رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الجمعة 18 أكتوبر 2019 م | 18 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

مع تسابق الخاسرين على دعمه.. قيس سعيد يرفع حظوظه للوصول إلى قصر قرطاج

مع تسابق الخاسرين على دعمه.. قيس سعيد يرفع حظوظه للوصول إلى قصر قرطاج

العرب والعالم

المرشح قيس سعيد

مع تسابق الخاسرين على دعمه.. قيس سعيد يرفع حظوظه للوصول إلى قصر قرطاج

إنجي الخولي 20 سبتمبر 2019 07:18

بينما يقبع المرشح لرئاسيات تونس نبيل القروي في السجن، بعد رفض القضاء الإفراج عن ، يسير المرشح المستقل قيس سعيّد بهدوء وثبات نحو قصرقرطاج، بعدما أعلن عدة مرشحين خاسرين وتيارات سياسية، دعمه في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

 

وفاز سعيد والقروي في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي أجريت يوم الأحد الماضي، إذ تغلبا على زعماء سياسيين كبار ليصلا إلى جولة الإعادة.

 

وتمثل هذه النتيجة إعلانا واضحا برفض الناخبين للقوى السياسية الراسخة التي هيمنت على المشهد السياسي بعد ثورة عام 2011، والتي فشلت في معالجة مصاعب اقتصادية منها ارتفاع معدل البطالة والتضخم.

 

وحصل سعيد على 18.4 بالمئة من الأصوات بينما جاء القروي في المركز الثاني بنسبة 15.6 بالمئة.

 

ومن بين المرشحين الآخرين وعددهم 24 مرشحا، رئيس الوزراء ورئيسا وزراء سابقان ورئيس سابق ووزير للدفاع. وجاء مرشح حركة النهضة الإسلامية عبدالفتاح مورو في المركز الثالث بنسبة 12.9 بالمئة.

 

والخميس، أعلن حزب حركة النهضة الذي مني مرشحه عبد الفتاح مورو بهزيمة بحصوله على 12.9 بالمائة من أصوات الناخبين، أنه قرّر دعم أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، معتبرة أنه "أقرب إلى روح الثورة ونظيف اليدين".

وأجرى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي اتصالا هاتفيا مع سعيد وهنأه بفوزه في الدور الأول.

 

و نشرت الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي لراشد الغنوشي تدوينة تمنى لقيس سعيد حظا موفقا لما فيه مصلحة الشعب التونسي وتجربته الديمقراطية الرائدة".

 

و أشار  الغنوشي إلى أن الحركة الإسلامية تتجه لدعم المرشح قيس سعيّد في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، داعيا أنصار الحركة  لدعم الأكاديمي "قيس سعيد"، في الجولة الثانية لرئاسيات تونس.

 

وحث "الغنوشي" على دعم من وصفه بـ"المرشح القادر على تجميع التونسيين وغير المتورط بتبييض الأموال"، في إشارة إلى "سعيد".

 

وخاطب التونسيين، في حديث لقناة فضائية، قائلا: "أيها التونسيون ارفعوا رؤوسكم عاليا، فخرا بأنكم صنعتم أول ديمقراطية عربية، وصوتوا لمن هو قادر على صنع الإجماع وقيادة البلد".

 

وتابع "الغنوشي": "لا تصوتوا لمتهمين بتهرب ضريبي أو بتبييض أموال، بل لمن يحاربون الفساد".

 

وفي وقت سابق، أعلن 6 مرشحين خاسرين عن مساندتهم لقيس سعيد في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وهم الصافي سعيد الذي حصل على نسبة 7.1 بالمائة من الأصوات، والمرشح عن ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف الحاصل على نسبة 4.3 بالمائة، وكذلك المرشح الرئاسي عن الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي، الذي حصد 6.5 بالمائة من أصوات الناخبين، كما أعلن حزب التيار لديمقراطي الذي رشح محمد عبو في الجولة الأولى، عن اصطفافه وراء سعيّد، ومعه الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي.

 

ومن شأن هذ "التسابق" نحو دعم المرشح المستقل قيس سعيد، أن يعزز حظوظه للوصول إلى قصر قرطاج، ضدّ منافسه رجل الأعمال والإعلام نبيل القروي، الموقوف في السجن، منذ حوالي شهر، بتهمة التهربّ الضريبي وغسيل الأموال، خاصة في ظل عدم توافق والتفاف أحزاب ومرشحي العائلة الوسطية التقدميّة لدعم القروي والاصطفاف وراءه.

 

ولم يؤيد أي مرشح خاسر القروي حتى الآن ، والقروي شخصية معروفة لكنها مثيرة للجدل وهو مالك قناة تلفزيونية كبيرة ومؤسس جمعية خيرية تركز على تخفيف معاناة الفقراء في تونس.

 

وفي هذا السياق، أعلن حزب "نداء تونس" عن عقد اجتماع نهاية الأسبوع الجاري، للنظر في إمكانية الاصطفاف وراء مرشح معيّن أو التزام الحياد، وهو الأمر نفسه الذي اتجه إليه حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد "تحيا تونس"، الذي يستعد لعقد مؤتمر وتحديد موقفه من هذا الأمر، وسط توّقعات بأن يلتزم الحياد، بسبب الخلاف بين الشاهد والقروي، والذي انتهى بزجّ الأخير في السجن.

 

وسعيد، الذي لم يكن معروفا قبل الانتخابات، أستاذ سابق للقانون الدستوري ونظم حملة انتخابية متوسطة بتمويل ودعاية لا تكاد تذكر.

 

ويتبنى سعيد توجهات اجتماعية محافظة بينما يسعى للعودة لمبادئ انتفاضة عام 2011.  

 

ومن المقرر إجراء الجولة الثانية من رئاسيات تونس بين المرشح المستقل قيس سعيّد والمرشح السجين نبيل القروي، في موعد أقصاه 13 أكتوبر المقبل، بينما تجرى الانتخابات البرلمانية في 6 أكتوبر المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان