رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«نفير عام» ودعوات لاقتحام القصر الرئاسي.. ماذا يحدث في عدن؟

«نفير عام» ودعوات لاقتحام القصر الرئاسي.. ماذا يحدث في عدن؟

العرب والعالم

مسلحون في عدن اليمنية

«نفير عام» ودعوات لاقتحام القصر الرئاسي.. ماذا يحدث في عدن؟

معتز بالله محمد 07 أغسطس 2019 20:03

الاشتباكات التي شهدها محيط القصر الرئاسي بمدينة عدن مقر الحكومة المؤقتة جنوبي اليمن، اليوم الأربعاء، بين قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا، وبين قوات الحماية الرئاسية التابع للرئيس عبد ربه منصور هادي المقيم في الرياض، تكشف بحسب مراقبين حجم الهوة بين جناحي التحالف العربي لدعم الشرعية، أي السعودية والإمارات.

 

وبحسب حصيلة أولية قتل شخص، وأصيب آخران في اشتباكات مسلحة اندلعت بالقرب من محيط قصر معاشيق الرئاسي بعدن، بعد تشييع قائد قوات الدعم والإسناد منير اليافعي "أبو اليمامة" وعدد من الجنود الذين سقطوا الخميس الماضي في استهداف معسكر الجلاء غربي المدينة، بصاروخ حوثي.

 

واندلعت تلك الاشتباكات عقب إعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (تتبع له قوات الحزام الأمني) هاني بن بريك النفير العام، داعياً كل قواته إلى اقتحام قصر معاشيق، وغداة تحذيرات أطلقها المسئول الجنوبي نفسه من بقاء الحكومة الشرعية في عدن، باعتباره "خطراً" لن يقبل به "الجنوبيون".

 

وفي وقت سابق، دعا بيان صادر عن لجنة الهبة الشعبية التي أطلقها أنصار المجلس الجنوبي في عدن الحكومة إلى "مغادرة العاصمة عدن وكل مدن الجنوب فورا وإخلاء كافة أراضيه من الوحدات العسكرية الشمالية، ونقلها إلى جبهات الحرب ضد الحوثي في الشمال".

 

كما دعت اللجنة "الرئيس عبد ربه منصور هادي والأشقاء في التحالف العربي لنقل كامل السلطات على أرض الجنوب سلميا، وتمكين الجنوبيين من إدارة أرضهم ومواردهم".

 

ويتهم المجلس الجنوبي ذو النزعة الانفصالية، حزب الإصلاح والحكومة الشرعية بالتنسيق مع الحوثيين في الهجوم الذي استهدف الخميس بصاروخ عرضاً عسكرياً بمعسكر الجلاء غربي عدن، وأدى إلى مقتل قائد قوات الحزام الأمني "أبو اليمامة"، و49 أخرين.

 

"إعلان حرب"

وفي أول رد فعل للحكومة الشرعية على ما يحدث، قال مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام بحكومة "هادي" في مداخلة له مع قناة يمن شباب" أمس الثلاثاء، إن دعوات هاني بن بريك لطرد حكومة من عدن، تعتبر "إعلان حرب" محملا الإمارات مسؤولية تبعات هذه الدعوات.

 

وأوضح الرحبي أن "دعوات التحريض من قبل الإرهابي والمطلوب للعدالة هاني بن بريك تعتبر إعلان حرب ضد حكومة الشرعية وضد التحالف الذي جاء لدعم حكومة هادي وبالتالي أي اعتداء على الحكومة او أحد أعضائها أو على قصر المعاشق يعتبر إعلان حرب من الدولة التي تدعم وتتحمل كامل المسئولية وهي الإمارات".

 

وطالب الرحبي "التحالف والمجتمع الدولي بإدانة ما تقوم به الإمارات في اليمن من عبث دعم للمليشيات المسلحة".

 

وأشار إلى أنه "لا يحق لما يسمى المجلس الانتقالي التحدث باسم الجنوب، فهناك مكونات سياسية ترفض ما يقوم الانتقالي والمليشيات التابعة له أيضا".

 

مخطط من؟

وفيما يتحدث المجلس الجنوبي عن مخطط تقوده الحكومة الشرعية لفرض سيطرتها على مدينة عدن، يقول وزراء ومسؤولون بالحكومة الشرعية إن هناك مخططاً تقوده الإمارات لفرض سيطرة القوات والمليشيات التابعة لها على المدينة، وتكريس المناطقية بين اليمنيين تمهيداً لتقسيم البلاد.

 

ويستدل هؤلاء، بحملة تهجير شرسة تقودها قوات الحزام الأمني بمدينة عدن منذ أيام بحق مواطنين شماليين جرى ملاحقتهم ومداهمة محالهم التجارية وإحراق بسطاتهم التي كانت وسيلتهم لكسب الرزق، وجمعهم من كل مكان على متن شاحنات كبيرة تحت تهديدات السلاح المصحوبة بإهانات، وذلك في رد فعل على القصف الذي نفذه الحوثيون معسكر الجلاء الخميس.

 

ويقول محللون إن تلك الأعمال العدائية ضد أبناء المحافظات الشمالية تعكس رغبة أطراف إقليمية، في تعميق الفجوة المجتمعية بين أبناء الجنوب والشمال.

 

 ويؤكد هؤلاء أن ما يجري الآن في عدن لا يخدم القضية الجنوبية، ولا يساعد في تحقيق مطالب أبناء الجنوب وحل قضيتهم، معتبرين أن الانفصال هو قرار سياسي لا يتحقق بحملات كراهية وطرد للمواطنين.

 

وقبل أيام مارس بن بريك تحريضاً واضحا ضد اليمنيين من أبناء الشمال، زاعماً في تغريدة له أن بعض المطاعم التابعة لهم احتفلت بتوزيع المشروبات بمقتل جنود الحزام الأمني، وطالب المواطنين في الشمال بعدم اللجوء إلى الجنوب هذه الفترة لأن الشعب الجنوبي ثائر، على حد قوله.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تقارير يمنية تحدثت عن تحرك عسكري كبير للقوات السعودية داخل مدينة عدن اليمنية، لتعويض انسحاب القوات الإماراتية من ميناء عدن الجنوبي والساحل الغربي.

 

الإمارات والانفصال

وتدفع الإمارات بحسب مراقبين إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، وهو ما لا تريده السعودية التي تقود تحالفاً عربياً بمشاركة الإمارات منذ 2015 ضد الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني.

 

وفي تغريدات متوالية، دعا ضاحي خلفان نائب قائد شرطة دبي، الثلاثاء، إلى "استقلال" جنوب اليمن، وحرض أهل المنطقة على ذلك فيما وجه انتقادات لاذعة لأهل الشمال.

 

ودعا خلفان أهل جنوب اليمن إلى "تنظيف" مناطقهم وأن يستعيدوا "دولتهم"، حاثا على دعم "الجنوب" ضد الحوثيين وجعله "نهجا استراتيجيا في أمن الجزيرة العربية".

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان