رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

في أزمة «بريكست»| بعد هزيمته بالبرلمان.. جونسون يستعد للدعوة لانتخابات مبكرة

في أزمة «بريكست»| بعد هزيمته بالبرلمان.. جونسون يستعد للدعوة لانتخابات مبكرة

العرب والعالم

جونسون في البرلمان البريطاني

في أزمة «بريكست»| بعد هزيمته بالبرلمان.. جونسون يستعد للدعوة لانتخابات مبكرة

إنجي الخولي 04 سبتمبر 2019 02:46

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، مساء الثلاثاء، عزمه الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، بعد الهزيمة النكراء التي مني بها في مجلس العموم، حيث وافق النواب على مذكرة ترمي لتأجيل الخروج المقرر لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31   أكتوبر.

 

وفي مواجهة لجونسون ، اجتاز النواب المتمردون في حزب المحافظين ونواب المعارضة بنجاح المرحلة الأولى في طريقهم إلى سن قانون يمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

 

وبعد أكثر من ثلاث سنوات على تصويت المملكة المتحدة في استفتاء لصالح الانسحاب من الاتحاد، تترك هذه الهزيمة عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي بلا حل مع نتائج محتملة تتراوح بين الخروج بلا اتفاق أو التخلي عن هذه المحاولة بأكملها.


 هزيمة الحكومة أمام العموم

 

وأقرّ مجلس العموم النصّ بأغلبية 328 صوتا مقابل 301، وقد لفت تصويت 21 نائبا محافظا على المذكرة، متمرّدين في ذلك على رغبة جونسون، الذي تعهّد إخراج المملكة من الاتحاد باتفاق أو من دونه في نهاية الشهر المقبل.

 

وكان جونسون خسر في الصباح أغلبيته المطلقة في مجلس العموم، بعد انشقاق نائب محافظ عنه، والتحاقه بصفوف الحزب الليبرالي الصغير المؤيد لأوروبا.

وقال النائب في حزب المحافظين فيليب لي، عقب انضمامه إلى الديمقراطيين – الليبراليين إن «الحكومة المحافظة تتبع سياسة مؤذية في بريكست، وهو ما يعرض حياة البعض لخطر لا ضرورة له».  وأضاف لي أنه لم يعد بإمكانه أن يخدم مصالح بلاده كنائب داخل حزب المحافظين في البرلمان.

 

ومعروف عن الديمقراطيين الليبراليين تأييدهم بشكل عام للاتحاد الأوروبي، ورفضهم خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي.

 

ويحشد الوزراء السابقون في حزب المحافظين الحاكم، قواهم مع حزب العمال المعارض، لمنع احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، لما له من تداعيات على بريطانيا.

 

وقال زعيم المعارضة جيريمي كوربين ينبغي التصديق على قانون بريكست قبل إجراء الانتخابات العامة.

 

واستبقت الحكومة جلسة التصويت بالإعلان عن أنّها ستدعو إلى انتخابات مبكرة في 14   أكتوبر إذا ما صوّت مجلس العموم خلافا لرغبة رئيسها.

 

وكانت الحكومة هددت جميع النواب الذين يصوتون ضدها بطردهم من الحزب.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الاثنين، عن مسئول حكومي (لم تسمه)، قوله إن جونسون يتعامل مع تصويت النواب على أنه "تصويت بحجب الثقة".

 

وتعني نتيجة اليوم أن النواب ستكون لهم اليد العليا في مجلس العموم الأربعاء. ويمكنهم بالتالي عرض مشروع قانون مشترك بين الأحزاب يجبر رئيس الوزراء على طلب تأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى 31 يناير ، إلا إذا صدق النواب على اتفاق جديد أو وافقوا على الخروج دون اتفاق قبل نهاية أكتوبر.

 

الدعوة لانتخابات مبكرة

 

وبالفعل، فقد أحال جونسون عقب التصويت مذكرة إلى البرلمان للموافقة على إجراء انتخابات مبكرة، في نصّ لا بدّ من أن يوافق عليه ثلثا النواب لكي يتم إقراره.

 

 ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسة التصويت على المذكرة الأربعاء ، ويصوت البرلمان الأربعاء أيضا، على مشروع قانون يطلب من رئيس الوزراء الحصول على موافقة بروكسل لإرجاء بريكست.

وقال رئيس الوزراء إن مشروع القانون الذي سيعرضه النواب على المجلس يضع "زمام الأمر في يد بروكسل وسيؤدي إلى المزيد من التأجيل والمزيد من الغموض".

 

وأضاف أنه مجبر على الدعوة إلى انتخابات مبكرة يكون فيها الخيار للشعب.

ويحتاج جونسون إلى دعم كوربين لإجراء انتخابات إذ يتطلب الأمر موافقة ثلثي أعضاء مجلس العموم البالغ عددهم 650 نائبا.

 

وفي وقت سابق، أعلن جونسون، أن بلاده يمكنها "التعامل بسهولة" مع إمكانية مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون إبرام اتفاق "بريكست".

 

ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني قيادة بلاده للخروج من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد، بحلول 31 من أكتوبر المقبل.

 

وفي نهاية يونيو الماضي، استقالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، من زعامة حزب المحافظين، بعد فشلها في إقناع البرلمان، 3 مرات متتالية، بقبول خيارها لاتفاق "بريكست" الذي تم التنسيق له مع الاتحاد الأوروبي.

 

وكان الاتحاد الأوروبي أعلن أنه لن يوافق على إعادة التفاوض أو إدخال تعديلات في مشروع الاتفاق، وبالتالي سيتعين على رئيس الوزراء الحالي إما إقناع البرلمان بضرورة اعتماد المشروع الحالي للاتفاقية أو مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

 

خسائر الخروج بلا اتفاق

 

وتتزايد المخاوف من أثار خروج بريطانيا من الاتحاد بلا اتفاق، حيث أشار تقرير من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، الثلاثاء، إلى أن مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق تجارة ستكلف بريطانيا خسارة بالصادرات لا تقل عن 16 مليار دولار، ومن المرجح أن يكلف أكثر بكثير عند حساب الآثار غير المباشرة.

 

وأضاف التقرير: «دراسة الأونكتاد تشير إلى أن خروجاً بريطانياً دون اتفاق سيسفر عن خسائر للصادرات البريطانية لا تقل عن 16 مليار دولار، بما يعادل فقط نحو سبعة بالمئة من إجمالي صادرات بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي».

 

وأشار إلى أن هذه الخسائر ستزداد بدرجة أكبر بكثير، بسبب إجراءات غير الرسوم، والقيود الحدودية، والتعطل المترتب على ذلك لشبكات الإنتاج القائمة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ، بحسب " بي بي سي".

 

وبصفتها عضوًا في الاتحاد الأوروبي، تعد المملكة المتحدة طرفا في حوالي 40 اتفاقية تجارية يتمتع بها أعضاء الاتحاد الأوروبي بوصول المنتجات بطريقة تفضيلية إلى الأسواق في حوالي 70 دولة.

 

وفي حال  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة، ستفقد فجأة وصول بضائعها بشكل تفضيلي إلى هذه الأسواق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان