رئيس التحرير: عادل صبري 09:30 مساءً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

السودان إلى الدولة المدنية| ترقب لحل المجلس العسكري وتشكيل السيادي

السودان إلى الدولة المدنية| ترقب لحل المجلس العسكري وتشكيل السيادي

العرب والعالم

المعارضة والعسكري يوقعا على الاتفاق

العضو التوافقي قبطي..

السودان إلى الدولة المدنية| ترقب لحل المجلس العسكري وتشكيل السيادي

إنجي الخولي 19 أغسطس 2019 02:29

يترقب السودانيون أن يُصدر رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان مرسوما يقضي بحل المجلس وإعلان تشكيل المجلس السيادي، اليوم الإثنين، بعد اعلان المعارضة عن مرشحيها لتولي المجلس ،المؤلف من خمسة أعضاء من المعارضة وخمسة عسكريين، إضافة إلى عضو توافقي.

 

ويمهد اتفاق تقاسم السلطة الذي أُبرم يوم السبت الطريق لتشكيل حكومة انتقالية ثم انتخابات في نهاية المطاف.

 

وسيكون مجلس السيادة أعلى سلطة في البلاد لكن الاتفاق سيمنح صلاحيات تنفيذية لمجلس الوزراء.

 

وينص الاتفاق الذي وقعه التحالف المعارض والمجلس العسكري الانتقالي يوم السبت على أن يختار التحالف خمسة أعضاء والمجلس عددا مماثلا وأن يختار الجانبان معا العضو الحادي عشر.

 

اعضاء التحالف الخمسة

 

واعلنت قوى الحرية والتغيير،في وقت سابق،مرشحيها الـ 5 للمجلس السيادي، بعد عمليات إحلال وإبدال للمرشحين ، مشيرة الى انه بين مرشحيها إمرأة.

وقال القيادي بالتغيير مجدي عكاشة في تصريحات صحفية إن القوى توافقت على تسمية المرشحين الخمسة لمجلس السيادة، وهم: ”عائشة موسى، وصديق تاور ، وحسن شيخ إدريس، وطه عثمان ، ومحمد الفكي سليمان“.

 

وعقب حل المجلس العسكري الانتقالي، الأحد، وإعلان أسماء مرشحيه للمجلس السيادي ينتظر ان يؤدي المرشحين ، الإثنين، اليمين أمام رئيس القضاء، حسب مصفوفات الاتفاق التي حددت تواريخ اكتمال هياكل السلطة التي تنتهي مطلع سبتمبر القادم بانعقاد أول اجتماع مشترك بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء.

 

 

البرهان رئيسًا للمجلس السيادي
 

وكان المجلس العسكري قد حسم أمره واختار مرشحيه للمجلس السيادي، وهم عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان «حميدتي» وياسر العطا وشمس الدين الكباشي وصلاح عبد الخالق.

 

وأعلن الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان، شمس الدين كباشي، السبت، أن الرئيس الحالي للمجلس الفريق عبد الفتاح البرهان، سيكون رئيسا للمجلس السيادي، الذي سيعلن عن تشكيله غدا بموجب الاتفاق السياسي بين الأطراف السودانية لإدارة الفترة الانتقالية، والذي سيتكون من 11 شخصا بينهم 5 عسكريين.

 

وقال كباشي، في لقاء مع قناة "سكاي نيوز" عربية، إن "الفريق عبد الفتاح البرهان سيكون رئيسا للمجلس السيادي في الفترة الأولى".
 

والمجلس السيادي الذي سيحل محل المجلس العسكري سيترأسه عسكري على مدى 21 شهرا، على أن يتولى مدني رئاسته للأشهر الـ18 المتبقية.

 

كما ذكر المتحدث أن محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، سيكون ضمن المجموعة العسكرية في المجلس.

وأعلن قادة الحركة الاحتجاجية، الخميس، أنّهم اتّفقوا على تعيين المسئول السابق في الأمم المتحدة، عبد الله حمدوك، وهو خبير اقتصادي مخضرم، رئيساً للوزراء، على أن يتم تعيينه الثلاثاء.

 

وبعد تشكيل الحكومة من المتوقّع أن يركّز حمدوك جهوده على إصلاح الاقتصاد الذي يعاني من أزمة منذ انفصل الجنوب الغني بالنفط عام 2011 عن الشمال. وشكّل الوضع المعيشي شرارة الاحتجاجات ضد حكم البشير.

 

 

العضو التوافقي القبطي
 

وأكدت «قوى الحرية والتغيير» الاتفاق مع المجلس العسكري على اختيار شخصية قبطية توافقية للمجلس السيادي.

ورشحت كتل الحرية والتغيير، لإكمال العضو الـ11 في المجلس السيادي، 3 من طائفة الأقباط، هم: عايدة إسكندر، ورجائي كامل، ونصر مرقص.

 

لكنّ الصيدلاني القبطي نصري مرقص حصد الأصوات من منافسيه، وسط توقعات بالتوافق عليه بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري في اجتماع مشترك خلال ساعات.

 

وتعد مساهمة الأقباط في الحياة السياسية السودانية واضحة، حيث تولَّى الأقباط وظائف الصرافة والحسابات والبنوك، وعمل عدد منهم بالخدمة المدنية، وعمل الكثيرون في هيئة السكك الحديدية، كما يميل أقباط السودان إلى العمل في التجارة والطب، ويقدر عددهم في البلاد بالآلاف.

 

ولم تعلن كنائس الأقباط في السودان موقفًا سياسيًا من ثورة ديسمبر الماضي، لكنّ مشاركات الأفراد كانت بارزة منذ بداية الثورة.

 

وفور توقيع الاتفاق النهائي على وثائق المرحلة الانتقالية، السبت، وصف زعيم الطائفة القبطية في السودان، الأب فيلو ثاوث فرج، اتفاق المرحلة الانتقالية بـ“التاريخي“ من أجل مرحلة انتقالية تنهي عهد حكم استمر أمده 30 عامًا.

 

وقال ثاوث، إن شباب السودان شكلوا صورة زاهية من خلال سلميتهم وقيادتهم لثورة عظيمة يشهد لها التاريخ.

 

وشاركت طائفة الأقباط، السودانيين ثورتهم، وبرزت صورة زاهية للأقباط إبان اعتصام قيادة الجيش السوداني أبريل الماضي، يرفعون فيها الصلوات ويتلون الترانيم، ويحمون صلوات المسلمين من هجير الشمس اللافح بالميدان.

 

 

اتفاق تاريخي      
 

ووقع المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير،  بصورة نهائية على وثيقتي «الإعلان الدستوري» و«الإعلان السياسي» بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية ، في اتفاق تاريخي يمهد الطريق لانتقال سلمي للسلطة وقيام دولة مدنية، وذلك وسط أجواء احتفالية كبيرة في مختلف أنحاء البلاد.

 

واتفقت قوى التغيير والمجلس العسكري على جدول زمني لمرحلة انتقالية من 39 شهرا يتقاسمان خلالها السلطة، وتنتهي بإجراء انتخابات.

 

وتضم هياكل السلطة 3 مجالس، هي: مجلس السيادة، مجلس الوزراء والمجلس التشريعي.

 

ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق اضطرابات يشهدها البلد منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل الماضي عمر البشير من الرئاسة، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ نهاية العام الماضي تطالب بإسقاط النظام الحاكم.
 

ووصف رئيس المجلس العسكري التوقيع بأنه "يوم نصر أمتنا التاريخي"، وقال متوجها للسودانيين "قواتكم المسلحة ستبذل الغالي والنفيس من أجل حماية الشعب السوداني وتحقيق الانتقال إلى الحكم الديمقراطي".

 

فيما دعا القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير محمد ناجي الأصم، في كلمة طويلة أعضاء المجلس العسكري، إلى أن "نطوي معا صفحات مزمنة من الدكتاتورية البغيضة" في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، و"نؤسس معا ديمقراطية مستدامة" في السودان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان