رئيس التحرير: عادل صبري 06:54 مساءً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الحرب الشاملة».. الكويت تستعد وإيران تحذر وأمريكا تؤكد «الخيار النهائي»

«الحرب الشاملة».. الكويت تستعد وإيران تحذر وأمريكا تؤكد «الخيار النهائي»

العرب والعالم

إيران تحذر من الحرب الشاملة

«الحرب الشاملة».. الكويت تستعد وإيران تحذر وأمريكا تؤكد «الخيار النهائي»

إنجي الخولي 20 سبتمبر 2019 04:28

لا تزال تداعيات الهجوم على مصفاتي نفط "آرامكو" في بقيق وخريص بالسعودية، تتوالي خاصة بعد عرض وزارة الدفاع السعودية أدلة قالت إنها تثبت ضلوع إيران في الهجوم ، وسط مخاوف من اندلاع "الحرب الشاملة" التي أصبح الأستعداد لها والتحذير منها يتصدر المشهد السياسي الدولي.

 

وكشفت مصادر كويتية، عن احتمالية وقوع "حرب شاملة" في المنطقة، بعد إعلانها رفع درجة استعداد الجيش والقوات إلى القصوى، في الوقت الذي حذرت في إيران من نشوب حرب شاملة في المنطقة إن تعرضت لأي ضربة عسكرية أمريكية أو سعودية، على خلفية اتهامها بالمسئولية عن هجوم "آرامكو" السبت الماضي.

 

وتبحث الولايات المتحدة مع السعودية وحلفاء آخرين من الخليج الردود الممكنة على هجوم استهدف منشآت نفطية سعودية يوم السبت الماضي تُتهم إيران بالوقوف ورائه، وهو الهجوم الذي وصفه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأنه عمل حربي ضد المملكة.

 

وأجرى الدفاع المدني السعودي تجربة لصافرات الإنذار في مدينة الرياض وفي بعض المحافظات للتأكد من كفاءة الأنظمة وجاهزيتها، ولكنه أوضح أن التجربة كانت مجدولة مسبقا.

وكان الجيش الكويتي، قد أعلن أنه رفع درجة الاستعداد القتالي إلى رقم (1)، وأشارت المصادر إلى أن وزارتي الدفاع والداخلية، رفعتا الدرجة القتالية والاستعداد إلى القصوى.

 

الكويت تستعد لـ"الحرب الشاملة"

 

ونقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها إن رفع درجة الاستعداد جاء للرد على تطور الأحداث الجارية.

 

وقالت المصادر: "الحكومة يقظة تماما، وتقوم بدورها لتجنب أي تداعيات للأحداث وفق منظور استراتيجي، تعتمده أكبر الحكومات على مستوى العالم" ، موضحة :" الاستعدادات الأمنية والوقائية تمثل خطوة ضرورية، استعدادا لأي أحداث طارئة متوقعة بين لحظة وأخرى في المنطقة".

وتابعت: "الإجراءات الاحترازية ليست وليدة الحالة الطارئة، التي تمر بها المنطقة الآن، بل هي إجراءات دائمة ورفع درجتها والإعلان عن ذلك الآن من باب الاحتياط والتحوط واليقظة".

 

واستمرت: "الاحتياطات تشمل الأجواء البحرية والجوية والبرية، والجبهة الداخلية، وأن ما يراه المواطنون والمقيمون من انتشار الدوريات الأمنية يمثل جوهر عملها لتأمين الجبهة الداخلية، داعية الجميع إلى الهدوء والتماسك".

 

 وتحدثت المصادر عن احتمالية نشوب "حرب شاملة"، بقولها: "كل الخيارات مازالت تحت النقاش، لكن نستبعد وقوع الحرب الشاملة".

 

نقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية عن مصدر مقرب، أن الشيخ ناصر صباح الأحمد، وزير الدفاع الكويتي، سيرأس اجتماعا موسعا لكبار القيادات العسكرية والأمنية.

وقالت "الأنباء" إنها حصلت على نصي برقيتين حول رفع حالة الاستعداد القتالي إلى رقم (1) في الجيش الكويتي، ابتداء من الخميس في تمام الساعة السادسة صباحا.

ونصت البرقية على "إلزام عموم وحدات القوات المسلحة على رفع الجاهزية القتالية إلى رقم (1) ابتداء من الساعة السادسة صباحا".

 

كما أصدر الجيش بيانا قال فيه: "نظرا لما تمر به البلاد من أوضاع متصاعدة، تعلن رئاسة الأركان العامة للجيش عن رفع حالة الاستعداد القتالي لبعض وحداتها وهي ضمن الإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها، في مثل هذه الظروف حفاظا على أمن البلاد وسلامة أراضيها ومياهها وأجوائها من أي أخطار محتملة".

 

 إيران تحذر: لن نتردد

 

وتأتي الاستعدادت الكويتيه ، في الوقت الذي حذر فيه وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، الخميس، من أن أي ضربة عسكرية أمريكية أو سعودية ضد إيران ستفضي إلى "حرب شاملة".

 

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن ظريف القول: "بكل حزم أقول إننا لا نرغب في شنّ حرب؛ لا نرغب في الدخول في مواجهة عسكرية... لكننا لن نتردد في الدفاع عن أرضنا".

 

وبسؤاله عما يمكن أن تسفر عنه ضربة عسكرية أمريكية أو سعودية ضد إيران، قال ظريف: "حرب شاملة".

 

وفي وقت سابق الخميس أشار ظريف في تغريدة على حسابه في تويتر إلى أن إطلاق تعبير "عمل من أعمال الحرب" على الهجمات التي استهدفت موقعين نفطيين سعوديين ربما كان يهدف لاستدراج الرئيس ترامب ليشن حربا على إيران.

وأضاف: "عمل من أعمال الحرب أم إثارة للحرب؟ بقايا الفريق-بي (وحلفاء طموحون) يحاولون استدراج دونالد ترامب لخوض حرب".

ويقصد ظريف بـ"الفريق بي"، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون الذي أقاله ترامب لاحقا.

 

ترامب حذر "خيارنا النهائي"

 

والتزم ترامب الحذر يوم الأربعاء، قائلا إن ثمة خيارات عديدة غير الحرب مع إيران التي تنكر الضلوع في هجمات 14 سبتمبر والتي أسفرت في بدايتها عن خفض إنتاج النفط السعودي إلى النصف.

 

وقال ترامب إنه لا يتطلع إلى مقابلة الرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش انعقاد جلسة الأمم المتحدة في نيويورك.

 

وكان بومبيو قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة تؤيد "حق السعودية في الدفاع عن نفسها"، وذلك عقب اجتماع مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وشدد بومبيو في تغريدة على تويتر يوم الخميس على أنه "لا تسامُح" مع سلوك إيران في المنطقة.

 

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في تقرير منفصل عن الاجتماع أن بومبيو أدان الهجمات الأخيرة على منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو في بقيق وخريص، وأيد دعوة السعودية لمشاركة خبراء دوليين في التحقيقات الجارية حول الهجمات.

 

ومن جانبه أكد ولي العهد السعودي خلال الاجتماع مع بومبيو أن الهجمات تهدف إلى زعزعة الأمن في المنطقة وإلحاق الضرر بإمدادات الطاقة العالمية واقتصادها.

وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الحرب هي "الخيار الأخير" في التعامل مع إيران بعد اتهامها بالهجوم على المنشآت النفطية في السعودية.

 

وأضاف ترامب أن لديه "خيارات عديدة" في الرد على الهجمات.

 

وأُعلن عن إرسال وفد خبراء من الأمم المتحدة إلى السعودية للتحقيق في الهجمات التي وقعت السبت الماضي.

 

وجاءت تصريحات ترامب بعدما عرضت السعودية ما قالت إنها إدلة على مسؤولية إيران عن الهجمات على منشأتي النفط التابعتين لشركة آرامكو.

 

ورغم تأكيد مسؤولين كبار في إدارة ترامب مسؤولية إيران عن الهجمات، لم يقطع الرئيس الأمريكي بذلك بشكل واضح.

 

وردا على سؤال في مؤتمر صحفي عن احتمال شن هجوم أمريكي على إيران، قال ترامب "هناك خيارات عديدة. هناك الخيار النهائي. وهناك خيارات كثيرة أقل من ذلك".

 

وأوضح الرئيس الأمريكي أن "الخيار النهائي" يعني "الحرب".

 

وكان ترامب قد أعلن فرض عقوبات جديدة على إيران. وقال إن تفاصيل هذه العقوبات سوف تُعلن خلال الـ 48 ساعة المقبلة.

في السياق ذاته، حذر وير الدفاع الأمريكي الأسبق، ليون بانيا، من المخاطر المترتبة على توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، وذلك تعليقًا على ضوء الترقب الدولي لما ستؤول إليه الأمور بعد توجيه أصابع الاتهام لطهران بالوقوف خلف هجوم معملي أرامكو السعودية في بقيق وخريص.

 

وقال بانيتا في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية،: "باعتباري وزيرًا كنا دوما قلقين من احتمال الذهاب وتوجيه ضربة لإيران، الأمر ليس ذاته كتوجيه ضربة لسوريا، فإيران لديها القدرة لاستخدام الصواريخ لضرب قواتنا والرد باستهداف قواعدنا وتحويل وتصعيد وتيرة الحرب بصورة سريعة".

 

وعرضت السعودية بقايا لطائرات مسيرة وصواريخ قالت إنها استخدمت في الهجمات على منشآتها النفطية، كدليل "لا يمكن إنكاره" على العدوان الإيراني.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد تركي المالكي، إنه تم استخدام طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز "دلتا-وينغ" في الهجوم على المنشآت التابعة لشركة أرامكو في شرقي السعودية.

 

وعُرض مقطع يظهر أن الطائرات المسيرة التي هاجمت معملي أرامكو كانت تحلق من الشمال للجنوب بالإضافة إلى صواريخ كروز.

 

وقال المالكي في مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الرياض، "شُن الهجوم من الشمال برعاية إيرانية من دون أدنى شك"، وهو ما تنكره طهران.

  وأعلن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إرسال خبراء من المنظمة إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على منشأتي النفط.

 

وحذر المسؤول الدولي من عواقب "مدمرة" في حالة تصعيد الأزمة في المنطقة.

وحسب غوتيريش، فإن التحقيق الأممي يأتي تنفيذا لقرار مجلس الأمن الذي أقر الاتفاق النووي عام 2015 بين إيران والدول الكبرى.

 

السعودية تتوعد بالرد

 

وكان سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى بريطانيا، الأمير خالد بن بندر آل سعود، قد قال إن المملكة سيكون لها رد على من يقف وراء الهجوم على منشآت بلاده النفطية.

 

وقال الأمير خالد في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية معلقا على الهجمات "من المؤكد تقريبا أنها مدعومة من إيران. ونحن نحاول عدم الرد بسرعة كبيرة لأن آخر ما نحتاج إليه هو مزيد من الصراع في المنطقة".

 

وأضاف أن المصنع الذي استُهدف "يكرر كميات من النفط أكبر مما تنتجه المنطقة بأسرها تقريباً. لذلك، هذه ضربة للعالم و الاقتصاد العالمي، وليس للمملكة العربية السعودية وحدها".

 

وقال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان إن الهجوم الذي وقع على منشأتي شركة آرامكو يوم السبت يشكل "اختبارًا حقيقيًا" لاستعداد العالم لمواجهة الأعمال التي تهدد الاستقرار الدولي.

 

جاء حديث محمد بن سلمان قبيل مؤتمر أعلنت عنه وزارة الدفاع السعودية وقالت إنها ستقدم فيه أدلة على تورط إيران في هجمات 14 سبتمبر  على منشآت شركة أرامكو، وهو ما تنفيه إيران.

 

وتشير تقارير إلى أن السعودية تتطلع إلى حشد المجتمع الدولي في أعقاب الهجوم على منشآتها النفطية. وتسعى لأن يرد العالم عليه.

 

واتهمت وزارة الخارجية الأمريكية إيران بأنها مسؤولة على الهجمات وأنها مصدر الطائرات بدون طيار المستخدمة فيها.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن إيران نفذت ضربات جوية بطائرات بدون طيار استهدفت منشأتين رئيسيتين للنفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة.

 

وأعلنت الحكومة البريطانية أن رئيسها بوريس جونسون بحث مع الرئيس الأمريكي ضرورة وجود "رد دبلوماسي موحد" على الهجمات على المنشآت النفطية السعودية.

من جهتها، رفضت إيران الاتهامات الأمريكية واعتبرتها "إلهاء" عن الحقائق في الشرق الأوسط.

 

ونقلت وكالة إيسنا الإخبارية عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله "يجب على الولايات المتحدة أن تسعى لإلقاء نظرة على الواقع الحقيقي للمنطقة، بدلا من صرف الأنظار إلى أشياء آخري، نحن نشعر أنها تحاول نسيان الحقائق بطريقة أو بأخرى".

 

وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ايرنا أن الحكومة الإيرانية سلمت مذكرة رسمية يوم الاثنين إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية، التي تمثل المصالح الأمريكية في طهران، "تؤكد فيها أن إيران لم يكن لها أي دور في الهجوم على منشأتي آرامكو".

 

وجاء في المذكرة، "تنكر إيران وتدين مزاعم" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو بأنها كانت وراء الهجمات.

 

وقالت الوكالة إن المذكرة "أكدت أيضا على أنه في حالة اتخاذ أي إجراء ضد إيران، فإن هذا الإجراء سيواجه برد فوري من إيران ولن يقتصر نطاقه على مجرد تهديد".

 

وأدت الهجمات التي استهدفت منشأتي ابقيق العملاق للطاقة في أرامكو وحقل خريص النفطي إلى خفض إنتاج المملكة من النفط إلى النصف.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان