رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 صباحاً | الاثنين 23 سبتمبر 2019 م | 23 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الرئيس الحائر» يجتمع بحكومته.. هل تشهد عدن ترتيبات جديدة؟

«الرئيس الحائر» يجتمع بحكومته.. هل تشهد عدن ترتيبات جديدة؟

العرب والعالم

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

«الرئيس الحائر» يجتمع بحكومته.. هل تشهد عدن ترتيبات جديدة؟

معتز بالله محمد 19 أغسطس 2019 19:17

أخيرًا ظهر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، للمرة الأولى علنًا بعد سيطرة المجلس الانتقال الجنوبي الموالي للإمارات على مقرات تابعة لحكومته المعترف بها دوليا بالعاصمة المؤقتة عدن.

 

وفي اجتماع استثنائي لمسؤولين يمنيين برئاسة هادي، عقد بالعاصمة السعودية الرياض، اليوم الإثنين، قال الرئيس اليمني إن حكومته مستمرة في متابعة تنفيذ الاتفاق مع السعودية "بإنهاء التمرد" في عدن.

 

وثمن الاجتماع " الموقف السعودي الذي طالب المليشيات المتمردة بالانسحاب من المواقع والمعسكرات التي استولت عليها، وجهودها لإنهاء حالة التمرد الانفصالي وعودة الأمور إلى نصابها".

 

ودعا هادي اليمنيين إلى "الوقوف خلف القيادة الشرعية ومؤسسات الدولة الرسمية، ورفض كل مشاريع التمزيق والتقزيم والتشرذم".

 

وضم الاجتماع كل من نائب هادي علي محسن الأحمر، ورئيسيْ الحكومة معين عبدالملك، ومجلس النواب سلطان البركاني، ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري، ووزير الدفاع الفريق محمد المقدشي.

 

إجراءات صارمة

وأمس الأحد، نقلت تقارير صحفية عن مصدر حكومي يمني قوله إن الرئيس هادي كان بصدد اتخاذ إجراءات صارمة بعد اليوم الأول للاشتباكات في عدن جنوبي البلاد، إلا أن السعودية تدخلت وطلبت مهلة لإنهاء الأحداث.

 

وقال المصدر إن الإجراءات التي كان سيتخذها الرئيس هادي ضد الإمارات قاسية، ومنها طردها من التحالف بقيادة السعودية ومن اليمن مع كامل قواتها، وتقديم شكوى رسمية ضدها في مجلس الأمن لدعمها انقلابا والعمل على فصل اليمن وتقسيم أراضيه.

 

إلا أن السعودية وبحسب المصدر ذاته، طلبت من الرئيس هادي منذ أول يوم للأحداث منحها خمسة أيام حتى يتم إنهاء الانقلاب في عدن وإعادة الأمور إلى طبيعتها.

 

ترتيبات جديدة

ويأتي اجتماع هادي بأعضاء حكومته في الرياض، الإثنين، غداة، تصريحات صحفية أدلى بها المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم، أكد فيها أن قواته لم تنسحب من المعسكرات والمواقع الحيوية في عدن، وإنما انسحبت فقط من بعض المرافق الخدمية، ضمن تفاهمات مع التحالف العربي.

 

ويرى مراقبون أن الأوضاع في عدن لن تعود لما قبل الاشتباكات الأخيرة، وأن ترتيبات جديدة للمرحلة القادمة سيجرى اتخاذها وقد تختلف بشكل كبير عما كان سائدا من قبل.

 

والخميس، قال المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، إن "هدف شعب الجنوب يتمثل في استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة، خياراً محسوماً لا رجعة عنه".

 

والسبت، قال وزير النقل اليمني صالح الجبواني،  إن عودة الدولة في عدن لن تتم إلا عبر تفكيك ما سماها "مليشيات الإمارات" وتسليح قوات الشرعية بمختلف أنواع الأسلحة.

 

وكانت قوات "الحزام الأمني"، التابعة للمجلس الانتقالي والمدعومة إمارتيًا، قد سيطرت الأسبوع الماضي على معظم مفاصل الدولة في عدن، بعد معارك ضارية دامت أربعة أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من أربعين قتيلًا، بينهم مدنيون، و260 جريحًا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

 

تقاسم السلطة

وفي سياق متصل، قال الدكتور عبد الستار الشميري، رئيس مركز جهود للدراسات باليمن إن التحالف سيعمل على حل الأزمة بحلول وسط يتوافق عليها الأطراف في الرياض، بحيث يتم تقاسم الوجود والدولة في الجنوب بين الانتقالي والشرعية.

 

وأضاف الشميري  في تصريحات صحفية "أصبح للانتقالي وجود على الأرض وله حاضنة شعبية كبيرة، ولن يكون هناك حل إلا بالتوافق معه كحامل سياسي للجنوبيين ومعبر عنهم".

 

وزاد "بالإمكان أن تخرج حوارات الرياض بعدد من النقاط منها، تقاسم الحكومة والسلطة العليا الرئاسة والقيادات الأمنية والعسكرية وكذلك الاتفاق على آليات تنفيذية مشتركة للقطاعات الهامة كالنفط وغيره، وقبل ذلك تفاهمات على شكل الدولة الفيدرالي من وحي مخرجات الحوار الوطني السابق أو من غيره".

 

تصدع التحالف

وعكست التطورات في عدن ما يقول مراقبون إنه تصدع في العلاقات بين الإمارات من جهة (ثاني أكبر قوة في التحالف العربي باليمن) والسعودية التي تقود التحالف منذ مارس 2015 لاستعادة الشرعية بعد انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران وسيطرتهم على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء.

 

وأعلنت أبوظبي نهاية يونيو الماضي، انسحابها من اليمن، والانتقال إلى استراتيجية "السلام أولا" في البلد الذي تنهشه الحرب، وصرح مسؤول إماراتي رفيع للصحفيين أن بلاده ليست قلقة بشان حدوث فراغ في اليمن، مضيفاً "لأننا دربنا 90 ألف جندي يمني في المجمل.. هذا أحد نجاحاتنا الكبيرة في اليمن".

 

 لكن تخلي الإمارات عن أهداف التحالف الذي تقوده شقيقتها الكبرى السعودية، لم يأت في سياق منفصل عن مجمل التصرفات الإماراتية التي انتهجتها أبوظبي مؤخرا، وأدارت من خلالها ظهرها للرياض، ميممة وجهها وللمفارقة صوب طهران.

 

وشهدت الفترة الأخيرة تفاهمات غير مسبوقة بين الإمارات وإيران يقول مراقبون إنها ألقت بظلالها مباشرة على التوازنات السياسية والعسكرية في اليمن.

 

ومؤخراً توصلت إيران والإمارات، عقب مباحثات ثنائية، إلى اتفاقات وتفاهمات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي، وتعزيز أمن حدودهما المشتركة، ومكافحة عمليات التهريب.

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان