رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الفحص الأمني» يؤجل الإعلان عن حكومة السودان للمرة الثانية

«الفحص الأمني» يؤجل الإعلان عن حكومة السودان للمرة الثانية

العرب والعالم

عبد الله حمدوك

«الفحص الأمني» يؤجل الإعلان عن حكومة السودان للمرة الثانية

إنجي الخولي 01 سبتمبر 2019 03:42

للمرة الثانية يشهد السودان، تأجيل الكشف عن توليفة حكومته المنتظرة، جراء استمرار "الفحص الأمني" لقوائم المرشحين لتولي الحقائب الوزارية.

 

وأكد مسئول في تحالف الحرية والتغيير السوداني أن تشكيلة الحكومة الانتقالية في السودان برئاسة رئيس الوزراء المكلف عبد الله حمدوك ستعلن الإثنين.

 

وأوضح ضياء الدين أن "مجلس الوزراء والمجلس السيادي لديهما ترتيبات حول الفحص الأمني لقوائم المرشحين"، مشيرًا إلى وأشار أن هذا الإجراء ضروري قبل الإعلان رسمياً عن التشكيلة الحكومية.

 

وتابع: "لجنة التشريحات في قوى الحرية والتغيير (قائدة الحراك الشعبي) أجرت اجتماعا مع رئيس الوزراء، مساء السبت، لمناقشة بعض التفاصيل".

 

ونفى ضياء الدين وجود تحفظات من قبل رئيس الوزراء حول بعض الأسماء المرشحة على القائمة التي سلمتها قوى التغيير.

 

وأضاف أن حمدوك طلب مرشحين إضافيين لبعض الوزارات.

 

يأتي هذا التأكيد، بعد أن كانت الجبهة الثورية في السودان والمكونة من عدة حركات مسلحة، طالبت حمدوك برفض قائمة الأسماء، التي اقترحتها قوى الحرية والتغيير لتولي الحقائب الوزارية في الحكومة المؤقتة، ودعته إلى إجراء مشاورات موسعة مع جميع الأطراف قبل تكوين حكومته.

 

قالت الجبهة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إنه "لم تتم مشاورتها" في ما يتعلق بتكوين الحكومة رغم أنها "مكون أساسي في قوى الحرية والتغيير"، واعتبرت ما يجري "محاصصة"، و"لن يؤدي إلى تحسين الوضع المعيشي للناس وتحقيق السلام والمواطنة والديمقراطية".

 

وفي رده على أسباب التأجيل قال عضو فريق رئيس الوزراء حاتم قطان إن الحكومة الجديدة، يجب أن تخضع لفحص دقيق، وأشار إلى أن الاستعجال في التعيين، قد يسبب أزمة، يصعب تداركها مستقبلاً، وذكر أن رئيس الوزراء دخل في اجتماع مع المجلس السيادي بخصوص الترشيحات، واتفق على تأجيل إعلان حكومته لمدة 48 ساعة.

 

القيادي في قوى الحرية والتغيير خالد عمر أتفق مع قطان حول أسباب التأجيل حين قال: "من الصعب أن يفرغ رئيس الوزراء من دراسة قائمة المرشحين وإعلان الحكومة الانتقالية خلال يوم واحد" ورجح أن تستغرق دراسة قوائم المرشحين من قبل رئيس الوزراء حمدوك، مزيدًا من الوقت.

 

ويرى الدكتور محمد علي الجزولي رئيس حزب “دولة القانون والتنمية” أن تأجيل الحكومة، يدلل على المحاصصة التي تتبعها الحرية والتغيير.

 

وقال أن "المعايير التي ظلت تتحدث عنها الحرية والتغيير، معايير حزبية أكثر منها كفاءات"، مضيفا:"لا يستطيع أحد أن ينفى وجود خلافات بين مكونات الحرية والتغيير في عملية الترشيح، وهي التي أجلت إعلان الحكومة الجديدة، عكس ما يروج".

 

ولم يستبعد الجزولي فشل حكومة حمدوك، وتوقع أن يلجأ إلى اختيارات من خارج القوائم المقدمة له، الجزولي قال ترشيح الوزراء ليس من حق الحرية والتغيير فقط.

 

وأضاف: "ليس ثمة ما يمنع أن يكون هناك وزراء من خارجها، وبالتالي فإن التشاور والتأكد من الاستقلالية في هذه المرحلة مسؤولية وطنية".

 

الوزارات التي حددها حمدوك عددها 15 إلى جانب أربعة مجالس ووزارتين دفع بهما المكون العسكري داخل مجلس السيادة، وهما الداخلية والدفاع.

 

وكان من المفترض أن تعلن تشكيلة الحكومة الإنتقالية يوم الأربعاء الماضي، لكن حمدوك اتفق مع قوى الحرية والتغيير على تأجيل الإعلان من أجل مراجعة قوائم المرشحين.

 

وكان المجلس العسكري وقوى التغيير اتفقا على أن تشكل الحكومة الانتقالية من الكفاءات بعيداً عن المحاصصة الحزبية.

 

وتتكون الجبهة الثورية المسلحة من "حركة تحرير السودان فصيل مني أركو مناوي"، و"حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد نور"، و"حركة العدل والمساواة" بقيادة جبريل إبراهيم، و"الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال".

 

وأدى عبد الله حمدوك، في 21 أغسطس الجاري، اليمين الدستورية رئيسا للحكومة، وأعلن أنه سيشكلها خلال أسبوع.

 

وأعلن حمدوك، الأربعاء، أنه اتفق مع قوى التغيير على "مراجعة قوائم المرشحين للمناصب الوزارية وفق جدول زمني محدد".

 

وتسلم حمدوك، الثلاثاء، قوائم ترشيحات الوزراء المقدمة من قوى والتغيير، وبلغت 49 مرشحا ومرشحة لـ 14 وزارة، و16 مرشحا ومرشحة لـ 5 مجالس وزارية متخصصة.

 

وبدأ السودان، في 21 أغسطس الجاري، مرحلة انتقالية من 39 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من قوى التغيير والمجلس العسكري.

 

ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية اضطرابات متواصلة في البلد العربي منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان