رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

خيارات حزب الله بعد الهجوم الإسرائيلي.. تحذيرٌ بالوقوف «على قدم ونصف»

خيارات حزب الله بعد الهجوم الإسرائيلي.. تحذيرٌ بالوقوف «على قدم ونصف»

متابعات 25 أغسطس 2019 22:11
توعّد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، اليوم الأحد، الاحتلال الإسرائيلي بالرد على الحدود اللبنانية، ودعا عناصر جيش الاحتلال عند الجدار الفاصل بالانتظار "على رجل ونصف". 
 
وقال نصر الله في احتفال بالذكرى الثانية لـ"تحرير الجرود من المجموعات التكفيرية": "من الآن فصاعدًا، سنواجه الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في سماء لبنان، وعندما تدخل سماء لبنان سنعمل على إسقاطها". 
 
وخاطب الإسرائيليين بالقول: "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلعب في الانتخابات بدمائكم، بعدما كان يخوض الانتخابات بدماء الفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم". 
 
واعتبر في كلمة ألقاها عبر الشاشة أمام الآلاف من مناصريه، الذين شاركوا في احتفال حزبي أُقيم في بلدة العين، قرب بعلبك عند الحدود السورية: "ما حصل ليل أمس هو هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت"، معتبرًا إياه بمثابة "أول عمل عدواني منذ" انتهاء حرب تموز 2006. 
 
وأضاف: "إذا قتلت إسرائيل أيًّا من إخواننا في سوريا، فسنرد في لبنان وليس في مزارع شبعا.. الهجوم الإسرائيلي في سوريا استهدف مواقع لحزب الله، انتهى الزمن الذي تقصف فيه إسرائيل منطقة في لبنان وتبقى آمنة". 
 
حديث نصر الله جاء بعد ساعات من انفجار طائرة مسيّرة في الضاحية الجنوبية، قرب المقر الإعلامي لحزب الله في محلة معوض فجر اليوم الأحد، وفيما وُجِّهت أصابع الاتهام إلى الاحتلال بإرسالها الطائرة، كشفت معلومات عن أنّ هناك طائرة أخرى سقطت قبل دقائق من انفجار الثانية في المكان ذاته، نتيجة عطل فني أو بفعل حجر وجهه إليها أحد شبان المحلة، وهي الآن في عهدة حزب الله الذي يعمل على تحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها، وفق مسؤوله الإعلامي محمد عفيف. 
 
وأعلن الجيش اللبناني، في بيان، أنه عند الساعة الثانية والنصف من بعد منتصف ليل السبت- الأحد، و"أثناء خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضًا وانفجرت الثانية في الأجواء، متسببةً بأضرار اقتصرت على الماديات".
 
وقبيل كلام نصر الله، تلقّى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اتصالاً من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، عرضا فيه التطورات على الساحتين اللبنانية والإقليمية، وأكّد بومبيو خلال الاتصال، ضرورة تجنّب أي تصعيد والعمل مع الأطراف المعنية لمنع أي شكل من أشكال التدهور. 
 
وشدّد الحريري على التزام لبنان القرارات الدولية، لا سيّما القرار 1701، منبّهًا إلى مخاطر استمرار الخروقات الإسرائيلية لهذا القرار وللسيادة اللبنانية ووجوب العمل على وقف هذه الخروقات، وأكّد بذل الجانب اللبناني كل الجهود لضبط النفس والعمل على تخفيف حدّة التوتر. 
 
من جانبه، دان الرئيس اللبناني ميشال عون "العدوان الإسرائيلي السافر على الضاحية الجنوبية"، معتبراً أنه "فصل من فصول الانتهاكات المستمرة ودليل إضافي على نيات إسرائيل العدوانية واستهدافها الاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة". 
 
واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الأحد، أنّ سقوط طائرتي استطلاع فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بمثابة "عدوان" على سيادة لبنان ويشكل "تهديدًا للاستقرار" في المنطقة. 
 
سياسيًّا أيضًا، أعطى وزير الخارجية جبران باسيل تعليماته للمندوبة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك للتقدم بشكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة هذا الخرق الخطير للسيادة اللبنانية. 
 
وأكد باسيل، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية اللبنانية، حرص لبنان على تنفيذ القرار1701، الذي تقابله إسرائيل يوميًّا بخروقات متكررة تروّع بها اللبنانيين وتهدّد أمنهم. 
 
وتزامن هذا الحدث، مع غارات نفّذتها طائرات إسرائيلية منتصف ليل السبت- الأحد، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت قوات إيرانية قرب دمشق، كانت تخطط لإطلاق طائرات مسيّرة نحو أهداف في إسرائيل. 
 
وجاء في بيان جيش الاحتلال أنّ "الضربة استهدفت قوة فيلق القدس وميليشيات شيعية تخطط لشنّ هجمات تستهدف مواقع في إسرائيل، انطلاقًا من داخل سوريا خلال الأيام الأخيرة"، وقال متحدث عسكري للصحفيين إنّ القوات كانت تُعدّ لإطلاق "طائرات مسيّرة قاتلة" على إسرائيل.
 
وكانت وكالة "سانا" قد أعلنت أنَّ مضادات الدفاع الجوي للنظام السوري قد تصدّت مساء السبت لـ"أهداف معادية" في سماء دمشق، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسماع دوي انفجارات، يُرجح أنها ناجمة عن "قصف إسرائيلي". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان