رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

القصة الكاملة لأحداث عدن.. تقدُّم «الانتقالي» وتراجع الشرعية وتدخُّل التحالف

القصة الكاملة لأحداث عدن.. تقدُّم «الانتقالي» وتراجع الشرعية وتدخُّل التحالف

العرب والعالم

اشتباكات عدن

القصة الكاملة لأحداث عدن.. تقدُّم «الانتقالي» وتراجع الشرعية وتدخُّل التحالف

متابعات 11 أغسطس 2019 11:18
بعدما حافظ على مسك العصا من المنتصف انتظارًا لما يمكن أن تؤول إليه الأحداث، اتخذ التحالف العربي موقفًا حاسمًا من الاشتباكات العنيفة التي اندلعت على مدار أيام، بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للشرعية، وقوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
 
مساء أمس السبت، طالب التحالف العربي بوقف فوري لإطلاق النار في عدن اعتبارًا من الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة الأحد، مهددا باستخدام القوة العسكرية ضد كل من يخالف ذلك.
 
وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي، إنّ القيادة المشتركة للتحالف تدعو كافة المكونات والتشكيلات العسكرية من المجلس الانتقالي وقوات الحزام الأمني إلى العودة الفورية لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة.
 
وأوضح المالكي أنّ القيادة تابعت التدهور السريع للأحداث بعد فترة الهدوء التي تلت إعلانها السابق، وأنّها ترفض بشكل قاطع هذه التطورات الخطيرة ولن تتوانى عن مواجهة كل من يخالف هذا الإعلان ويسعى لاستمرار القتال والفتنة والإضرار بالأمن والاستقرار أو التعدي على مؤسسات الدولة في العاصمة اليمنية المؤقتة (عدن).
 
ودعا المتحدث، كافة الأطراف والمكونات التي نشب بينها القتال لـ"تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية وعدم إعطاء الفرصة للمتربصين، من ميليشيا الحوثي الإرهابية والتنظيمات الإرهابية الأخرى كتنظيمي القاعدة وداعش، الذين أوقدوا نار الفتنة وزرعوا الفرقة بين أبناء الشعب اليمني الواحد".
 
بالتزامن مع ذلك، وجّهت وزارة الخارجية السعودية، دعوةً للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي إلى عقد اجتماع عاجل في المملكة لحل الخلافات وتغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف، للتصدي لمليشيا الحوثي الانقلابية.
 
على الفور، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، على لسان الناطق باسمه نزار هيثم، الاستجابة لطلب التحالف العربي، بوقف إطلاق النار في عدن، وقال في تغريدة له على حسابه بموقع "تويتر": "استجابة لبيان قيادة تحالف دعم الشرعية، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه التام بإيقاف إطلاق النار". 
 
وأكد متحدث المجلس الانتقالي، ترحيب المجلس بدعوة "الأشقاء في المملكة العربية السعودية للحوار وجاهزيته له".
 
ردّ التحالف على ذلك سريعًا، بالتشديد على ضرورة انسحاب تشكيلات المجلس الانتقالي من مواقع الجيش اليمني التي سيطرت عليها.
 
ونقلت قناة "العربية" عن مصدر مسؤول في التحالف، قوله: إن "تصريح الانتقالي جيد كخطوة أولى وغير كافية وعليه الانسحاب من المواقع التي استولى عليها بالسلاح".
 
وأضاف المصدر، الذي لم تكشف القناة عن هويته، أنّ الاجتماع في السعودية سيتم بعد انسحاب الانتقالي من مواقعه.
 
وفي وقتٍ لاحق، أعلن مصدر مسؤول في التحالف أنّ قوات المجلس الانتقالي بدأت في الانسحاب من بعض المواقع التي سيطرت عليها في عدن.
 
وأوضح المصدر، بحسب شبكة "سكاي نيوز"، أنّ على رأس المواقع التي بدأت قوات المجلس الانتقالي الانسحاب منها المناطق المحيطة بقصر المعاشيق.
 
وأضاف: "التحالف يرحب بخطوات المجلس الانتقالي الأولية ويراقب الانسحاب الكامل"، ولفت إلى أنّ رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، أبلغ قيادة التحالف العربي في عدن قبوله بكافة مطالب بما فيها الانسحاب من المواقع التي سيطر عليها، كما لفت إلى قبوله الدعوة للاجتماع في السعودية.
 
ميدانيًّا، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس السبت، سيطرته على كامل العاصمة عدن، بما ذلك قصر معاشيق الرئاسي وأسماه فيما بعد (قصر اليمامة).
 
وتدور الاشتباكات منذ عدة أيام، بعدما شهدت عدن تفجيرات استهدفت عرضًا راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى من قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي، بينهم العميد منير اليافعي (أبو اليمامة) قائد ألوية الدعم الإسناد.
 
وعلى الرغم من تبني ميليشيا الحوثي الانقلابية لتفجيرات عدن، إلا أنّ بيان إعلان المسؤولية تضمَّن اعترافًا بأن عناصر داخلية في عدن ساعدتهم في الهجوم.
 
ويقول المجلس الانتقالي، الداعي لفك ارتباط الجنوب عن الشمال (الانفصال)، إنّ قوات الحماية الرئاسية (الموالية للشرعية) يسيطر عليها التجمع اليمني للإصلاح، ذراع جماعة الإخوان في اليمن، وتتهمها بأنّ تستهدف "الجنوب"، وأنّها تقف وراء هجمات إرهابية في هذه المناطق، بينما ترى "الشرعية" أنّ ما يجري في عدن هو محاولة انقلاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان