رئيس التحرير: عادل صبري 12:49 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الإدانات تلاحق نتنياهو لاعتزامه ضم أراضٍ بالضفة المحتلة

الإدانات تلاحق نتنياهو لاعتزامه ضم أراضٍ بالضفة المحتلة

وكالات 12 سبتمبر 2019 01:36

لليوم الثاني على التوالي، توالت الأربعاء إدانات دولية وعربية لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتزامه فرض "السيادة" على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت بالضفة الغربية المحتلة، في حال أُعيد انتخابه في 17 سبتمبر الجاري.

 

وأدانت إعلان نتنياهو كل من السعودية السويد، ألمانيا،تركيا، البحرين، فلسطين، الأردن، لبنان والكويت، فيما قررت منظمة التعاون الإسلامي عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء، الأحد المقبل، بناءً على طلب من السعودية، رئيس الدورة الحالية بالمنظمة، لبحث إعلان نتنياهو.


ويطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها غور الأردن على الحدود بين الضفة الغربية والأردن.

 

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، إن نتنياهو هو "المدمر الرئيسي لعملية السلام"، داعيًا دول الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

** دولة عنصرية
وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، قال في تغريدة عبر "تويتر"، إن "الوعد الانتخابي لنتنياهو، الذي يواصل إرساله عبر رسائل غير شرعية وغير قانونية وعدوانية قبيل الانتخابات، إنما هو في سياق دولة أبارتايد (فصل عنصري) عنصرية".

 

وشدد تشاووش أوغلو على "مواصلة تركيا الدفاع عن كامل حقوق إخوانها الفلسطينيين".

 

** تهديد خطير
وأدانت البحرين، الأربعاء، إعلان نتنياهو، مجددة الإعراب عن موقفها "الداعم للقضية الفلسطينية".

 

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، إنه "من الضروري أخذ كلام نتنياهو على محمل الجد، لأن الإسرائيلي يكذب في كل شيء إلا في الوعود الانتخابية".

 

وعقب اجتماع بالقاهرة، الثلاثاء، قال وزراء الخارجية العرب، في بيان، إن تصريحات نتنياهو تشكل "تطورا خطیرا وعدوانا إسرائيليا جدیدا".

 

واعتبر الأردن، على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي، في بيان، أن إعلان نتنياهو يمثل "تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع".

 

وقال رئيس مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، عاطف الطراونة، إن "نتنياهو يبرهن عمق الأزمة التي يعانيها اليمين المتطرف، ولذلك يطلق تصريحات انتخابية عدائية عنصرية، بضم مزيد من الأراضي للكيان المحتل، متجاوزا خطورة تصريحاته كتصعيد يفاقم أزمة المنطقة والإقليم".

 

وأضاف الطراونة، في بيان الأربعاء، أن "مجلس النواب الأردني وإذ يرفض كل التصريحات العنصرية الصادرة عن قادة الاحتلال، فإنه يؤكد أن التعاطي مع هذا المحتل يتوجب مسارا جديدا عنوانه وضع اتفاقية السلام على المحك، بعد أن خرقها المحتل وأمعن في مخالفة كل المواثيق والقرارات الدولية".

 

ودعت الكويت، في بيان لوزارة الخارجية، المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية في رفض هذا الإعلان، واعتبار ما قد يسفر عنه باطلًا، ولا يرتب أي آثار قانونية تمس الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني".

 

واعتبر "حزب الله" اللبناني، في بيان، أن "هذا القرار عدوان على الشعب الفلسطيني، الذي لديه كامل الحق في مقاومة أي اعتداء على أرضه أو مقدرات بلاده".

 

وشدد على أن "كل الخطوات التهويدية الإسرائيلية هي إجراءات باطلة سيواجهها الشعب الفلسطيني موحدا وسيفشلها كما واجه صفقة القرن المزعومة وأسقطها".
و"صفقة القرن" هي خطة أمريكية مرتقبة للتسوية السياسية بالشرق الأوسط، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل.

 

وقال رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إياد علاوي (2004- 2005)، على "تويتر": "نتمنى أن تكون تصريحات نتنياهو (...) مجرد بالونة انتخابية، ومع ذلك فهذا السلوك العدواني خرق واضح للسيادة لن تقتصر انعكاساته الخطيرة على الأردن وفلسطين".

 

ودعا علاوي، المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد التصريحات أو الأفعال التي تهدد الأمن والسلم العالميين.

 

ورأت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، أن تصريحات نتنياهو "عدوانية

ومتغطرسة".

 

وشدد البرلمان العربي، في بيان الأربعاء، على أن تلك التصريحات "تمثل تهديدا خطيرا للأساس الذي قامت عليه عملية السلام وتنسف حل الدولتين".

 

ووصف مجلس التعاون الخليجي، في بيان الأربعاء، إعلان نتنياهو بأنه "مستفز وعدواني ويتعارض مع القانون الدولي".

 

وأعربت السعودية، الثلاثاء، عن رفضها لتصريح نتنياهو، وطلبت عقد اجتماع وزاري طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث ذلك التصريح.

 

** عرقلة حل الدولتين
قالت الخارجية الروسية، في بيان الأربعاء، إن تنفيذ وعود نتنياهو يمكن أن تؤدي إلى تزايد التوتر في المنطقة، ويقوض آمال التوصل إلى خطة سلام بين إسرائيل والعرب.

 

وشددت على ضرورة حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقا لقرارات مجلس الأمن ومبادئ مؤتمر مدريد للسلام، ومبادرة السلام العربية.

 

وقالت وزيرة الخارجية السويدية، آلن لندا، في تصريح لمحطة التلفزة الرسمية، إن تصريحات نتنياهو "تتنافى مع القانون الدولي".

 

ودعا المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن سيبرت، خلال مؤتمر صحفي، الحكومة الإسرائيلية إلى "الامتناع عن القيام بأعمال من شأنها عرقلة حل الدولتين".
وشدد على أن موقف برلين المعارض للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "لم يتغير".

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية، ماريا أديبار، في تصريح صحفي، إن ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية يعتبر "انتهاكا واضحا للقانون الدولي".


ويخوض نتنياهو، الأسبوع المقبل، انتخابات برلمانية تشهد تنافسًا شديدًا، ويأمل في تشكيل الحكومة المقبلة، على أمل الحيلولة دون محاكمته في ملفات فساد تطارده. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان