رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

رغم التوترات في عدن.. الحوثي يرمم التحالف السعودي الإماراتي

رغم التوترات في عدن.. الحوثي يرمم التحالف السعودي الإماراتي

العرب والعالم

المظاهرات في عدن

رغم التوترات في عدن.. الحوثي يرمم التحالف السعودي الإماراتي

إسلام محمد- وكالات 17 أغسطس 2019 21:12

انخفضت حدة التوتر، اليوم السبت، في عدن اليمنية مع بدء انسحاب القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من عدة مبان رسمية سيطرت عليها مؤخرا من القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، اثر ضغوط مشتركة من السعودية والإمارات.

 

وكتب وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً معمر الإرياني على تويتر أن الانفصاليين أخلوا مقار الحكومة ومجلس القضاء الأعلى والبنك المركزي إضافة إلى مستشفى عدن.

وأضاف أن الاستعدادات جارية لانسحاب الانفصاليين من مقر وزارة الداخلية ومصفاة عدن.

 

وشكل القتال الأخير في عدن تهديدًا للعلاقات بين السعودية والإمارات، وتولت الإمارات تدريب ودعم مقاتلي المجلس الانتقالي المرتبط ب "الحزام الأمني"، الشريك الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015، في حين تدعم الرياض حكومة هادي.

 

وقاتل الانفصاليون الجنوبيون وحكومة هادي معا في إطار التحالف الذي تقوده السعودية ضد التمرد الحوثي، وأسفرت المعارك الأخيرة التي استمرت عدة أيام عن مقتل 40 شخصًا على الأقل وإصابة 260 بجروح، وفقًا للأمم المتحدة، وأدت إلى سيطرة الانفصاليين على العديد من المواقع والمباني من قوات هادي الذي نددت حكومته بـ"انقلاب".

 

ورأى محللون في هذا القتال دليلاً على وجود تصدعات داخل التحالف وخلافات بين أعضائه الرئيسيين.

 

وتريد السعودية مواجهة المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران، بينما يبدو أن الإمارات ترغب في توسيع نفوذها في منطقة خليج عدن ومضيق باب المندب الاستراتيجي.

 

وقام ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة إلى السعودية الإثنين التقى خلالها مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

 

وانتهى اللقاء بدعوات إلى الهدوء والحوار، وذكر البلدان أن هدفهما الرئيسي في اليمن هو التصدي للنفوذ الإيراني، الذي يعتبرون أن طهران تمارسه من خلال التمرد الحوثي.

 

ويسيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء منذ 2014، ووسعوا نفوذهم إلى أجزاء واسعة في البلاد.

 

وفي بيان السبت أعلن فيه بدء انسحاب الانفصاليين، دعا التحالف إلى "توحيد الجهود لإنهاء الانقلاب الحوثي ومشروع النظام الإيراني" في اليمن. وطالب "بعدم إعطاء الفرصة للتنظيمات الإرهابية في اليمن.

 

يأتي الإعلان في أعقاب وصول وفد عسكري سعودي إماراتي إلى عدن الخميس في محاولة لتهدئة الوضع المتوتر للغاية في هذه المدينة الساحلية الكبيرة في جنوب اليمن والمقر المؤقت للحكومة منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء.

 

وشوهدت سيارات عسكرية سعودية وإماراتية تحمي مقر الحكومة والمجلس الأعلى للقضاء والبنك المركزي، في حين أشاروا إلى أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لا تزال تسيطر على مواقع مجاورة.

 

وتحدث التحالف العسكري في بيانه عن بدء انسحاب الانفصاليين، تحت إشرافه من المواقع التي سيطروا عليها في الأيام الأخيرة في عدن.

 

ولا يزال مقاتلو المجلس الانتقالي يسيطرون على العديد من المباني الأخرى بما في ذلك مواقع عسكرية، وهي ليست المرة الأولى التي يشتبك فيها الانفصاليون التابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي مع الوحدات الموالية للرئيس هادي.

 

ففي يناير 2018، شهدت عدن قتالا عنيفا بين الانفصاليين والقوات الحكومية أدى إلى مقتل 38 شخصا وإصابة اكثر من 220 آخرين بجروح.

 

يذكر ان الجنوب كان دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990. ولا يزال هناك استياء في الجنوب من سكان الشمال المتهمين بتوحيد البلاد بالقوة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان