رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 مساءً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

 ترامب في خلاف مع حلفائه.. هل يوافق الغرب على عودة روسيا لـ«السبع الكبار»؟

 ترامب في خلاف مع حلفائه.. هل يوافق الغرب على عودة روسيا لـ«السبع الكبار»؟

العرب والعالم

اجتماع مجموعة السبع بلا روسيا

 ترامب في خلاف مع حلفائه.. هل يوافق الغرب على عودة روسيا لـ«السبع الكبار»؟

إنجي الخولي 22 أغسطس 2019 05:28

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يؤيد عودة روسيا إلى مجموعة الثماني بعد استبعادها منها في 2014، ما يثير نقطة خلاف جديدة مع حلفائه في مجموعة السبع.. فكيف جاء رد الغرب على دعوته؟ وما هو موقف روسيا؟.

 

وكان ترامب أعلن الثلاثاء أنّه يؤيّد عودة روسيا إلى مجموعة الثماني، من دون أن يذكر أي شرط لهذه العودة، ما يتعارض مع مواقف حلفائه في مجموعة السبع .

 

وصرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أنه "يؤيد ذلك بالتأكيد"، وذلك قبل أيام من انعقاد القمة التي لن تحضرها روسيا في بياريتز بفرنسا، مؤكدًا: "من الملائم بدرجة أكبر مشاركة روسيا" في المجموعة.

وأضاف ترامب "نحن نتحدث عن السلام والتجارة في العالم وسيكون الأمر أسهل والمباحثات أسهل لو كانت روسيا موجودة معنا ضمن المجموعة".

 

ولفت ترامب إلى أن "الرئيس بوتين كان أكثر ذكاء من الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بشأن القرم والحدود وغيرها، وذلك هو ما دفع أوباما لإخراج روسيا من المجموعة".

 

وتصريحات ترامب ربما تتسبب في توتر وتصعيد للاتهامات، التي تقول أن ترامب يتبنى سياسة غير صارمة تجاه روسيا، على خلفية اتهامات بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

 

وكانت الدول الصناعية السبع الكبرى (الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة) قرّرت إقصاء روسيا من مجموعة الثماني بعد ضمّ موسكو شبه جزيرة القرم في  مارس 2014.


وقام الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وحلفاؤه بإلغاء قمة مجموعة الثماني التي كان من المقرر عقدها في يونيو في سوتشي ردا على التدخل الروسي في أوكرانيا.

 

وإضافة الى الملف الأوكراني فإن الخلافات بين الدول الغربية وروسيا تشمل أيضاً الملفين السوري والإيراني، فضلاً عن الاتّهامات الموجّهة لروسيا بالتدخّل في عمليات انتخابية عدة، وقضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في انكلترا في  مارس 2018 والمتهمة به أيضاً موسكو.

 

ومن المقرر أن تبدأ السبت 24 أغسطس قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، والتي تستضيفها فرنسا وتستمر لمدة ثلاثة أيام.

 

وتضم مجموعة السبع حاليا، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

 

عودة سابقة لأوانها

 

واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأربعاء أنّه من السابق لأوانه أن تعود روسيا إلى مجموعة الثماني، في رفض واضح لفكرة ترامب.

 

وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جونسون في برلين إنّ موسكو قامت بالفعل ببعض "الخطوات البسيطة" على طريق تنفيذ اتفاقيات مينسك للسلام في شرق أوكرانيا، معتبرة أنّه "إذا أحرزنا تقدّماً حقيقياً في هذا المجال فسيكون لدينا وضع جديد".

 

غير أنّ المستشارة استدركت بالقول "نحن لم نتقدّم بعد بما فيه الكفاية".

 

أما جونسون، الذي شكلت زيارته لألمانيا أول رحلة له إلى الخارج منذ تولّيه منصبه، فقال "أوافق المستشارة رأيها تماماً لجهة أنّ الوضع الذي يسمح بعودة روسيا إلى مجموعة السبع لم يتحقّق بعد".

 

ولفت رئيس الوزراء البريطاني إلى "الاستفزازات التي تقوم بها روسيا، ليس فقط في أوكرانيا، بل في أماكن أخرى كثيرة"، مذكّراً بالخصوص بـ"استخدامها أسلحة كيميائية على الأراضي البريطانية"، في إشارة إلى واقعة تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال بغاز الأعصاب "نوفيتشوك" في مدينة سالزبوري بإنكلترا في مارس 2018، في هجوم وجهت أصابع الاتهام فيه إلى موسكو التي نفت أي ضلوع لها فيه.

 

 ماكرون : الطلاق وقع

 

من جهته أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريح أدلى به في الإليزيه أنّه "من المهمّ، في نهاية المطاف، أن تنضمّ روسيا مجدداً إلى مجموعة الثماني".

 

وأضاف أنّ "الطلاق وقع وقت غزو أوكرانيا. إن الشرط المسبق الذي لا بدّ منه" للقبول بعودة موسكو إلى المجموعة هو "أن يتم إيجاد حلّ بشأن أوكرانيا على أساس اتفاقيات مينسك".

 

وأوضح الرئيس الفرنسي، المؤيّد للحوار مع موسكو، أنّ "القول إنّ على روسيا أن تعود بدون قيد أو شرط إلى الطاولة غداً يعني إعلان ضعف مجموعة السبع".

 

وأضاف "هذا يعني أنّ الدول السبع التي قرّرت قبل خمس سنوات إقصاء روسيا تعتبر أنّ ما قامت به لم يكن له أي تأثير، بحيث يمكن لروسيا أن تعود بدون أي مشكلة. هذا الأمر سيمثّل خطأ استراتيجياً بالنسبة لنا".

 

وشدّد ماكرون، الذي استقبل نظيره الروسي فلاديمير بوتين على مدى ساعتين يوم الإثنين، على "وجوب أن نعمل بجدّ لحلّ النزاع الأوكراني".

 

وأضاف "بما أنّ الموضوع قيد المعالجة، يجب ألا نزيد الشروط المسبقة"، معتبراً أنّ "دور روسيا مهمّ".

 

هزيمة لأوكرانيا

 

ورأى نائب رئيس الوزراء الأوكراني، فياتشيسلاف كيريلينكو، الأربعاء، أن استئناف عمل روسيا في مجموعة الثماني الكبار سيكون بمثابة هزيمة لأوكرانيا.

 

وفي هذا الصدد كتب كيريلينكو على صفحته في تويتر: "استئناف عمل روسيا في مجموعة الثماني الكبار دون تخليها عن احتلال إقليم دونباس وعن ضم شبه جزيرة القرم ستكون بمثابة هزيمة لأوكرانيا".

وبحسب كيريلينكو، فإن التصريحات حول احتمال استئناف روسيا عملها في مجموعة الثماني الكبار تدل على أن شركاء أوكرانيا ينظرون إلى تغيير السلطة في أوكرانيا بأنه تغيير في موقفها من روسيا أيضا.

 

وكتب في هذا الصدد: "قد تتم إعادة روسيا إلى مجموعة الثماني الكبار في العام المقبل. وربما ينظر شركاؤنا إلى تغيير السلطة في أوكرانيا كأنه تغيير في موقفها من روسيا أيضا، بينما سياستنا الخارجية أصبحت سياسة سلبية".

 

روسيا مسعدة لـ"النظر"

 

ومن جانبها، أعلنت روسيا الاربعاء استعدادها "للنظر" في عودة محتملة الى مجموعة الثماني التي تضم الدول الأفضل تصنيعا.

 

 وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي عقده في موسكو "في حال اتخذ قرار خلال هذه القمة يتعلق بروسيا فسنكون بالطبع مستعدين لدرسه والرد عليه".

 

 وكانت موسكو أعلنت العام الماضي أن لا نية لديها على الاطلاق للعودة الى مجموعة الثماني، بعد دعوة أولى بهذا الصدد من قبل ترامب، موضحة أنها مرتاحة للعمل داخل مجموعة العشرين.

 

وأشاد لافروف يومها بمجموعة العشرين باعتبارها "آلية الهدف منها التوصل الى إجماع" بخلاف "الإنذارات" التي توجهها مجموعة السبع الى روسيا.

 

وإضافة الى الملف الأوكراني فإن الخلافات بين الدول الغربية وروسيا تشمل أيضا الملفين السوري والايراني، والاتهامات لروسيا بالتدخل في عمليات انتخابية عدة، وقضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال المتهمة به روسيا في انكلترا في مارس 2018.

 

وكان بوتين، قد قال الأربعاء، أن روسيا لا تهرول للانضمام إلى مجلس أوروبا، وإذا لا يرغبون في رؤية البلاد في مجلس أوروبا، فأنها مستعدة للاستغناء عن ذلك.

 

وقال بوتين في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع الرئيس الفنلندي سولى نينيستو: "فيما يتعلق بعملنا في مجلس أوروبا - نحن لا نهرول إلى هناك. إذا كانوا لا يريدون رؤيتنا هناك نحن مستعدون للاستغناء عن ذلك. ولكن بعد ذلك، لن يتمكن الأشخاص الذين تظهرون لهم مثل هذه الرعاية اللطيفة من تقديم استئناف إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. لا أعتقد أن هذه هي أفضل طريقة لبناء أوروبا موحدة من لشبونة إلى فلاديفوستوك".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان