رئيس التحرير: عادل صبري 04:17 مساءً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور وفيديو| لليوم الثاني.. «احتجاجات السجائر» تشتعل في الأردن رغم اتفاق التهدئة

صور وفيديو| لليوم الثاني.. «احتجاجات السجائر» تشتعل في الأردن رغم اتفاق التهدئة

العرب والعالم

الاحتجاجات في الرمثاء الأردنية

صور وفيديو| لليوم الثاني.. «احتجاجات السجائر» تشتعل في الأردن رغم اتفاق التهدئة

إنجي الخولي 25 أغسطس 2019 01:20

تجددت أعمال الشغب والاحتجاج، في مدينة الرمثا شمالي الأردن، مساء السبت، لليوم الثاني على التوالي، رغم إعلان حكومي عن التوصل لاتفاق ينهي أشكال الاحتجاج والتصعيد بعد قرار حدد كميات السجائر المسموح بدخولها للبلاد.

 

وغداة أحداث شهدتها مدينة الرمثا الشمالية الحدودية مع سوريا تخللها اطلاق نار ورشق دوريّات الأمن بالألعاب الناريّة والحجارة.

 

 أكدت الحكومة الأردنية في بيان السبت، أن منع التهريب يسهم في تجاوز العديد من الصعوبات الاقتصاديّة التي نعانيها.

 

وكانت الاحتجاجات وأعمال الشغب قد اندلعت مساء الجمعة في مدينة الرمثا الحدودية عقب قرار حكومي يحدد كميات السجائر الداخلة عبر معبر جابر الحدودي مع سوريا بعبوة كبيرة واحدة (كروز) فقط لكل مسافر.

 

وطالب المحتجون بإلغاء القرار الذي اعتبروه يمس مصادر رزقهم، مهاجمين وزير الداخلية سلامة حماد الذي حملوه مسئولية القرار.


 

 

تجدد الاشتباكات لليوم الثاني

 

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مساء السبت، قطع شبان للطرق بالإطارات المشتعلة والحجارة،كما أغلق المئات الشوارع الرئيسية في المدينة الحدودية مع سوريا، وسط هتافات تُطالب برحيل الحكومة.

 

وأرسلت قوات الدرك تعزيزاتها للمدينة، واستخدمت الغاز المسيّل للدموع في محاولة منها لتفريق المحتجين.

وشهدت الاحتجاجات إلقاء قنابل ”مولوتوف“ حارقة على قوات الدرك ما أدى إلى إحراق إحدى الآليات.

 

وشهدت شوارع المدينة عمليات كر وفر بين المحتجين وقوى الأمن الذين أطلقوا الغاز المسيّل للدموع من أجل تفريقهم.

 

وأكدت صحيفة الغد الأردنية تعرض اثنين من طوقم الدفاع المدني إلى رضوض وكسور في اليد خلال أحداث الشغب التي وقعت في لواء الرمثا، ليل السبت الأحد، وتم اسعافهم إلى مستشفى الرمثا الحكومي ومن ثم تحويلهم إلى مستشفى الأمير راشد العسكري، في حين تم تأمين الآلية إلى مركز عملها.

 

كما وتعرضت 4 آليات تابعة للدفاع المدني لأضرار مادية في أجسامها خلال وجود إحداها بالموقع إلى كسر بالزجاج الأمامي، في حين تعرضت 3 آليات نتيجة الرشق بالحجارة من قبل المحتجين أثناء عودتها لمركز عملها بعد إخماد آلية الجواد التابعة لقوات الدرك.

 

تفهم الظروف وتغليب الحوار

 

وشددت الحكومة الأردنية على حرصها على تغليب لغة الحوار، واحترام جميع وسائل الاحتجاج السلمي. وقالت إنها نتفهّم الظروف الصعبة التي عاشتها مدينة الرمثا خلال السنوات الماضية.

 

وجدّدت الحكومة التأكيد على أنّ الإجراءات التي اتخذتها بهدف منع التهريب جاءت لحماية المجتمع وأمنه ومواطنيه واقتصاده من مخاطر تهريب المخدّرات والسلاح والدخان.

 

وأوضحت الحكومة  أنّ التهريب بمختلف أشكاله يشكّل خطراً على المجتمع والاقتصاد الوطني ككلّ، ومن واجب الجميع رفضه؛ لافتة إلى أنّ منع التهريب يسهم في تجاوز العديد من الصعوبات الاقتصاديّة التي نعانيها.

وحول ما جرى في مدينة الرمثا مساء أمس الجمعة ، أوضح البيان أنّ الحكومة تتفهّم تماماً الظروف الصعبة التي عاشتها المدينة خلال السنوات الماضية، جرّاء إغلاق الحدود بسبب الأوضاع الأمنيّة في سوريا، شأنهم شأن غالبيّة محافظات ومدن المملكة؛ مؤكّداً أنّ الحكومة لديها رؤية شاملة للحدّ من هذه المشاكل، والارتقاء بالواقع التنموي والاقتصادي والاجتماعي في جميع المحافظات، ووفق الإمكانات المتاحة.

 

وجدّد البيان حرص الحكومة على تغليب لغة الحوار، واحترامها لجميع وسائل الاحتجاج السلمي، وتفهّمها للنقد البنّاء والموضوعي؛ مستهجناً في الوقت ذاته ممارسات فئة قليلة من المحتجّين، كإطلاق العيارات الناريّة في الهواء، ورشق دوريّات الأمن العام والدرك بالألعاب الناريّة والحجارة، وإغلاق الطرق بالإطارات المشتعلة، والتعدّي على المرافق العامّة وبعض المؤسّسات والدوائر الحكوميّة.

وأكّد البيان أنّ الإجراءات الحكوميّة لا تقتصر على معبر جابر الحدودي، وإنما جميع المعابر؛ البريّة والبحريّة والجويّة في المملكة، وذلك في ظلّ تزايد حالات تهريب المخدّرات والسلاح والدخان بشكل يضرّ المجتمع، ويؤثّر سلباً على الاقتصاد الوطني.

 

ولفت إلى أنّ الإجراءات المطبّقة لا تشمل البضائع الشخصيّة الغذائيّة والتموينيّة مثل الخضراوات والفواكه وغيرها من المواد الغذائيّة.

 

وفي الختام، شدّد البيان على أنّ مسؤوليّة الحكومة وأجهزة الدّولة، هي بسط سيادة القانون، وإنفاذه، وفرض هيبة الدولة، وضبط المخالفات، ومنع جميع أشكال التهريب؛ مؤكّداً أن الحكومة ماضية في تطبيق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بهدف منع التهريب على جميع المعابر الحدوديّة البريّة والبحريّة والجويّة في المملكة.

 

اتفاق الوجهاء

 

وفي وقت سابق السبت، أعلنت الحكومة توصلها لاتفاق مع وجهاء المدينة ينهي "جميع أشكال الاحتجاج والتصعيد، وتأييد الإجراءات الحكوميّة المتخذة لمنع تهريب المخدّرات والسلاح والدخان (السجائر)".

 

وأكدت وسائل الاعلام المحلية أنّ وجهاء وممثلين عن مدينة الرمثا، توصلوا مع الحكومة إلى اتفاق ينهي مظاهر الشغب وإعادة الهدوء للمدينة، عبر ثلاثة خطوات تفضي إلى إنهاء مظاهر الاحتجاج.

ووفق موقع ”عمون“ الإلكتروني، فإنّه جرى الاتفاق على ”إنهاء جميع أشكال الاحتجاج والتصعيد، وتأييد الإجراءات الحكوميّة المتخذة لمنع تهريب المخدّرات والسلاح والدخان“.

 

وبحسب صحيفة "الغد" اليومية، فإن الاتفاق نص أيضًا على ”السماح بإدخال أي بضائع عبر مركز حدود جابر في الرمثا، باستثناء السجائر والمخدرات والسلاح“.

وأشارت الصحيفة إلى رفع قرار منع السفر عن أكثر من 500 من تجار المدينة الذين يوصفون بـ"البحارة"

وكان مجلس الوزراء الأردني حدد كميات السجائر التي يمكن للمسافر إدخالها معه من المعابر الحدودية بـ “كروز واحد”، وذلك ضمن إجراءات عديدة، قال إنها تأتي “للحد من عمليات تهريب السجائر (الدخان)، التي زادت في الآونة الأخيرة وأثرت على المنافسة في السوق المحلية”.

 

ويعمل عديد من أهالي مدينة الرمثا الأردنية على سيارات الأجرة العاملة على خط سوريا، والذين يُعرفون بالتسمية المحلية “البَحّارة” ، لذلك اعتبرو بمثابة حرب اقتصادية عليهم حصريا من دون بقية أهالي المحافظات.

 

ويؤكد أبناء مدينة الرمثا بأن حياتهم المعيشية تعتمد بصورة مباشرة على تجارة البحارة التي تمكنهم من إدخال عدة علب سجائر للمتاجرة بها.

 

فيما تقول الحكومة، إنّ قرارها الأخير يهدف للحد من عمليات تهريب الدخان من المعابر الحدودية كافة، جوًا وبحرًا وبرًا، التي أدت لخسارة خزينة الدولة ملايين الدنانير بعد انخفاض الإقبال على الدخان المصنع محليًا بنسب كبيرة في الآونة الأخيرة؛ بسبب تهريب الدخان والسجائر الإلكترونية ومستلزماتها.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان