رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 مساءً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تطورات جديدة بقضية لجين الهذلول .. ما هو«عرض الفيديو» السعودي وما ردها عليه؟

تطورات جديدة بقضية لجين الهذلول .. ما هو«عرض الفيديو» السعودي وما ردها عليه؟

العرب والعالم

لجين الهذلول

تطورات جديدة بقضية لجين الهذلول .. ما هو«عرض الفيديو» السعودي وما ردها عليه؟

إنجي الخولي 14 أغسطس 2019 04:29

قالت أسرة الناشطة السعودية البارزة لجين الهذلول الثلاثاء إنها رفضت عرضا بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.
 

وتقول العائلة إن لجين التي بلغت الثلاثين من عمرها في السجن، رفضت عرضا للإفراج عنها ضمن صفقة. ورغم أنها كانت في البداية موافقة على ما طلبته منها السلطات لكنها غيرت رأيها بعد أن أضاف أمن الدولة شرطا جديدا.

 

وكتب شقيقها وليد الهذلول على تويتر "أمن الدولة زار لجين في سجن الحائر للتوقيع على موافقة أنها تخرج في تسجيل وتقول إنها لم تتعرض لتعذيب".

 

وأضاف إنها وافقت في البداية على توقيع وثيقة تنفي فيها تعرضها للتعذيب والتحرش ، لكن أمن الدولة طلب منها في مقابلة مؤخرا تسجيل النفي في فيديو في إطار اتفاق الإفراج عنها.

 

وقال شقيقها إنها وافقت في البداية على توقيع وثيقة تنفي فيها تعرضها للتعذيب كشرط مسبق للإفراج عنها.

وأضاف أن العائلة كانت تنوي الإبقاء على الاتفاق سرا.

 

إلا أن مسئولي أمن الدولة زاروها مرة أخرى في السجن وطلبوا منها تسجيل نفيها في شريط فيديو.

 

وكتب على تويتر "الظهور في فيديو أنها لم تتعرض لتعذيب، هذه مطالب غير واقعية".

 

وكتبت شقيقتها لينا الهذلول على تويتر "عُرض على لجين اتفاق أن تنفي التعذيب ويتم الإفراج عنها".

 

وأضافت "مهما يحدث فإنني اشهد مرة جديدة على أن لجين تعرضت للتعذيب الوحشي والإساءة الجنسية".

أما شقيقتها علياء فطالبت لجين بقبول العرض وقالت "صدقيني الكل نادم أشد الندم لما حصل لك من تعذيب وتحرش جنسي، بل ويعرفون أنهم تجاوزوا القوانين والأنظمة".

وتفاعل أكثر من 16 ألف حساب مع استطلاع للرأي وضعته علياء على صفحتها على تويتر حيث تساءلت "هل تؤيد أن تقوم لجين القيام بتسجيلٍ تنفي فيها تعرضها للتعذيب مقابل الإفراج عنها؟".

 وقالت أسرة لجين إن ابنتهم رفضت هذا العرض.

ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي بعد على طلب للتعليق على ما صرحت به أسرة الهذلول الثلاثاء بشأن عرض الإفراج عنها.

 

وقال أشقاء الهذلول إن سعود القحطاني، وهو مستشار بارز لولي العهد الأمير محمد بن سلمان قيل إنه متورط في قتل خاشقجي، كان حاضرا خلال بعض جلسات التعذيب وهددها بالاغتصاب والقتل.

 

واحتجزت السلطات السعودية لجين الهذلول، وما لا يقل عن 12 من النشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، قبل ما يزيد عن عام في الوقت الذي أنهت فيه السعودية حظر قيادة النساء للسيارات الذي دعا إليه الكثير من المحتجزين لفترة طويلة، من بينهم الهذلول.

 

ومثلت بعض الناشطات أمام المحكمة هذا العام باتهامات متعلقة بالعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان والاتصال بصحفيين ودبلوماسيين أجانب، لكن الجلسات لم تعقد منذ أشهر.

 

وأثارت القضية انتقادات دولية وغضبا في العواصم الأوروبية والكونجرس الأمريكي خاصة بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد سعوديين داخل قنصلية المملكة في اسطنبول.

 

وتقول جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن ثلاثة من المحتجزات على الأقل، من بينهن الهذلول، تعرضن للحبس الانفرادي لأشهر وانتهاكات تشمل الصدمات الكهربائية والجلد والتحرش الجنسي.

 

ونفى مسئولون سعوديون مزاعم تعرض الناشطات للتعذيب وقالوا إن احتجازهن جاء للاشتباه في إضرارهن بمصالح السعودية وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج.

وقالت مصادر مطلعة في مارس إن الهذلول ومحتجزات أخريات ذكرن الانتهاكات التي تعرضن لها خلال جلسة مغلقة في المحكمة.

 

وقال المدعي العام السعودي إن مكتبه حقق في تلك المزاعم وخلص إلى أنها غير صحيحة.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن بعض الاتهامات الموجهة للمحتجزات مشمولة في قانون الجرائم الإلكترونية بالمملكة والذي يعاقب على تلك الجرائم بما يصل إلى السجن خمس سنوات.

 

وقال شقيقها إن من بين الاتهامات الموجة للهذلول التواصل مع ما بين 15 و20 صحفيا أجنبيا في السعودية ومحاولة التقدم لشغل وظيفة في الأمم المتحدة وحضور دورة تدريبية عن الخصوصية الرقمية.

 

وفي عام 2014، اشتهرت لجين على وسائل التواصل الاجتماعي بعد محاولتها القيادة عبر الحدود السعودية الإماراتية.

 

كما شاركت بحملة ضد نظام "الولاية"، الذي كان يمنح السلطة لأب أو أخ أو زوج أو ابن امرأة لاتخاذ قرارات حاسمة نيابة عنها لكنه سقط بدوره منذ أسابيع.

 

واحتجزت السلطات عشرات آخرين من النشطاء والمثقفين ورجال الدين على مدى العامين الماضيين في محاولة فيما يبدو للقضاء على أي معارضة محتملة حتى مع سعي ولي العهد لزيادة انفتاح المجتمع السعودي وإنهاء اعتماد الاقتصاد على النفط.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان