رئيس التحرير: عادل صبري 03:41 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| 50 عاما على «ثورة الفاتح»... كل ليبي يتمسك بـ«ثورته»

فيديو| 50 عاما على «ثورة الفاتح»... كل ليبي يتمسك بـ«ثورته»

العرب والعالم

رفع الأعلام وصور القذافي

فيديو| 50 عاما على «ثورة الفاتح»... كل ليبي يتمسك بـ«ثورته»

إنجي الخولي 02 سبتمبر 2019 02:30

على وقع الحرب الدائرة بين حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي، ووسط حالة من الاحتقان السياسي، تمر ذكرى "ثورة الفاتح" في ليبيا ،التي قادها العقيد الراحل معمر القذافي في الأول من سبتمبر عام 1969 دون احتفالات كبيرة.

 

في الذكرى الخمسين للثورة التي غيرت وجه ليبيا للأبد، عاد اسم العقيد معمر القذافي إلى شوارع ليبيا، حيث خرج مواطنون ليبيون، للاحتفال بذكرى "ثورة الفاتح" ، ورفعوا أعلام ليبيا وقت القذافي بينما رفع بعضهم صورا له، في بعض المناطق التي لا تزال تذكر الزعيم الراحل و"مآثره".

 

 

رسالة أسرة القذافي

 

أسرة القذافي التى لا تزال متواجدة على الساحة الليبية، نقلت عنها "بوابة أفريقيا الإخبارية" دعوتها للاحتفال بذكرى ثورة الفاتح، وقالت العائلة عبر صفحتها بفيسبوك "رغم حجم المؤامرة على ثورة الفاتح من سبتمبر، ورغم حملات التشويه التي استهدفت هذه الثورة العظيمة وقيادتها التاريخية، هذه الحملة غير المسبوقة والتي اشترك فيها أشباه الساسة وقنوات الزيف الإعلامي وأبواق الدجل الديني، علاوة على أذناب الاستعمار وأسيادهم، إلا أن الشعب الليبي ومعه أحرار العالم أبى إلا أن يخرج للشوارع وفاءاً لقائده الرمز معمر القذافي، واعتزازاً بثورته المجيدة وإحتفاءٌ بالفاتح العظيم في ذكرى عيده الخمسين".

 

وأضافت أسرة القذافي "جماهير شعبنا التي خاضت أكبر ملاحم التحدي والمواجهة ضد أكبر ترسانة حربية عرفها التاريخ، مدعوة هذا اليوم لإحياء هذا الحدث التاريخي بما يليق بعظمة الفاتح من سبتمبر".

 

وتابعت "يا من قاتلتم مع معمر القذافي، وورثتم منه أسمى معاني الجهاد، هبًوا لمعانقة المجد، واستعدوا لإظهار مظاهر الفرح الابتهاج في كل المدن والقرى والارياف".

 

وأردفت "كما كان نداء القائد الرمز وكانت الاستجابة، ها نحن نذًكر بالنداء: (ياللي انتم مع معمر القذافي، معمر القذافي الثورة) اخرجوا إلى الشوارع في يوم الفاتح العظيم، وأقيموا الأعراس والأفراح ولترتفع الرايات الخضراء التي لا قيمة للحياة بدونها" مختتمه بيانها بـ"دام الفاتح نوراً لمن يهتدي وناراً على من يرتد ويعتدي".

 

"الفاتح" لن تعود و"فبراير" لن تسود

 

وتبادل أنصار "ثورة 17 فبراير" التي أطاحت بالقذافي عام 2011، وأنصار ثورة "الفاتح " التي جاءت به إلى الحكم قبل عقود، حملات انتقاد لاذعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما رفع مناصرو النظام السابق "الرايات الخضراء" في المدن التي لا تزال على ولائها له، وبينها بعض أنصاره في مدينة غات بقلب الجنوب الليبي.

 

وقالت منى التركي، عبر حسابها على "تويتر"، إنه "لا وجود إلاّ لوطن اسمه ليبيا"، مطالبة بـ"الارتقاء من أجله"، وكررت جملة يتداولها بعض الليبيين الرافضين لـ"الثورتين": "الفاتح ليست بعظيمة ولن تعود، وفبراير ليست بمجيدة ولن تسود".

 

وبأسلوب لا يخلو من سخرية، كتب الليبي موسى هارون "نظرًا للاحتفالات الضخمة سيتم إغلاق مصنع تطوير محركات الطائرات ومركز أبحاث الفضاء، مع الإبقاء على عمل محطة القطارات الرابطة بين شمال ليبيا وجنوبها"! وانتهى قائلاً: "مدينة غات التي تركها القذافي فقيرة، ولم يحدث فيها أي تطور، أو ينشئ بها كوبري واحدا، تجهّز للاحتفال بالثورة".

وذهب المواطن الليبي علي بشير إلى أن ثورة الفاتح لم تقم يوماً من أجل سلطة شخص أو نهب ثروات، مضيفاً عبر حسابه على "تويتر": "من يعتقد أن الثورة ماتت أو انتهت فهو واهم، وما عليه إلا أن يخرج للشارع ورؤية الحسرة والانتظار في عيون الناس" ، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

 

ورأى مصطفى الزائدي، أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية وأحد رموز نظام القذافي، أن ذكرى "ثورة الفاتح" هي "حدث وطني يستحق أن يتذكره الناس جيلاً بعد جيلط لأنها "حررت ليبيا من الاستعمار والتبعية" اللذين استمرا قروناً.

 

وأضاف الزائدي عبر حسابه على "فيسبوك" السبت: "الليبيون يدركون اليوم بعد سنوات المعاناة الثماني معنى (ثورة الفاتح) رغم الثمن الباهظ الذي دفع من المهج والأرواح ورغم التدمير الواسع الذي طال الممتلكات العامة والخاصة، والخراب الذي لحق بكل القطاعات، والنهب غير المسبوق للأموال العامة والخاصة، والفساد الذي صار سمة سائدة لا مثيل لها".

 

ودعا الزائدي إلى "تحية القوات المسلحة العربية الليبية التي استجابت لنداء الوطن ليلة (الفاتح)، وأسقطت عهود الظلم والقهر والتخلف، وتستجيب اليوم لنداء الشعب وتقدم التضحيات لتطهير البلاد من الإرهاب والميليشيات والعصابات والعبث الأجنبي".

 

ثوة "الفاتح" وصعود القذافي

 

قبل 50 عاما من الآن، كانت ليبيا تحت حكم الملك محمد إدريس السنوسي، لكن في اليوم الأول من سبتمبر حمل الظهور الكبير لرجل غير كثيرا في ليبيا حتى وفاته.

 

فى الأول من سبتمبر عام 1969 كان انقلاب معمر القذافي "الرئيس الليبي فيما بعد" على الملك السنوسي، فيما يعرف باسم ثورة الفاتح من سبتمبر، والتى تغيرت معها ليبيا للأبد، بعد أن تحولت إلى جمهورية حكمها القذافي لأكثر من 40 عاما.

 

وقام القذافي الذي كان قائدا لحركة الضباط الوحدويين في الجيش الليبي، بالسيطرة على الإذاعة الليبية في بنغازي ومحاصرة الملك ومن ثم الاستيلاء على السلطة في ليبيا.

 

وأعلنت الجمهورية فى ليبيا، وتولى معمر القذافي الحكم، بعد أن تنازل ولي العهد الليبي عن العرش، بينما كان الملك نفسه فى رحلة علاجية بتركيا.

 

ودعمت الدول العربية ومنها مصر وسوريا والعراق والسودان القذافي، حيث تم ضبط الأمور الداخلية فى الدولة الليبية بعد وقت قليل من الانقلاب.

 

وحاول بعض ممن شاركوا القذافي الانقلاب على الملك السنوسي الانقلاب عليه، إلا أنه تم القبض عليهم.

 

وفي عام 1976 أعلن القذافي قيام سلطة الشعب في البلاد، وتبنى ما عرف بـ"النظرية العالمية الثالثة والتى تقوم حسب وجهة نظر القذافي على الإسلام والاشتراكية والإنسانية والتقدم.

ودونت هذه النظرية في الكتاب الأخضر الذي أصدره القذافي وأوضح به فكرة السلطة.

 

وقامت ثورة ضد نظام القذافي في 15 فبراير، حتى قتله متظاهرون فى مدينة سرت يوم 20 أكتوبر من عام 2011، لتنتهي مسيرة الفاتح الذي أثر كثيرا في ليبيا وفي سياساتها.

ويدافع كثير من الليبيين، وخاصة في غرب البلاد، عن "انتفاضة فبراير"، ويرون أنها الثورة الوحيدة التي خلصت البلاد من الديكتاتورية، وحكم الفرد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان