رئيس التحرير: عادل صبري 06:39 صباحاً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

هونغ كونغ ترضخ للمحتجين وتسحب القانون المتسبب في الأزمة.. هل تقبل المعارضة؟

هونغ كونغ ترضخ للمحتجين وتسحب القانون المتسبب في الأزمة.. هل تقبل المعارضة؟

العرب والعالم

المظاهرات في هونغ كونغ

هونغ كونغ ترضخ للمحتجين وتسحب القانون المتسبب في الأزمة.. هل تقبل المعارضة؟

إنجي الخولي 05 سبتمبر 2019 02:16

بعد مظاهرات استمرت لشهور في هونغ كونغ ، أعلنت رئيسة السلطة التنفيذية سحب مشروع القانون المثير للجدل الخاص بتسليم المطلوبين للصين، بينما أكد زعماء المعارضة رفضهم لذلك، معتبرين أن القرار مراوغة لامتصاص غضب الشارع.

 

وأعلنت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ الأربعاء سحب مشروع قانون تسليم المطلوبين للصين المثير للجدل الذي تسبب بثلاثة أشهر من التظاهرات المطالبة بالديموقراطية، ما يمثل تنازلاً لأحد المطالب الرئيسية الخمسة للمتظاهرين.

 

ومنذ يونيو نزل الملايين إلى شوارع هونغ كونغ في أكبر تحد لسلطة بكين على هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة منذ إعادتها إلى الصين في 1997.
 

وتدخل الاحتجاجات في هونغ كونغ أسبوعها الرابع عشر على التوالي، وشهدت أحداث عنف في الفترة الأخيرة واشتباكات بين النشطاء والشرطة نهاية الأسبوع الماضي.

 وبعد رفضها لأشهر سحب مشروع القانون الذين يتيح تسليم المشتبه بارتكابهم جرائم إلى البر الصيني، تنازلت كاري لام عن موقفها داعية إلى الهدوء.

 

وقالت لام في تسجيل مصور نشره مكتبها إن "الحكومة ستسحب رسمياً مشروع القانون من أجل تهدئة قلق المواطنين بشكل تام".

 

وكانت تقارير أولية في وسائل الإعلام المحلية قد أشارت إلى إعلان لام، ما أثار الآمال في أن يسهم سحب مشروع القانون في إنهاء الأزمة.

 

وثار جدل حول ما إذا كانت لام تملك السلطة لاتخاذ هذه الخطوة أو قبول أي من مطالب المحتجين، أم أن عليها الرجوع لبكين.

 

وهناك احتمال أنها حصلت على الضوء الأخضر حتى تثبت أن اتخاذ القرار في أيدي السلطات في هونغ كونغ.

 

زعيمة هونغ كونغ نادمة

 

ويأتي القرار بعد يومين فقط من تقرير حصري لرويترز كشف أن لام قالت لرجال أعمال في تسجيل صوتي مسرب، إنها أحدثت «فوضى لا تُغتفر» بطرح مشروع القانون، وإنها لو تملك خياراً لاعتذرت واستقالت.

 

وفي الاجتماع المغلق، قالت لام للحاضرين إنها لا تملك الآن سوى مساحة «محدودة جداً» لحل الأزمة؛ لأن الاضطرابات أصبحت مسألة أمن قومي وسيادة بالنسبة للصين، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

وتتفق تصريحات لام مع تقرير نشرته رويترز يوم الجمعة، وكشف أن القيادات في بكين تمسك بزمام الأمور فعلياً في التعامل مع الأزمة.

 

ولم يتضح حتى الآن إذا كان إعلان إلغاء مشروع القانون سيساهم في إنهاء الاضطرابات. وبدا رد الفعل المبدئي خافتاً ومحل شك، وسيكون المعيار الحقيقي هو كم عدد مَن سيخرجون إلى الشوارع للاحتجاج.

 

" غير كافية وأتت متأخرة"

 

عقب القرار رتفعت بورصة هونغ كونغ أربعة بالمئة تقريباً في تعاملات بعد الظهر، عقب انتشار التقارير. لكن تلك الآمال سرعان ما خفتت، فيما عبر نشطاء من الحركة الاحتجاجية عن الغضب والتصميم في المضي قدما بمطالباتهم الديموقراطية الأوسع نطاقاً.

 

وقال جوشوا وونغ، الناشط البارز الذي تم توقيفه في نهاية الأسبوع الماضي في إطار عملية للشرطة استهدفت شخصيات الحركة المطالبة بالديموقراطية، "خطوة غير كافية وأتت متأخرة".

 

وأضاف "نحض العالم على أن يكون متنبها لهذا التكتيك وعدم الانخداع بحكومة هونغ كونغ وبكين. لم يتنازلوا عن أي شيء بالفعل، وإجراءات قمعية واسعة في طريقها".

وسحب مشروع القانون كان واحداً من مطالب المحتجين الرئيسية التي تشمل أيضاً الكف عن استخدام كلمة «شغب» لوصف التجمعات الحاشدة، وإطلاق سراح جميع المحتجين المحتجزين، وفتح تحقيق مستقل في سلوك الشرطة الذي يعتبرونه وحشياً.

 

ويتمثل مطلب آخر في أن يتمكن أهالي هونغ كونغ من انتخاب مسئوليهم مباشرة، وهو خط أحمر كبير لبكين.

 

ويشعر كثيرون بالغضب من سلوك الشرطة الذي يعتبرونه وحشياً ومن عدد المعتقلين الذي بلغ 1183 في أحدث التقديرات ويريدون تحقيقاً مستقلاً.

 

وقال بوريس تشين (37 عاماً) الذي يعمل في الخدمات المالية: «لن يُرضي هذا المحتجين… سيجد الناس دوماً شيئاً يثير غضبهم».

وقالت بيرل (69 عاماً) إن الاحتجاجات لم تعد تتعلق بمشروع القانون.

 

أما جيسيكا، وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 23 عاماً، فقالت إن القرار يظهر أن الاحتجاجات كانت تستحق العناء.

 

وأضافت: «على الرغم من هذا، ليست هذه النتيجة التي توقعناها. أعتقد أن هذه المسألة زادت هونغ كونغ تماسكاً».

 

ولم يرد مكتب الرئيسية التنفيذية على طلب للتعقيب.

 

ما هو مشروع القانون المثير للجدل؟

 

يُمثّل مشروع قانون تسليم الجُناة المُقترح أحد أكثر التشريعات المثيرة للجدل في الصينمنذ مشروع قانون الأمن الوطني في عام 2003؛ إذ يسمح بإرسال الجُناة المُشتبه بهم إلى الولايات القضائية التي لم تبرم معها هونج كونج اتفاقية لتسليم المُجرمين، بما في ذلكالصين القارية، حيث يسيطر النظام الشيوعي الحاكم على النظام القانوني.

 

وتم تقديم مشروع القانون في أعقاب قضية العام الماضي، تردّدت حولها مزاعم حول قتل رجل محلي لصديقته الحامل بينما كان في إجازة في تايوان، لكن لا يمكن تسليمه لأن تايبيه وهونج كونج لا تشتركان في اتفاقية تسليم.

 

ويخشى منتقدو القانون من إمكانية استغلاله لاحتجاز أو تخويف الناشطين والصحفيين وغيرهم من المُعارضين الذين يفرّون من بكين، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
 

وتتمتع هونج كونج ،البالغ عدد سكانها 7 ملايين نسمة ، بموجب الاتفاق الذي تمت على أساسه إعادتها للصين، بحريات لا يعرفها باقي أنحاء الصين عملا بمبدأ "بلد واحد، نظامان" الذي يضمن لهونج كونج حكما شبه ذاتي حتى العام 2047 مبدئيا.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان