بايدن على وظيفة في شركة غاز أوكرانية.

 

وعندما سئل ترامب عن المحادثة الجمعة رد قائلا "لا يهم ما ناقشته مع الرئيس الأوكراني" ، داعيا وسائل الإعلام للنظر في خلفية علاقة بايدن بأوكرانيا.

 

ونشر ترامب السبت على تويتر شريط فيديو يتضمن تحقيقات صحافية حول هذه المسألة عندما تطرقت اليها وسائل الاعلام عام 2015.

 

ويتهم ترامب الإعلام بتجنب الكلام عن قضية بايدن الإبن، ويؤكد في المقابل أن وسائل الإعلام "فبركت كل هذه القصة وليس هناك سوى اتصال هاتفي روتيني طبيعي تماما مع الرئيس الاوكراني" فولوديمير زيلينسكي.

 

وكشف عن هذه المحادثة عميل في الاستخبارات الأمريكية، إذ نقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن العميل الذي أبلغ عن الواقعة قال إن المحادثة كانت بين ترامب ومسئول في أوكرانيا، يرجح أنه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

 

وكان عميل الاستخبارات المذكور قدم بلاغا رسميا في الثاني عشر من أغسطس إلى المفتش العام لأجهزة الاستخبارات الأمريكية مايكل أتكينسون الذي اعتبر بدوره أن المسألة حساسة بما يكفي لإبلاغ الكونغرس بها بشكل عاجل.

 

ومثُل أتكينسون الخميس في جلسة مغلقة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الذي يسيطر الديمقراطيون على غالبية مقاعده. غير أن رئيس اللجنة آدم شيف أسف في أعقاب الجلسة: "لأننا لم نحصل على أي إجابة، لأن وزارة العدل ومدير الاستخبارات الوطنية لم يتيحا للمحقق العام" الدخول في التفاصيل.

 

ومنذ صباح الجمعة، نشر ترامب تغريدات عدة بهذا الخصوص، واتهم في إحداها "الديمقراطيين الراديكاليين (...) وشركاءهم في وسائل الإعلام المزيفة" بالتجاسر عليه.

 

وتشير تقارير بأن ترامب هدد أوكرانيا بتعليق المساعدات العسكرية الأمريكية بأكثر من 250 مليون دولار لدفع الحكومة الأوكرانية لإجراء تحقيقات ذات دوافع سياسية... لصالح حملة إعادة انتخاب الرئيس ترامب 2020".

 

ونقلت صحيفة "الجارديان" عن أستاذ دستوري بجامعة نيويورك إن القضية الأكثر أهمي هي ما إذا كان ترامب عرض على أوركرانيا مقابلا لتنفيذ الخدمة.

 

فيما ربط محللون بين واقعة ترامب وقرار البيت الأبيض مراجعة المساعدات الأمريكية إلى أوكرانيا منذ أشهر.

 

وانتهزت هيلاري كلينتون، منافسة ترامب في انتخابات 2016 الرئاسية، الفرصة لتغرد، "الرئيس طلب من سلطة أجنبية مساعدته في انتخابات لمرة جديدة"، في إشارة إلى الشكوك السابقة بتواطؤ فريق حملة ترامب مع موسكو ضدها.

 

بايدن: يتجاوز كل الحدود

 

ويطالب بايدن ترامب بنشر نص محادثة هاتفية كشف عنها عميل في الاستخبارات الأميركية، قد يكون دونالد ترامب طلب خلالها من نظيره الأوكراني تزويده معلومات من شأنها إلحاق الضرر ببايدن أو بأحد أفراد عائلته.

 

وقال بايدن في بيان "إذا كانت هذه الاتّهامات صحيحة" فإنّ ذلك يعني أن "لا حدود لنيّة الرئيس ترامب استغلال سلطته وإهانة بلادنا"، مطالباً الرئيس الأمريكي "بالحدّ الأدنى" بأن "ينشر فوراً نصّ المحادثة الهاتفيّة، حتى يتسنّى للشعب الأميركي أن يحكم على ذلك بنفسه.

 

وأضاف خلال جولة انتخابية له في دي موان في ولاية آيوا في وسط البلاد "كل هذا يبدو مثل سوء استغلال هائل للسلطة".

 

وتابع "أعرف تماما مع من أتعاطى (...) إنه يستغل السلطة متى سنحت له الفرصة، وإذا شعر بأن سلطته قد تكون مهددة لا يتراجع أمام شيء".

 

وقال بائب الرئيس السابق "لكن المسألة هنا تتجاوز كل الحدود".

 

وأثار ترامب، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري تساؤلات حول ما إذا كانت حصول هنتر بايدن على وظيفة عضو في مجلس إدارة شركة بوريسما الأوكرانية للغاز بمثابة تعارض في المصالح.

 

وبحسب التقارير، فقد انضم هنتر بايدن إلى مجلس إدارة الشركة الأوكرانية في 2014 بعد فترة وجيزة من زيارة قام بها والده لأوكرانيا.

وتباهى بايدن في 2016، عندما كان نائبا لرئيس الولايات المتحدة، بأنه هدد بتعليق ضمانات قروض بقيمة مليار دولار لأوكرانيا ما لم تعزل المدعي العام، فيكتور شوكين، الذي كان يواجه اتهامات بالفساد.

 

وكان شوكين، الذي أُقيل من منصبه بعد فترة وجيزة من تهديدات بايدن، قد فتح تحقيقا يتعلق ببورسيما رغم أنها كانت متوقفة عن العمل أثناء وجوده في منصبه.

 

ورد بايدن على سؤال عن اتهامات ترامب له بالقول "لم أتكلم أبدا مع ابني عن نشاطاته المهنية في الخارج"، مضيفا "الجميع حققوا في هذه القضية والجميع يؤكدون أنهم لم يجدوا شيئا".

 

 

كييف: لم يضغط على رئيسنا

 

ومن جانبه، اكد وزير الخارجية الأوكراني أن ترامب لم يمارس "أي ضغط" على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينكسي خلال الاتصال الهاتفي .

 

وقال فاديم بريستايكو في مقابلة متلفزة اجريت معه مساء الجمعة "اعرف الامور التي تحدثا في شأنها واعتقد أنه لم تتم ممارسة اي ضغط".

 

واضاف "كانت محادثة طويلة وودية. تطرقت الى مسائل عديدة كان الامر يتطلب في بعض الحالات تقديم أجوبة جدية جدا عنها".

 

وبشأن مطالب بايدن بالافراج عن نص المحادثة ، قال الوزير الاوكراني انه لا يؤيد هذا الامر، معتبرا أن من حق اوكرانيا أن تحتفظ باسرار دولة.

 

وقال إن "الرئيس ترامب ومستشاره (رودولف) جولياني والصحف والديموقراطيين والجمهوريين يريدون معرفة هل مورس ضغط على أوكرانيا. نحن دولة مستقلة، لدينا أسرارنا".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان